رضى كنزاوي

شبه عار، إلا من نعل بلاستيكي مرقع بسلك، وشورت جينز حزت سيقانه بعشوائية ، كان في ما مضى سروال أخي، عظامي بارزة كهيكل سمكة، يلفها جلد مشوي ، إلا ما استثنته الشمس تحت سروالي الداخلي ولم تسفعه. الصيف في أوج معمعانه ، والمدينة تذوب ببطء ، هلامية ودسمة، كجبل (شاورمة) يدورعلى مهل وسط سفود حديدي ،...
وقعت في الحب مرة واحدة، فقط كانت زلزالا وكنت فنجان قهوة على طاولة من خشب حاولت أن أفسر جمالها بشيء من المنطق فارتأيت مثلا : إلى أنها الوصل بين إسقاطات الكواكب والنجوم على الأرض بقلم طفل في كراسه المدرسي سيصبح فيما بعد نبيا أو إله فارسي... لكنني فشلت في الحظو باستحسان قلبها. ولا أذكر أني وقعت...
اشتقت إلى صديقي, الطفل الذي تضاربت كل ملامح البؤس على أن تعتلي سيماء وجهه الحزين , الباعث على الريبة والسخرية في آن , وهذا في حد ذاته كان نقيضا لاذعا ميزه بين الأنام. و لأننا من رحم نفس الحي " درب القطران" , الحي الفقير , الذي تراصت بيوته بعشوائية غير مبالية بنسق الشكل ولا اللون أو الحجم , خارج...
هنيهة وكسفينة خلف الضباب الآسن أرنو إلى اقتباس عينيك وألوذ بالجريمة فأنا لم أعد شاعرا... ولا حتى طلاء أصفر على أظافر امرأة عارية، تنادي بائع سمك من وراء شباكها... ربما سأنتحي أقصى هوامش الأرض ككسرة خبز يابسة وأموت... فالجوع إليك يقضم أحشائي كجرو مكبوت أسود يتمرغ في رحم سحابة عذراء وهذا السراب...
تشتهيني كل النساء لكنني لا أملك سريرا تشتهيني كل المدن والعواصم والقارات لكنني لا أملك بطاقة بريدية ولا سيارة أجرة أو مصورة فوتوغرافية أو قصبة صيد..... تشتهيني كل القصائد لكنني لا أملك أنامل لأقبلها تشتهيني كل الشموس لكنني لا أملك ظلا يمكنني من عبور شمعة أو نافذة تحترق في الليل... يشتهيني الموت...
أعد للأسماء أسماءها أعد للظلال ظلالها أعد للأرض شعبها للغزال دمها وللموت تجليه الحر يا ابن العمومة انا ابن الغيمة التي أسبلها التاريخ بين دجلة والفرات أنا ابن الحلم الذي كرس واقعيته ليعجل خطاه إلى القيامة باسما.... أنا من هنا أنا من هنا قال الحجر المنقوش دما على بلاط رحم الأرض أنا من هنا قال...
حاولت أن أكون عاصفة فتذكرت أنني فراشة وعدت الى شرنقتي.... حاولت أن أكون احتمالا أي احتمال.... فتذكرت أنني يقين خائب وعدت الى الجزم، بأن "كان" لن تأتي بأي خبر وأن اللغة أنين الخاسرين. حاولت وحاولت....وحاولت حاولت أن أكون موجة فتذكرت أنني سمكة ب رئة واحدة.. وعدت الى غرقي... حاولت أن أكون طريقا...
الناس ودودون، لكن ،سرعان ما يكشرون عن أنيابهم ، ويتحولون إلى كلاب مسعورة، إن أبديت رأيك فيهم بصراحة. قرأت أن الكلاب تزيد عن مائة فصيلة أو صنف في مجلة أمريكية تدعى bark ، يمكنك إذن، أن تتخيل حجم إلحاق خطر بإنسان صريح ومستقيم لا يجيد الانعطافات كقطار. إن أتيحت لك فرصة تمني أي شيء ، فحاول أن...

هذا الملف

نصوص
53
آخر تحديث
أعلى