سلمى الزياني

ما سرك أيها الباب؟ أيها الباب الموارب المشقق أيها الباب البعيد تبتسم كأن عودة تزف إليك .عند كل رحيل ما سرك أيها المتورط جد لك طرقات أخرى و دع عنك روح الغياب. ما سرك أيها الليل؟ تمرر يدك على صدري باحثا عن شظايا أجوبة صدأت ..تنام بعمق في الشرايين يصدح شخيرها و على ايقاع النبض يستيقظ راقصا ألف...
أدرك آخر الطريق إلى الحقيقة ترقب الأفق بصمت إلى نهاية الضياء أستيقظ من نومي العميق أنحبس لأجدني بغموض في قصيدة أو في تنهيدة يوقعها الوجع أسفل، أسفل حيث يرتعد المدى، أسفل حيث يرتفع الصمت، أسفل حيث الحقيقة تقيم في وضوح أشد من رهافة الضياء أدرك جيدا ما أريد في الأرض التي في الخارج أمان شامل ليس في...
كمن تهرب من نفسها تؤخر الأجوبة وصولها كمن تلجأ إلى ريح تخرج يد العدم من جديد يد العدم من غيم الأبجدية ما لهذه العتمة المتناثرة في أركان اللحظة؟! أصبحتِ توأماً في الرّجّة يا صديقتي الريح حزينة، الأحلام الأليفة باتت خلف الصور الممزقة الموت وراءكِ بحر ليس من الملوحة بحيث لا تطيبي لكنه مرّ ، مرّ...
هل حدث و جربت أن تبكي كفراشة لأجل امرأة هناك تمزق فساتين الريح تسلب الفصول صحوها تزيد من توتر القصيدة تقنع الضوء أن يحتكر وحدة القنديل تستمر الفراشة في العناق ذاك الصمت الأبدي يفرد جناحه في الفوضى يخمد ظله تتدحرج من الزمن الشاسع افكاره المجنونة ذاك السقف عند مرتفع الغياب متدلية هشاشته دفئا...
شتاء بريفسان طاعن في الشجن ضحكة صقيعه شائكة كلامه يفضي الى النهايات يجمدك لتنسى مواقيت خيبتك يسجن طيور آمالك يصلبها على فزاعة الحاضر نهايات سيئة تعتاش على الذكرى تسنن الصمت تتوارى خلف التيه بعد أن كسرتك ظلال صديقة و القادم صياد يدندن الحنين في قصيدك كلما بسطت ذراعيك اصطادك منتشيا بضعفك على...
كان عليهم أن يعاودوا تحنيطها لأن جسدها منذ أن ولدته النهاية لا يخطو سوى إلى الصمت قديما كانت الظلال تولد أيضا على جنباتها تيه ينمو و كانت تكتب و تقرأ كان العالم يتيما ينتظر أن تتبناه وجوها رحيمة كل من ولد من رحم النايات صار حقلا للريح من ولد من أهداب الدمع صار يرثي غرقى البحر اما من ولد من...
ويعجبني ان اتأبط قصيدة كحقيبة يد فرنسية امضي كطيف شاحب من العثرات يعجبني ان اراك ريحا تنام على حقول ظلي الورد لي و لك المناجل يعجبني ان الملم انفاسك اجعلها عالما و مسافات و مقاعد انتظار أعيد ترتيب خطاك كلمسة اهل الضوء يعجبني ان اراك تتأخر عني بعدة عثرات لانثر أمامك همسي يدلني عليك يعجبني ان...
تركت للفرح فرصة أن يعرفها هي الّتي في جيبها تصطكّ حقول ذابلة من العزلة تركت للفرح فرصة أن يعرفها خطاها مشلولة و صدرها مزقته الظلال الراحلة قلبها يلفظ كل شيء يصادفه و هي كمنقار عصفور مقصقص الجناح تراقب سنابل القمح كم تبدو شهية حين تُلاك حباتها بقصائد الجوع لو اعترف الفرح أنه يعرفها لما ضاعت...
تركت للمرآة مهمتها التافهة و رحلت بعيدا في بحور الأشياء الضاجة بالصوت مع صورها و صمت القلب في يدها اليسرى وحدها كالقصيد و النهايات كالعتمة الناضجة لا جدوى الآن من ملء حقائبها بالماء و السفر لليابسة لا جدوى الآن من دق الأبواب التي خرجت منها في الماضي البعيد ستلتقي بكم و ترى الكتف الذي اسندت...
يلزمك ان تفتح كل نوافذك و تستعد لشجنك المتحرر شجنك المنفلت شجنك الهش شجنك المتدلي من سقف الفصول كورقة يابسة تودع غصنها شجنك الصدأ مثل قفص مذموم شجنك الذي تناسل دمارا للدمار المتعال بضعف كنخلة نخرها السوس شجنك الذي يكفر بالمسافات متاكد انه سيعود كوريث من جهات التيه شجنك المعشعش في ظلال الشمس...
منذ أيام و هي تعيش عالمها الطبيعي بلا كتابة تتجول صباحا في المنتزه لتتفقد الأصدقاء السناجب و الطيور و الحمام و القطط تنظر إلى وريقات الشجر التي تنكر لها الخريف تدمع عينها تذهب بعدها إلى المقهى القريب لتكلم صديقها من العالم الجميل تهدي ابتسامتها الشاحبة للغرباء عند عودتها تتوقف قرب بحيرة اوز و...
المرأة التي رمت الماء والغرابيل ورصيد النهر المرأة التي سلبت الحقل موطنه وأصبحت تنكر عليه ظله المرأة التي دخلت قفصها وباعت صدى الماء إلى الأفواه المنزعجة المرأة التي باعت كل شيء رفضت أن تكون شيئا المرأة التي تفك قيودا هشة من على خصرها لم يبق في بالها إلا بضع حكم تحفظها همست للريح: كان علي أن...
كبالونة فارغة من الهواء فارغة مما هي انا مبعثرة كأوراق الدفلى في جهات متعددة أرسم أحلامي أسطر و أشطب أعاود الكرّة مرات و مرات لأعيد الإمتلاء إلى وحدة الفراغ أحلم بقصيدة بكُمّ طويل تقطع البحر و هي تراقص أمواجا في صدرها إلى آخر موجة أحلم بمعنى على صهوة حصان يقتل الدمار ، يرميه بعيدا و يعود بلا شيء...
لست ابنة القصيد يا صديقي انا نقطة تنهي ريح السرد الممل تنهيدة كمان حين تُعطل نواح قلبه الرزايا جنون متمردة تسخر مما تؤكده الظلال كيف لك ان تتوجع و الّذين يرسمون الأرض دوائر يرقصون هل يغريك القصيد؟ تنسى الصقيع المتجهم، صوت ناعم و غصة في الحلق ما زال الزمن يرميك فوق مقاعد الانتظار لا شيء يحرسك...
أطلق سهام حرفك لا تقطع الشك القابع بين طيات الكلام انحت جبين الغروب من طعنات مختلفة كن حارس أحلام العذارى كن تعويذة أشواك يخذلها الورد اجلد قصائد بثينة المشؤومة فلا ضوء ينهض من بين أصابع القلب وهي منقادة للهوى تتحرش بظلها تسمو للهلاك تغرس الجرح المسجى في قصيد الحب هذي ظلال قاتلها.. الطعنة...

هذا الملف

نصوص
25
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى