محمد لفتح

يوميا، خلال ساعة المشي الصباحية، الأقربِ إلى النزهة، ألتقي بانتظام، وبفارق زمني ضئيل، جماعتين من الكلاب، أرستا تعايشا سلميا فيما بينهما وبين ساكنة الحي، وتتفرغ كل منهما، تحت قيادة ذَكَر مهيمنٍ، لشؤونها. مع ذلك، في الأيام الأخيرة، صارت رؤية هذه الكلاب الأليفة، الباحثة عن طعامها، المتزاوجة أو...
كالصاعقة نزل عليّ خبر موت الكاتب والصديق محمد لفتح. ووجدتُ صعوبة بالغة في تصديق هذا النبأ الفاجعة. كان قلبي يخفق بقوة، وحلقي يختنق، وأمعائي تتلوى: استحوذت عليَّ رغبة جارفة في التقيؤ. موتُ أخي الكبير، كما تعودت أن أسمّيه، موتٌ أصابني بالحزن والغم والغضب. لكن هيهات! مهما دققتُ في الكلمات، وتشددتُ...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث
أعلى