رضا أحمد

لا تعرفين عن الحزن إلا الرائحة التي تسند قلبك كلما حاول الهروب مع رجل ما، لا تعرفين عن الخوف سوى المشي برأس حجري والإزميل بأفكاره الباردة في يد شيخك أو والدك، لا تعرفين عن نفسك غير الوتر الذي يسوق أصابعك إلى الكتابة كقطيع ذئاب يفتش عن الموت بأنياب فلاذية وعاطفة مأخوذة بميراث القمر من الشعر...
قبل أن يودعونا تفاهموا تماما مع الحزن؛ تركوا ملامحنا خارج الذاكرة تحرثها مخالب الوقت فطر أبيض نما شفقة غامضة تخنقها تجاعيد وصدأ أصاب مكابح القلب. أعلم أننا لو اجتمعنا في جنازة تعارف لأفرجت قلوبنا عن أغطيتها وفي فورانها الأبيض فورانها المر صراخ بائت، ورمت نفسها في الطرقات وقالت: أولاد القحاب...
ورقة باقية في شجرتك تهادن الريح باسمك، ابتسامتك وليلة من الرقص الهلع حول فكرة غيابك، ورقة تتجول على الأرصفة بسطور لا يعنيها أمانة الكاتب في سرد الوجع بقدر ما تخلع على اسمه صفات القاتل الذكي الذي ترك خلفه جريمة مشوقة لجمهور مغرور، ورقة باقية من مذبحة الخريف لا أحد يعرف غيرها ثقل التجاعيد على...
أستعين بظلي في ممارسة الحزن والندم لدي ما يكفي أيضا من الوجوه التراجيدية ولا بأس حين ينتزع الموت الفجائي مني دمعة؛ امرأة مثلي تقاضي أيامها الباردة بكتابة عرائض تلصقها على ستائر الليل وحين ينفد مني الأرق أستسلم للخواء في رأسي وأصاحب مواتي إلى القبر حيث لا حجر سيحمل اسمي ولا ساق وردة تصلح...
لا بد أنك نائم الآن أو في جلسة حساب آخر؛ ثمة نادل يقرب منك لائحةً بكل إيمان تجرعته مع الخوف وكل صلصال فر من ظلك، بكل نسيم تهشم فوق رأسك لحصى وكلمات وكل ما جمعته من ديدان لجسدك ونعش تركته في انتظارك أو شاهد تلفت عن دعوته إليك، بقبلة نذرتها لامرأة خفيفة كالنيران وكل كدمة صارت ضريحا للكوابيس،...
وقعت أحداث كل القصص التي أعرفها في الليل حيث الوحوش تستلم ورديتها ببصمة إصبع وصرخة ألم، انظر إلى هذا؛ معي دموع تكفي سلالة من السباع المسنة جاهزين للموت بلا أنياب، جرى كل شيء على نقيض ما تتمنى الغابة بوفرة من الأرانب قبلنا الحلول الوسطى مثلما نقبل الأحذية الرخيصة لأن الطريق ليست لنا ولم تعد ملكا...
لا بد أنك نائم الآن أو في جلسة حساب آخر؛ ثمة نادل يقرب منك لائحةً بكل إيمان تجرعته مع الخوف وكل صلصال فر من ظلك، بكل نسيم تهشم فوق رأسك لحصى وكلمات وكل ما جمعته من ديدان لجسدك ونعش تركته في انتظارك أو شاهد تلفت عن دعوته إليك، بقبلة نذرتها لامرأة خفيفة كالنيران وكل كدمة صارت ضريحا للكوابيس،...
ليس الحب من عاداتي أمر بأصابعي على فمك، على عينيك وعلى حافة السكين أطارد قطتك البدينة وأدحرج جثتها في قلبك أخفيها بملء رغبتي في الهرب... أضع نظرتك الأخيرة بين أسناني وأترك ذاكرتك تسيل على شفتي كأسراب النمل بينما عظامي تذوي وعلى جدارك العاري أنام. .. كل ليلٍ اِندَلَقَ على جسدي فر من عين، أليس...
ليس الحب من عاداتي أمر بأصابعي على فمك، على عينيك وعلى حافة السكين أطارد قطتك البدينة وأدحرج جثتها في قلبك أخفيها بملء رغبتي في الهرب... أضع نظرتك الأخيرة بين أسناني وأترك ذاكرتك تسيل على شفتي كأسراب النمل بينما عظامي تذوي وعلى جدارك العاري أنام. .. كل ليلٍ اِندَلَقَ على جسدي فر من عين، أليس من...
يغلب دائما على القصيدة الجديدة لغة البوح فهى هامسة تتغلغل فى الشعور وتتملكك من أولها إلى آخرها بل وتفرض عليك مشهدها فتصبح فاعلا فى كتابة النص رغم أنك متلقيه تأخذك حتى من عقلك إذا كنت ذا عقل نقدى ومعظم من يتناول النص الجديد يغفل عن عمد الحالة الشعرية والقدرة على نسج نص كمياه واحدة ونفس واحد ليدخل...
وقعت أحداث كل القصص التي أعرفها في الليل حيث الوحوش تستلم ورديتها ببصمة إصبع وصرخة ألم، انظر إلى هذا؛ معي دموع تكفي سلالة من السباع المسنة جاهزين للموت بلا أنياب، جرى كل شيء على نقيض ما تتمنى الغابة بوفرة من الأرانب قبلنا الحلول الوسطى مثلما نقبل الأحذية الرخيصة لأن الطريق ليست لنا ولم تعد ملكا...
لنتعارك بطريقة أفضل أنا مريضة بالشك ولا توحي كلماتي بالثقة تربية حواري عين شمس لدي وثيقة جامعية وفي الوقت نفسه أسعى للحصول على زوج أحذية إيطالي حتى أتمادى طويلا في أحلامي. لا أملك حسابا بنكيا لدي وجه واحد تختفي ملامحه حين أغضب منك لا أجد تفسيرات منطقية لهروبك مني سوى أنك خائف أو لا تستطيع...
أحببت هذا العام وأعرف أنه أسوأ كثيرا من رَبْطَة عُنُق سوداء لذبيحة في افتتاح مهرجان والعام الذي قبله والعام الذي ولدت فيه وعلى سبيل الإضافة أحببت العام الذي وجدتني عنده في براءة مُوسَى صدِئ ترعرع في فم؛ لم يكن لدي أي خيار سوى أن أعيد تدوير حياتي لأعيش بقدم متسخ وكف عميق ذهن مشتت عين تبتلع كل ما...
حين أحببتُكَ، أدركتُ أن قلبي لم يعدْ يعملُ كما في السابقِ، وليس عدلًا أن أمسكَ سكينًا وأمزقَ قطعةً تالفةً من جسدي وأهديها لكَ هكذا ببساطةٍ وضعتُه على طاولةٍ قلتَ: هاتِيهِ، سأتصرفُ، إنَّهُ يلزمُني أنا ماهرٌ في الصيانةِ المنزليةِ وسأعتني بكِ، وأنا كمصيدةٍ محترفةٍ كنتُ أرشُّه دائمًا بمكعبِ بهاراتٍ...
أريد أن أتعلم الروسية لأترجم لك ما تقوله قطعة جليد في سيبيريا؛ هكذا أراك أريد أن أصير طفلا غانيا لأخبرك عن طعم الكاكاو الحقيقي بينما حياتي كلها لا تساوي دولارا، كم هو مكلف شرابك المفضل! أريد أن أضع قلبي في قاموس؛ صدقني سيكون كلمات قاسية ومخيفة لن تعجبك، أريد أن أتمنى لك حياة سعيدة وفراقًا...

هذا الملف

نصوص
81
آخر تحديث
أعلى