حواء فاعور

لم أر انعكاسي على المرآة ولا مرة لذلك كرهت الوقوف أمامها دائما .. كدمية محطمة ،كانت عيناي دائما إلى الداخل حيث المرأة التي تشبهني .. المرأة التي عاشت في زمن سابق ، والتي أنا هي الآن المندفعة للتعبير عن مشاعرها تجاه الأشخاص والأشياء بشكل واضح، لا يناسب هذا العالم على الإطلاق.. هذه الروح الممزقة...
وجهي أجمل من ملامح الكلمات قطعا .. يدانا كفكرة ستكونان مدهشتين القطار المار في عيني بلا أضواء فهل ستضيع الطريق .. متى أسافر ..وهل أقدر ..أنا أقف مثلك تماما أشعة المساء تغمرنا فعلا .. نحن رماديان .. هل النسيان متاح . .. زورق المكان ضيق كسجن ومتسع كسماء للخيال ربما لن نتفرش الأرض ..ربما نفترش...
أتعامل مع العمر كشفرة في فمي .. حين تئن ضلوعي ابتلعها لأني أحب الصراخ أكثر .. وحين تغزوني الخيبات والخسارات احتفظ بالدم في فمي .. واسمح لجسدي بالتهالك ببطء دون ان يثير اي ريبة او قلق .. لأدع الموت يأتي في وقته تماما . المعرفة أيضا شفرة تحز راحة البال .. وانا أحن للجهل الواقف في حنجرتي .. كلاهما...
أيها الفرح .. تعال إلي كفراش ملون ولا تنتحر بضوء الدمع في عتمي .. فأنا متوحدة .. لا أحباب لي تعال .. كعاشق يهمس في أذني .. لست رصيفا .. ولا خريفا .. ولا شجرة عارية .. لست مشوهة وبشعة .. ثمان وعشرون عاما .._ايها الفرح_ مئات الميتات .. وامرأة لا تصرخ .. زرني مرة هذا صراخي .. حاد .. ومدفوع بقوة...
من الصباح للصباح، وأنا أتفنن بشتمك أيتها البلاد اللعينة . يا بلاد الماء اسق أبناءك العطاشى يا بلاد الخوف والطمأنينة يا ايتها اللعنة اللذيذة في مرارة حلقي لملمي موسيقى الروح من رؤوس جبالك وشاركينا الرقص على سلم الجروح طبطبي بكفك المشروخ على الإسفلت المسلح في القلب قولي للقوم: (طولوا بالكم...
مرحبا .. هل أنت بخير عزيزي ؟!.. اليوم رفعتني موجة في البحر عاليا .. والقت بجسدي القليل على الشاطئ كان مليئا بحصى ملونة وجميلة .. وحين قبضت عليها فتحت كفي أتأملها .. كانت يدي تلمع اكثر من الشمس ذاتها شفافة حتى كدت ارى الدم داخل عروقي .. القيت الحصيات .. وفكرت بك .. لم تجلب (انا بعشق البحر )...
فكرة جامحة تعارك نومي كل ليل ، والليالي العمياء تعلن عصيانا منظما علي . انا لست الا امرأة لا تشبهك لقلبي مهام تفوق ضخ الدم ، عصا طويلة تدلني على طريق الاسراء تفاحة اتسلى بها وانا اطبخ قصيدة على دم محموم جرح له شكل حفرة اتحسسه لأتأكد اني هنا ، متأهب للرقص كلما انتفض الحزن . لماذا لا نتشابه ؟...
أنا امرأة بدائية لا اعتني بجمالي جمالي بكر قلت لي مرة احب يديك وانت تداعب ساقي الابيض المليء بالزغب ثم تقبل كعبي قبلة ناعمة وهو على كتفك الايمن ، و ترتمي بين ذراعي مثل زهرة عباد شمس وانا اميل ،ثم تقبل باطن كفي الايمن تلك القبل السكرانة الموحية تلك المنزلة كصك مغفرة ، الشهية مثل المطر أحب حركة...
في السماء أنا حين تكون أقرب للرمادي في أحد أيام حزيران أعطي احتمالات عديدة لحزن واحد انا ضلعك اكسره بي واغوص خلفه لامسك الكتلة ، متوهجة وضاءة ، وغريبة . أمنح للعمر ألوانا حرة من الاسماء ، وأدير ظهري لكل شيء أحببته لاتمتع باللذة أكثر . انفخ من اعمق رئتي فيلامس دخان سجائري سطح البحر ليتكثف غيما...
خفيفة اكثر من الريش .. وداخلي كهف فارغ .. لا صوت ولا صدى .. ضجرة .. أتعرفون ما معنى الضجر ؟! حين نصل إلى نهاية الأشياء والأحداث كلها ونراوح منتظرين أن يصل الآخرون .. الآخرون الذين نعلم أنهم لن يصلوا أبدا .. هكذا أراوح في محطة فارغة من القطارات و لا ضوء في آخر السكة .. واخدعني بقادم يمسك الضوء...
انا امرأة وحيدة .. اسكن في الطابق الرابع .. عادة .. ما يملأ صوتي ارجاء الحي حين اصرخ غضبا او حزنا .. تشاجرت مع جارتي الخمسنية مرتين .. بعد ان تحملتها بليار مرة ولم اوعز لاطفالي بالكف عن اللعب .. اسكن هنا كشبح .. لا احد يراني .. ولا اعطي اي ردات فعل .. بعد ان اسمع هدير طائرة قذيفة طائشة .. عراك...

هذا الملف

نصوص
11
آخر تحديث
أعلى