سلمى الزياني

التباس يحييككَ الآن عتمةٌ تجاذب صدمةَ الماسِ احتراما لخطايا الطين لا اكتمال ينقصك و لا نقصان يكملك لا جَهد و لا جهيد غموض شاسع يهديك للرتابة في فصلها الأخير كي تنعم بالحلم الهادر رتِّب سوادك المسنّن بوجع مسنّن و نعاس مسنّن و تفهم مُقام التيه على صورة الفوز و هو يشق الصدر المكلوم لتهطل كوائن...
كمن يجلس تحت ظل شجرة لم ير شيئا هو ذا خطوهم يبتعد سمعه الأعمى العجوز الذي كان يتنصت على الظلال كل الطيور التي غردت طليقة اصبحت حبيسة بينما القمح المسوس ينتظر افواهها أما النهر الموجوع فقد لفظ آخر انفاسه و هو يصارع الغرق الاخبار السيئة قد تسعد الزبد الزبد كان ميتا في حياته قبل الغريق و ضفائر...
دقائق الفرح المتبقية بقيت خلفك ظهرت باكرا و اختفت لحظات فقط تفصل بينك و بين اللّامكان اغوتك تلك التفاحة الفارغة دوما من البذور الممتلئة بقبل الغربان صمّت اذنك عن القصيدة نفسها التي تعثرت في الوسط تجهل كلام السماء صمت الأرض تسأل متى تبتعد الفراشات عن الضوء هل تبقى القناديل متدلية من السقف متى...
تولدين من صحو الظل فجر القصيد و ضباب المرايا ترقعين شقوق البسمة تبيعين الوجع الأصيل تنفضين الرماد عن الأدمة كي يستفيق من نعاسه في النعاس الساذج رأيتِ رقاد الشتات و المدى ينبعث الرمادي من أشكال عديدة و ان كان الغيم في حالة مخاض تعرين الجمر الفائز الّلظى الشاسع تعرين الأجساد الضريرة تعريهم جميعا...
اليوم ستخرج من هناك حيث كنتَ قصيدة تبني خلف نهر غريق قصورا من رمل و ثلج ستبتسم للحديقة التي ولدت بلا أسوار و بلا أبواب إلى النّمل الكثير تحت أوراق شجرة ستنظر بصمت للطّير الذي كبر بعيدا عن الفزاعات أو تنظر للنّهر الذي تسنده الظلال يسخر من تقاسيم وجهك هناك حيث مرايا العماء تمسك عصا الضوء تقوده...
تدنو الريح و تبتعد دون قيد يكبحها خزان الغيم يرتعد بلذة الكون كيف استطعت تجاوزه بخطوات من ثلج و بذاكرة وُشمت على جبين الجمر ورّثكَ الزمن أبجدية الوجع المقاومة بالإستسلام الطواف حول عتمة الجواب فررت من مفازة الحياة و غامرت بالنقاء بحصيلة الشوق بإعطاء ما ليس مأخوذا ثم تخليت عن كل شيء لاقتفاء...
كيف لنا أن نجمع بين ماء بئر و نار ليل لشغوف ظمئ لم يرتو من حقول العشق؟ لمستقر في قاعه لم يطْفُ؟ لموجع كبلته صحاري العمر الباقية؟ كيف لقصيدة أن لا تعترض الضوء؟ لمشاعر أن تقتات من فتات الفراشات؟ لدمع أن يروي طين المسافات لإبتسامة أن تتعرى من المطر أقمت في الريح و جل غرفها المدى لم يعد مداي.. و...
ابتسمت لك اليوم مرات عديدة لم يتعب فمي من الابتسام تلك القصيدة التي صلبتني على جدارها لفظها قلبي من شرخ الأحلام و استيقظت كي تمنع عنك برد الأوهام وهما وهما اكتملت خيباتي الثلاثة أصبحت عنوانا و تذكرت الحقل الذي نسيت طريقه الريح أشجاره كثيرة ثماره كثيرة و وجعه كثير يحتفظ بتراب نسيه المطر بينما...
يائسة من بابها المفتوح متأملة أرصفتها المائلة تمدد الخطو مشهد قمح في شِوال الذكرى تحفيزا لأرض صرعى كقتيل وسط الطريق تفرغ حقائب اليقين من أسماله في جيبها المثقوب قصيدة هشة توقعها في تعثراتها الأزلية تلتصق بظل شجرة رمان و تستريح تنتعل للمسافات أحذيتها بما تتذكرها و تجمع الحصى كي لا يتعثر احساسها...
هشة خطاي أنفاسي المتأرجحة من صدر الهواء مختنقة مريرة أغيب تقودني نوايا الأرصفة يستيقظ وجهي على صوت وردة اعتزلت طقوسها الريح فتذبل حيوية ثقيلة تعيق للزمن دورته لا عشق لامرأة مزق قلبها وجع ناي حين اصطادتها حبول المنايا عتمتها المرتجفة من سهام الغيم حين اصابت تمتمات اليقين شكها الراسخ في جسَور...
كنتُ هناك الريح نامت تحت النافذة و المتعبون لم يرتاحوا تحت ظلال الشجر في زمن آت ستضمر الريح بعض الحزن المتقد بلا بدايات بينما سقف اليقين سيتوارى خلف حفر الكون لم أجد هناك ظلا جديدا و لا إنسانا بمبادئ وقيم هناك في فضاء العدم سأقص كيف تسلقت سلالم البدايات كي أراك و كم مرة حرضت القصيد يقولني و أمضى...
ما سرك أيها الباب؟ أيها الباب الموارب المشقق أيها الباب البعيد تبتسم كأن عودة تزف إليك .عند كل رحيل ما سرك أيها المتورط جد لك طرقات أخرى و دع عنك روح الغياب. ما سرك أيها الليل؟ تمرر يدك على صدري باحثا عن شظايا أجوبة صدأت ..تنام بعمق في الشرايين يصدح شخيرها و على ايقاع النبض يستيقظ راقصا ألف...
أدرك آخر الطريق إلى الحقيقة ترقب الأفق بصمت إلى نهاية الضياء أستيقظ من نومي العميق أنحبس لأجدني بغموض في قصيدة أو في تنهيدة يوقعها الوجع أسفل، أسفل حيث يرتعد المدى، أسفل حيث يرتفع الصمت، أسفل حيث الحقيقة تقيم في وضوح أشد من رهافة الضياء أدرك جيدا ما أريد في الأرض التي في الخارج أمان شامل ليس في...
كمن تهرب من نفسها تؤخر الأجوبة وصولها كمن تلجأ إلى ريح تخرج يد العدم من جديد يد العدم من غيم الأبجدية ما لهذه العتمة المتناثرة في أركان اللحظة؟! أصبحتِ توأماً في الرّجّة يا صديقتي الريح حزينة، الأحلام الأليفة باتت خلف الصور الممزقة الموت وراءكِ بحر ليس من الملوحة بحيث لا تطيبي لكنه مرّ ، مرّ...
هل حدث و جربت أن تبكي كفراشة لأجل امرأة هناك تمزق فساتين الريح تسلب الفصول صحوها تزيد من توتر القصيدة تقنع الضوء أن يحتكر وحدة القنديل تستمر الفراشة في العناق ذاك الصمت الأبدي يفرد جناحه في الفوضى يخمد ظله تتدحرج من الزمن الشاسع افكاره المجنونة ذاك السقف عند مرتفع الغياب متدلية هشاشته دفئا...

هذا الملف

نصوص
36
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى