إيناس ثابت

هو: أتقن لعبة الغياب، وأحسن الهروب والمراوحة في ذات المكان. هي: تكورت في حضن القمر، ذرفت دمعتين واستودعته قلب الله. هو : أحب عمق عينيها. هي: أحبت جيب بنطاله. هو: يمسك بيدها وتسرقه الأحلام إلى الهروب والنوم بين ذراعي جارتها. هي: تمسك بيده وتسرقها الأحلام إلى العيش بجواره في عالم وردي حتى يشتعل...
"يا سيد الأساطير والجحيم.. يا صاحب الشأن العظيم.. يامن له السبق في هذا الطريق.. أكتب إليك راجيا العفو والسماح..طالبا رفقتك من جديد فلم أعرف إنسانا في هذا العالم أصدق منك، أنت تشبهني وأنا أشبهك.. فمن أين جاء الإنفصام بيننا؟ وبم ظننت أني تميزت عنك؟ تعال يا عزيزي..تعال يا إبليس العظيم.. نطلب الرحمة...
الترنيمة الأولى غنِّ.. أحبّكَ لو تغني..؟ لتهربَ تعاستي مني فأنسى الخَفَرْ وطعمَ تفاحة.. تعبتْ بحملِ خطيئتي.. عنّي الترنيمة الثانية بلبلٌ سوّاحْ سبقَ الصّباحْ غنّى للشجر.. نَغَمَ الرِّيحْ ولونَ الأقاحْ الترنيمة الثالثة عينايَ تحتسيانِ بهجةَ الأفق في المساءْ وتتيهان في الليلْ مع...
في تلك النواحي من بلاد الله الواسعة؟ غابة مترامية الأطراف من أشجار السرو والصفصاف، يتخللها نبع غزير من أصفى وأعذب المياه. تحيط به مروج ساحرة من الخزامى وشقائق النعمان، حيث تعيش بجوارها مختلف الحيوانات جنبا إلى جنب بأمن ومحبة وسلام، حتى الذئب يتآخى مع الخراف، ويتصالح الهر مع الفئران والجنادب...
في هدأة النفس أرفرف بجناحين متوهجين من النور كالطيور المنسية في ميادين الزمن البعيد وجذوة شمس تشرق في عينيك أشد إليك مركبة إسرائي يا بهي الطلعة ياعيد روحي المقدس أفتش في مقامات النفس عن ولادتها عن بذرة الكينونة الأولى عن الطلاسم المجهولة في دروب التائهين عن إشراقة الكون...
إن كان لا ينبغي أن تتوقف عجلة الزمن بسبب انتشار "كورونا" الوباء؟ ولكي يبقى القمر جميلا؟ فتعالوا مجددا يا أصدقائي للتواصل والكتابة قرص القمر ذي الوجه الدائري المكتمل الجميل كخاتم من النور الوهاج، وأشعته الرقيقة المسترسلة بفيض من معين الله، وضوء يغمر سطح الأرض ويبدد عن وجهها ليل الظلام، لتسعد...
الذكرى تصيبها بالحزن والإحباط فتدفع فكرها بعيدا، بفعل أشواك نالت منها فأدمت قلبها، ولسعت أناملها ونكأت جراح ماضيها. فلم يعد القلم يستهوي أصابعها، وتحولت الكتابة إلى عبء ثقيل يؤلمها، بل صارت كابوسا نسجته يوما وهي عمياء القلب والعينين، من خيوط متشابكة يعسر حلها، لتحرك في أعماقها أشجان حاضرها...
الشمس تتفجر في السماء العالية، فتهرول ضاحكة بين السواقي والمروج، تراقب الراعي وأغنام القطيع، ثم تحث الخطى وتلتف وراء الهضبة، حيث يشرئب الحور عاليا، بأوراق لامعة يحركها نسيم خفيف، وسقسقات الدوري تملأ الدنيا بالضجيج، فتنصت لهمس الريح تشنف أذنيها بصوت الجنادب في سمفونية مع الدوري من إبداع الرب...
الرقص على خريف الزمن كل شيء.. كما تركناه إيناس ثابت كم مضى من عمر الزَّمن؟ ساعة، ساعتان، ثلاث ساعات، أو ربما أكثر!؟ أخيرا غادرتُ فراشي واهنة القوى فاترة الحواس أمشي بعجز شديد. نزلت إلى الطابق السفلي، كل شيء كما تركناه، الأطباق المبعثرة على المائدة، الملاعق، السكاكين، الأكواب، الشمعدان المطفأ،...
(1) كتبتُ اسمك على منديل أبيض في صباح ربيعيّ مشرق، طرَّزتْ يدايَ حواشيه بالخرز الملون وخيطان الحرير. ضممتُه إلى صدري. رق قلبي للمنديل الموشح بطيفك.. فغرَّدتْ مهجتي وسرى منها نور يملأني بفيض من الصلوات والتراتيل. رفرفت فراشات الحقول بأجنحة لها ألوان البحار عند الشفق، وبدا شراعك قصيّا في الأفق...
عَزْفُ مزمارٍ يَتَناهى إلى أسْماعي من وراءِ الغيمْ في السَّماءِ العَلِيَّة يُبْهِجُ لَيْلي ويؤنسُ وحدتي فتعالَ وَاغرَقْ في مُحيطِ مشاعري واْرْنُ لدَقَّاتِ قلبي وأنغامِ ناياتٍ شجيّة تَتَنَشَّقُ لَهْفَةَ أنْفاسي تُجاذِبُ آهَتي الحَرّى وتحملُني على جناحِ غيمةٍ في سماءٍ على الخَلقِ سَخِيَّةْ...

هذا الملف

نصوص
11
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى