عبدالوهاب محمد يوسف

أفعل كل شيء ، كل ما يسوقكَ ، بصورة أكيدة ، إلى الجنون لا يهم ما تصل إليه ، فقط أفعل ، قم بذلك ، حباً في التحدي ، ونكاية في لعبةِ العبث التي أبداً لن تنتهي لا بأس ببعض الجنون فهو ليس أمراً سيئاً ، إذ لا يقود إلى شيء سوى معانقة البراءة والشرب مِن كأسِ الله وحده الجنون ، سيأخذكَ بعيداً ، بعيداً...
كل ما تعرفه ، للحظة ، يثب بعيداً ينسل مِن رحمِ الذاكرة المعذب بماءِ الحزنِ الدافق كل ما تمسكه ، للحظة ، يداك يذيب كذئبقٍ ، أو يتبخّر دفعةً واحدة تحت حرارة تنبعث مِن جحيمٍ آخر شبع منه خراف الرب كل ما يراه ، للحظة ، عيناك يفرُّ موجوعاً نحو العدم أو يختبئ خلف دغل ظلام ، خوفاً مِن نظراتِ الشمسِ...
إليّ أنا وحدي في منفاي الذي يأبى أن يفارقني! لا تريد أن تكون وحيداً تحصد برد الليالي الذي ينخر العِظام ويجفف زهرات الروح! تخاف أن تعيش وحيداً ، دون أمرأة قد أحبتكَ يوماً ؛ أو ربما هي لم تحبكَ أبداً ، فقط منحتكَ جسدها ذات ليلة تنوء تحت صفعات المطر! أو ربما هي لم تمنحكَ جسدها ، فقط أطعمتكَ...
(1) حين ينتصف الليل ، ويهبط السواد كنصلٍ يمزق ثياب الشمس ، ويعصب عينيْ الضوء ؛ (2 ) حيث البراءة تذبح بسكينِ الشهوة وتوزع دمائها على ذئابِ الليل إرضاءً لشيطان الجسد الذي لا يعرف غير جنون القتل ؛ (3 ) حيث التأوّهات تصعد إلى قلبِ الليل فتمزق السكون الذي يكتنف جسد الحياة ؛ (4 ) حيث تشرّع زجاج...
إلى/ صديقي الشفيف جداً أدامس مرة أخرى في متاهةِ مشافهتي التي لا تخلو مِن لعانة بالطبع! " في الأيام هذه واتتني فكرة العدمية المشرقة أو العدمية الخلاقة ، اللا إنهزامية ، هي جنون من نوع آخر ، ههههه . أو هراء بالغ الشعوذة ، لا يهم! هي مساجلة قد تطول وقد تقصر ، مشافهة ذاتو/آخرية ، تبدأ من متاهة...
وحيداً أنتَ ، تحت ثقل الليل حيث الوحدة تنهش عظام القلب ، وتمزّق جدار الروح ؛ وحيداً أنت ، تتذمّر على كل شيء إذ لا تفكّر إلا بزجاجةِ خمر ونصف مومس يبعث فيك الحياة! وحيداً أنتَ ، إذ لا تفكّر إلا بالنهوض نحو النافذة الصغيرة لتنشّق الهواء المخلوط برائحة المطر! وحيداً أنتَ ، تبصق على وجه الحرمان...
حين تتفتح في الروح زهرة الحزن ، لا أبال بشيء ؛ كظلٍّ تطعنه سهام الضوء فتفرّ موجوعاً نحو الشمس! كشظايا مرآة هشمتها يد أمرأة لحظة غضب ، مِن رجل خانها مع صبية خرقاء لم تعرف بعد ، معنى الطمث! بحنقٍ ، ولا مبالاة أيضاً أحدق إلى ظلي المنعكس على مرآة الليل والذي يشبه منطاد مثقوب على بعد مسافة عن...
في زمن خراب الروح وفوضى العقل ؛ لا أعرف شيءً عن الثورة إذ لم تثقب رصاصةً صدري أو أختنق بالغاز المسيل للدموع في ظهيرةِ قيظ! صِدقاً ؛ لا أعرف شيءً عن الثورة إذ لم يسيل دمي في شوارعها حتى ترتوي أزهار الصبّار التي تزيّن أرصفة الطرقات! كما لا أعرف شيءً عن الوطن إذ لم أحس يوماً بنهده يطعن صدري في...
قد تكون الكتابة ، محاولة هش ظلام كثيف بشمعةِ ضوءٍ واهنةٍ! قد تكون الكتابة ، محاولة قفز على واقعٍ بائس عبر أجنحة ورقٍ ، ربما قد تتمزّق تحت ضربات مطر أو هجمات ريح شرسة! قد تكون الكتابة ، محاولة رتق ظلال شجرةٍ بعبرة ضوءٍ ، أو حياكة تنورةٍ لخاصرةِ عذراء مِن ورقِ الصفصافِ! قد تكون الكتابة ، محاولة...
في زحمةِ الليل ، لستُ أكتب عن أملٍ فاترٍ لا يُثمل أحداً ، صِدقاً ، أكتب عن يأسٍ طازجٍ يغوص في دمِ القلبِ أكتب عن بشرٍ يحتضرون على ضِفافِ المنفى أكتب عن ذاكرةِ ثكلى معبأة بجراثيمِ الحرب أكتب عن جسدٍ رخوٍ يتدحرج على صخرةِ الخطيئة أكتب عن أمرأةٍ تطعنها وحشة ما بعد منتصف الليل فتقرص حلمتها وتعض...
لا أحد سيعرفكَ أكثر مِن أمرأة نامتْ معكَ ، في أول لقاء بينكما حتى دون أن تعرف إسمكَ! لا أحد سيعرفكَ أكثر مِن أمرأة لم تتذمر مِن رائحةِ فمكَ المعطونة بالتبغِ والسجائر ، وأنتَ تمصُّ شفتيها بنهمِ طفل طعن الجوع جسده! صِدقاً ، لا أحد سيعرفكَ أكثر مِن أمرأة لا تراكَ أكثر مِن طفلها المدلل فتطعمكَ...
هناك ، حيث تتكوّر الرغبة في جسدِ الليل ، فتنتفخ نهداً صلباً وتنتصب حلمةً كقصبِ السكر في حقولِ الجنوب! هناك ، حيث تتكوّر الرغبة في جسدِ الليل ، فتصرخ أمرأة بعد أن نخرت سموم الشهوة روحها ، وطفح دم الجنس في مفاصل جسدها! هناك ، حيث تتكوّر الرغبة في جسدِ الليل ، أمرأة وحيدة بين جدران غرفة بلا أضواء...
إلى/ صديقي الشفيف جداً أدامس مرة أخرى في متاهةِ مشافهتي التي لا تخلو مِن لعانة بالطبع! الآن ، أكثر ما يحزنني مِن أي وقت مضى ، هو محاولات الإنسان الحثيثة مِن أجل قتل الله ، وتنصيب نفسه محله ، ليغدو نصف إله ، أو حتى إلهاً كاملاً ، لا يهم ذلك ، فهو لا يفيد بشيء في النهاية! بل مِن المؤكد - أن...
حين ينتصف الليل ، مِن أقاصي العالم البعيدة ؛ حيث الصقيع تقصف العِظام ، فتصرخ الروح ملدوغةً بالوحدة القاتلة ؛ أنظر إلى أمرأةٍ تسير عكس عقارب الحب ، في عراءٍ بائسٍ موحش! تحمل قلبها في مزهريةِ الليل وتسند جسدها على جدارِ الحزن النبيل! لا تريد أن تبوح أو أن تصرخ ولا أن تمدّ يدها لأحد ، فقط تتعرى...
وحي مِن سماءِ الكلمة! إليه في غربته الطويلة غربة الجسد والروح وغربة الزمكان . لستَ على حق ياحبيبي ولستُ انا على باطل! يتهمني اني اضيع وقته في الحديث معه هو يعشق قراءة الروايات ومشاهدة المسلسلات التركيه يتمرغ على بلاطِ كتبِ الأدبِ وينهل من نهرِ الكلماتِ المرسومةِ بأنامل ذهبية! يتبختر...

هذا الملف

نصوص
40
آخر تحديث
أعلى