عبدالوهاب محمد يوسف

إلى/ صديقي الشفيف جداً Adam Ibrahim ، في سِفر مكاشفتي الذي لا يخلو مِن لعانة ، ونقص أيضاً!! إن الحياة سِفر تكوين لم يكتمل بعد ، أو ربما لا يريد أن يكتمل أبداً ، فيظل سفراً ناقصاً إلى يوم الدينونة ، لذا ترانا جئنا إليها - بلا إرادة منّا - قبل الوقت الميمون، حتى نتعذب بلا هوادة من قبل الطبيعة...
إلى/ صديقتي الياسمينة العزيزة جداً ، وهي تحصد شمعةً مِن ربيع العمر! (1 ) تحت ظلال الليل التي تتمدد كأخطبوطِ بحرٍ يسكنني حزنٌ ينسلُّ مِن ركامِ الليل التي تغوص في سوادٍ مخيف! (2 ) سأصير ضجراً كنافذةٍ مشرّعةٍ تحت صفعاتِ مطرٍ أحمر أو كستارة تتموّج تحت مقصلة ريح تهدر بنشوةِ جنديٍّ...
إلى/ بهنس الذي طعنه الوطن وخذله المنفى! (1 ) وأنتَ على ضفافِ المنفى لا تحصد غير سرابِ حلمٍ يتشظّى في مرآةِ الليل ؛ غير وجعِ الروح ، الروح التي طعنتها سهام أزمنة الفوضى والفجيعة! (2 ) وأنتَ على ضفافِ المنفى لا تحصد غير أنخابِ نبيذٍ رديء لا تهب غير ثمالةٍ منقوصةٍ ، لا تحرر الروح...
في زحمةِ الأمكنة المتدثرة بالغياب والوقت الذي يسير ببطءِ سلحفاةٍ عجوز شبع منها الدهر ؛ سينبعث صوتاً حالماً يشبه صلاة في معبدٍ بعيدٍ في الفيافي ستسيل رغبةً مجنونةً إلى أمرأة تحب السطو على سكينةِ القلب تحب تسلّق الأبواب الموصدة والتلصص على محنةِ الروح! ذا الليل يرفل في صمتِ القبور وها أنتِ ذي...
إلى/ كل نساء دارفور اللائي صمدن في وجهِ الخرابِ وآلهة الدم!! " أن تكون مجنوناً رديئاً بلا ضمير أو شفقة ، فأنتَ لم تقترف إثماً بأي حال ، أنتَ فقط تتسق مع جوهر الله " برقت تلك الخاطرة في خلده ، فجأة؛ حينما كان يتأمل في هذه الحياة الخربة الآيلة نحو سحيق العدم . في غمرةِ التيه ، تراءت له الحياة...
(1 ) وحيداً في أخِر الليل ، تجرُّ قدماكَ بفوضوية كئيبة في شارعٍ مقفرٍ مِن المارة والسكارى والشحّاذين! (2 ) فالجميع الأن يحتلون مقاعد المقاهي والحانات الكئيبة الرثة ، يكرعون كؤس النبيذ الرخيص ، ينفثون النراجيل ، يسعلون بصورة مقززة تثير الشفقة ، ويطلقون الشتائم كيفما...
(1 ) أكثر ما يخيفني الآن هو أن أهدر وقتي ، مِن أجل الآخرين ، أو مِن أجلي . (2 ) ولكنّي قررتُ في نهاية المطاف أن لا أهدر وقتي مِن أجل أحد بعد الآن . (3 ) سابقاً قد رفضتُ منذ وقت طويل أن أهدر خمس دقائق مِن أجل الله حيث أُقبّل قدماه وأبكي في منجاةٍ لا تفضي إلى شيء! (4 ) أعلم ، أن لا شيء يستحق...
يا الله! كل الشباب يحلمون بالإسراء إلى ملكوتكَ في ليلةِ الفضيلةِ ، إذ يلقون آمانيهم في سلةِ المشيئة الفارغة مِن كل شيء! بينما أنذا لا أحلم سوى بقنينةِ نبيذٍ ردئ ، تترعني الثمالة ، ومومسٍ رخيصٍ ، تحرق جسدي بشمعداناتِ الشهوة! *** *** *** يا الله! لستُ عربيداً يتلفّعُ بالفجورِ والخطيئة! لكنّي فقط...
(1 ) في الحب وحده ، نغرق في مياهِ قُبلةٍ طازجةٍ كأنها حُلم ؛ حيث يلتصق شفاهان ويمتزج لعاب الرغبة ؛ لتندفق الشهوة في وعاءِ الروح! (2 ) في الحب وحده ، بعد كلِّ صلاةٍ مضنٍ في معبدِ الجسدِ تتكأَ على أريكةٍ وثيرةٍ ، بأنفاسٍ تعلو وتهبط بلا إنتظامٍ ، تحدّق في روحِ الله! (3 ) في الحب وحده ، ليكن...
(1 ) في الحب وحده نبحر على سفينةِ الجسدِ غيرَ آبهين بالأمواجِ التي تتلاطم في محيطِ الروح! في الحب وحده الجسدُ بحرٌ الجسدُ سفينةٌ وقبطان! الجسدُ عاصفةٌ! (2 ) في الحب وحده يتفتّق الجسد ينمو ، يتبرعم ، يتحرر ، يحلِّق في سماواتٍ لا نهائية! في الحب وحده/ في الخطيئة وحدها/ في الجسد وحده ؛ نعرف خطى...
بهندامٍ شبه متسخ بالكامل ، جلس برعونةٍ ، سانداً ظهره على الحائط الذي تآكل بفعل الشمس والريح والمطر . مظهره لا يسرُّ أحد ، بل ويدعو إلى النفور والتقزز أيضاً. إذ بدا الإتساخ بادياً عليه ، لا يخفيه حتى سواد الليل . ناظراً في البعيد ، بعينين خائرتين مِن الجوع والفقر وتسلط الحياة ، ساهماً في أقاصي...
(1 ) حيث ينضج الليل ؛ في سكينةٍ موجعةٍ ستخونني الكلمة التي تأبى أن تبارحَ كهوف اللغة ستخونني القصيدة التي تمتهن الغياب كحبيبةٍ تصفعها سطوة الجغرافيا! (2 ) وسيخونني الليل أيضاً ،،، هذا الذي يفصلني عن كل شيء ويقربني مِن كل شيء! هذا الليل الذي يبدو كعجوزٍ طاعنٍ في السن ، يمتص غليوناً صدئً ، في...
الحرب ؛ هي سطوةُ المتوحش القابعُ في دهاليزِ الذاكرةِ السفليِّ المدعاة باللاواع .. إذ الإسم يطابق الفعل !! الحرب ؛ هي عدميةُ الإنسان حين شيعت القيم .. الحرب ؛ هي إبتزازُ الآلهة على سذاجةِ فعلٍ أرعن .. نتجت عنها مسوخُ بشرٍ يجهلون معنى الإنسان .. في الحرب تتكلم المدافع بلسانِ إنسانٍ قزم قدّ من...
(1 ) الحبُّ جنونٌ سافرٌ موتٌ لا ينتهي ؛ " في رتابةِ ليلٍ موحشٍ، حيث الوحدة تنهش عظام القلب ، فينكسر القلب ويتهاوى؛ نلوذ إلى حبٍّ/إلى موتٍ جميلٍ بطيءٍ مؤجلٍ " (2 ) الحبُّ إحتراقٌ دائمٌ لا يتوقف إذْ نحنُ حطبه الذين نلتذّ باللهيبِ التي تهشُّ أجسادنا! (3 ) يكفيني الحب وحده وليغرقَ الكون في...
إلى/الأب الرفيق توماس سينكارا الإله الذي غُدر به باكراً من قبل قوى الشر! (1 ) وحيداً أنتَ في المنفى يتسرَّب الجنون إلى روحكَ روحكَ التي صارت خربة كوكرِ عناكبٍ! نصفكَ حيٌّ ، بينما نصفكَ الآخر ، يرزح تحت ثقل اللا معنى! (2 ) ها أنتَ إبن العدم تتساقط عنكَ الحياة ، ورقةً ورقة ، كزهرةٍ غزتها...

هذا الملف

نصوص
69
آخر تحديث
أعلى