محمد أيت علو

في غمرة هذا اللقاء البهيج، وفي لجة هذا المنتدى البديع الذي يجمعنا لأول مرة، يشرفني ويسعدني أن أشارك في تقديم مؤلف حديث في طبعته الثانية2011، لمؤلف زميل بدأ يطأ أرض الإبداع والنشر، قادما إليها من تخوم التفكير الصعب والمساءلة العميقة. إنها مناسبة مناسِبة هذه التي تجمعنا اليوم ، والتي أبدأها بقولي...
*بئر المرآة* قضت حياتها أمام مرآة كبيرة تحملق فيها و تستمتع حتى غرق حسن محياها في بئر المرآة... انطون بوتجيج كمـا يحيا الغصن مقطوعا عن الجذور !؟ تمر به لحظات عصيبة يتصور فيها ما يتصور، يغفو في الظل، ويطوف على أجنحة...
ألاحِقُ في الأزِقَّةِ السَّاحات، فَأَغْدُو خَلْفَها، هذِهِ الحيَوانَات الجَمِيلَة الَّتِي تَحْمِلُ حِقْدَ الإِنْسَانْ، والسَّاحَاتُ غُولاً في وجْهِي...! ومِنْ بابٍ إلى بابٍ، أَشْدُو كَحالمٍ، ـ أنا الَّذي أَغْوَتْنِي هَذه الأبوابُ بمَساحيقِها ـ ضيَّعَتْني خِلالَ تَسَلُّقِ هَاماتِها...! وجوهاً...
كمن يتهيأ للمغادرة، لكنه سرعان ما يعود ليخلع معطفه وقبعته ودثاره، ويعلق كل ذلك على المشجب، ثم يدلف إلى الحجرة، ويغلق الباب الداخلي وراءه، ولفترة طويلة ظل يرتب احتمالاته، حتى بدَا له القرار في النهاية، بعد الذعر المجنون الذي تراكم على وجهه الممتقع، ووضح بصورة أشد من ارتعاد شفتيه، وحالة التقوقع...
أقولُ لمن ودَّعوا شُعاعي..! ضِيائي، بَهائي.. بين الذهاب والإيابِ ومن أَبْدَعُوا في حُرْقَة الوَجْدِ صَبابَتِي... أقولُ لمن صنَعوا تابوتاً من ضَياعي وهيَّأُوهُ للغياب... ستأتونَ إِثْري.. وتحْيَون َ الوضع مثلي.. أوليس الصُّبحُ بقريب...! أقول لمن صنعوا في الهواءِ مَمَرَّات وحبال وعلامات من عِظام...
مرة أخرى يستيقظ باكرا...تحت لهيب خيوط أشعة شمس الصيف الحارقة التي اخترقت غرفته عبر النافذة المشرعة، كان الضوء باهرا وعنيفا، أجهز على البقية الباقية من أرقه المحموم...لم ينم سوى دقائق معدودة.. نهض بصعوبة، بعد تردد وحيرة.. حالة شبه الميت تثير إحساسا بالوحدة القاتلة والضياع والتشتت حيث القلق...
ألاحِقُ في الأزِقَّةِ السَّاحات، فَأَغْدُو خَلْفَها، هذِهِ الحيَوانَاتُ الجَمِيلَةُ الَّتِي تَحْمِلُ حِقْدَ الإِنْسَانْ، والسَّاحَاتُ غُولاً في وجْهِي...! ومِنْ بابٍ إلى بابٍ، أَشْدُو كَحالمٍ، ـ أنا الَّذي أَغْوَتْنِي هَذه الأبوابُ بمَساحيقِها ـ ضيَّعَتْني خِلالَ تَسَلُّقِ هَاماتِها...! وجوهاً...
وجه نحاسي، أجدني مرارا أعصر مخي لأتذكر أين واجهني، أو واجهته، فهذه الأسنان المتآكلة، وهذا الأنف العريض، وهذا الفم المنفرج باستمرار، وهذان الحاجبان المقوسان مثل القارب، وهاتان العينان الحزينتان ليستا غريبتان عني، كان يرتمي على كؤوس الشاي والقهوة والمشروبات التي يجدها فوق الموائد المتراصة عبر...
ما الفائِدهْ؟؟ حين يتنكَّرُ الأصحابُ...!؟ ويطعَنُ الأحبابْ...، أو يتمَسَّحُونَ بعتَبَةِ الرَّحيل في وجوهٍ... ما عادتْ تَذْكُرُ أَصْحابَها، وكأنَّهُم افترشوا ثَرْثَرَتَهُم، وأيامَهُمُ الحُلْوةِ...! ونَامُوا للأبدِ...! رَاحُوا، هَدَأوا كالأنقاضِ، أو بَقايا رَمادْ، وحتَّى حينَ يأتُونَ من أَطْرافِ...
-1- - أنطلق إلى الشوارع، صوت حبيبتي الصغيرة يملأ كياني و الرذاذ يغسل هموم القلب، وما تزال الأرض الطيبة تحتضن مطر القلب ومطر السماء، مزيجا واحدا يجسد حقول اللهفة، ويرسم تفاصيلنا الصغيرة،ويعلن عن إصرارنا أن نفتح في جدران الحزن كوة للفرح، تعبث الريح بخصلات شعرك قبل أن يداهمك الصلع،...
"بين الترابط و التناثر" للأستاذ محمد رحمان في غمرة هذا اللقاء البهيج، وفي لجة هذا المنتدى البديع الذي يجمعنا لأول مرة، يشرفني ويسعدني أن أشارك في تقديم مؤلف حديث في طبعته الثانية2011، لمؤلف زميل...
أُحَدِّقُ في مَأْسَاتي، مِثْلَ شَجَرةٍ عتيقَةٍ... كَمِ اخْضَرَّتْ، وَكَمْ أَيْنَعَتْ، وَأَتْمرَتْ... وكَمْ أَطْعَمَتْ، وما شَحَّتْ وَما بَخِلَتْ... ثُم شاخَتْ وهَرِمَتْ... مثلَ مَأْسَاتي... وصارت مَنْخُورَةً مَلْآ بالثُّقوبْ مِثْلَ فُؤادي المَشْقُوقِ بصُنوفٍ شَتَّى وغَدَا مِنَ الخَيْباتِ...
ألاحِقُ في الأزِقَّةِ السَّاحات، فَأَغْدُو خَلْفَها، هذِهِ الحيَوانَات الجَمِيلَة الَّتِي تَحْمِلُ حِقْدَ الإِنْسَانْ، والسَّاحَاتُ غُولاً في وجْهِي...! ومِنْ بابٍ إلى بابٍ، أَشْدُو كَحالمٍ، ـ أنا الَّذي أَغْوَتْنِي هَذه الأبوابُ بمَساحيقِها ـ ضيَّعَتْني خِلالَ تَسَلُّقِ هَاماتِها...! وجوهاً...
يرقص الجسد مترنحا بين جنبات الكرسي، لا يستقر له قرار في الجلوس طبيعيا، كأن المقعد جمر من نار، النار تسري تدريجيا،متسربة حتى تصل إلى النخاع الشوكي... ثم تسير سيرتها الطبيعية، دون أدنى مقاومة إلى أن تصل إلى تلافيف الدماغ...إذ ذاك يبدأ التفكير/القلق وينطلق التساؤل، موجات كهربائية تلسع كل الجلد:- ما...

هذا الملف

نصوص
14
آخر تحديث
أعلى