سامي عبد العال

بأيِّ معنى تصنعُ الشعوبُ اعداءها، وهل استجابتها للعداء واحدةٌ أم أنَّ هناك اختلافاً؟! هل ثمة عداء عام بالصدفة دون قصدٍ، وما خطورة أنْ تعادي قوةٌ ما ( كالدولة التركية مؤخراً ) شعباً ضارباً في التاريخ( مثل الكُّرد )؟! وداخل تلك الدائرة: هل الصُور المتبادلة للأطراف تترك آثارها أم تستثير ركاماً...
أكثر من غبي وأقل من صبي مُدْرِّك لحجم الكارثة ... إنَّه السلطان العثماني الأخير أردوغان، هذا الشبح الذي عَنوَّن جحافله المعتدية على كُّرد سوريا بلافتة(الجيش المحمدي). ويمكن تسميته بــ (جيش السلطان) على وزن عبارة المطرب الشعبي أحمد عدوية (بنت السلطان). عبارة وردت في إحدى أغانيه شادياً بالرجاء...
" عندما لا ندري ما هي الحياة، كيف يمكننا معرفة ما هو الموت"... ( كونفوشيوس ) " الشجاعة تقودُ إلى النجوم... والخوف يقودُ إلى الموتِ"... ( لوكيوس سينيكا ) " المرْحُوم" كلمة تُطلق على منْ ماتَ، أي انتهى أَجلُّه وأَفِلَّتْ حياتُه. وهي " نحتٌ لاهوتي تاريخي" يبث أملاً في رحمة السماء لمن سقط...
لا تسقط الأسئلةُ من السماءِ ولا تنبتُ من الأرضِ، لأنَّها نشاط إنساني يثير قضايا فكرية خطيرة. الخطورة من زاوية كشف أبنية الثقافة ولماذا تتفاعل مع حركة التاريخ. لأنَّ كل ثقافة تلقي برواسبها على ضفاف المجتمعات كالنهر الذي تكتنفه تيارات شتى. والثقافة الإنسانية دوماً كونية التكوين والتطور وإنْ كانت...
إزاء أي قتل دموي مهما كانت مسمياته، يأتي الارهاب الديني سرطاناً مدمراً للحياة الإنسانية وليس انفجاراً عارضاً في وجهه الضحايا والدولة. ولابد أنْ يَصْغُر كلُّ شيءٍ يمكن إدانته أمام ما تحركه من نصوص تكفيرية وخرائط فقهية تبرر تدمير المجتمعات. نصوص غارقة في التراث والحقب اللاهوتية التي يعتبرها...
على مستوى الوجودِ، لم يختفِ الصراعُ بين الجسد والسلطة رغم اتفاقهما في كثيرٍ من الوجُوه. كلاهما يتعلق بأفكارٍ مثل:( الوسيط، التحول، السر، العلامة، الذاكرة، الفعل، الوشم، الرمز، الصورة، الشعار، السريان، الشبح، الظل )، وكلاهما يزاحِم الآخر داخل ثقافةٍ تحدد إلى أي مدى سيمارس أدواره. وهذا هو...
مُجدَّداً في سياق السياسة، تبدو ثنائيةُ الدين والعلمانية ثنائيةً مُراوغةً.. زلِّقةً. حتى أنك إذا امسكت أحد طرفيها، التف الطرف الآخر مُخلِّفاً وراءه ثُقباً أسود، يبتلع الدلالات الثريةَ لأي تفكيرٍ مختلفٍ. ثم يقذفك عبر فضاءات مجهولة عائداً إلى ذاته مرةً أخرى. كأننا إذْ نناقش وضعيةً أو غيرَها للدين،...
ماذا يعني الدينُ في المجال العام؟! هل يعني توظيفاً له على نطاق أعم أم تأسيساً لقيم أخرى؟ سؤال لن يجد اجابةً واضحةً إلاَّ بفض الاشتباك الغامض بين طرفيه. لأنَّ المعنى لا يتعين فيما هو معروف ولا يعطينا وضعاً جاهزاً لأية علاقةٍ. وإذا كانت المسألة كذلك، هل تصّحُ كلمةُ "استعمالٍ" بصدد المُقدَّس؟ فعلى...
وسط كرنفال القتل باسم الدّين تحت رايات الجهاد، وفي حمأة الدَّمار بمقولاته الفاضحة، يصعُب أحياناً كشف الواقع دون إيهام فنيٍّ. لقد غدا الجهادُ نوعاً من الاستربتيز(التعرِّي) الدَّمويّ(1)bloodily striptease إزاء مجتمعات أرهقتها الحياة برواسبها التَّاريخيَّة. وربَّما لو تمثلنا دلالة أيقونة الأرانب...
الجسد هو " التجلِّي الحي " بما يشحن طاقاتَّه صوبَ ما هو مرغوب أو ممنوع. واستعماله في الممارسات العامة يوضح إلى أي مدى تصبح علاماته خطاباً له أبعاد تأويلية. بهذا الإطار يعدُّ الصيام إدارةً ميتافيزيقيةً للجسد تحقيقاً لاعتقاد في أصل الحياة. صحيح هي إدارةُ ترتبط بالمقدس، لكنها تبلغ درجة الفعل...

هذا الملف

نصوص
10
آخر تحديث
أعلى