وئام أبو شادي

كنت امرأة معقدة أحاصر اللغة حين أكذب و أتمرد على استدارة حزني حين أكتب… كان أول الأشياء في الحكايا كآخرها أنخل قشعريرتي من فجاجة الهرب أستعمل ثقافة أعصابي التالفة في خلق فرصة لشغف مزيف أتضخم في عنادي كحوت يموت كمداً من فرح سمكة صغيرة صنعت عالماً في حلقه لا أكسب رهاناًمع جرأة فجر دافئ أقع من...
ثمة يد تعبث بالروح وتقتل اللحظة المرتقبة من كل الباحات.. وتمرر سم الأشياء ثمة تكرر في النصل وبقاء في الأسماء ويحضر المشهد الشيخ والقديس والحاخام وملحد فقد قدميه في مأساة حب فانتعل عقله وأنا كما أنا .. العالم حولي يكذب في افتتان مهيب كما أنا ... أنقش حقيقتي في الماء لازلت منذ ثلاثين عاما على...
هي ذاك النوع النادر من الروايات المعروفة باسم الرواية "الدرامية" ترصد الحدث تعكف على تفاصيله معنية بالصراع و أطرافه لا تفلتك لتلتقط أنفاسك تفرقك وتجمعك " تلك الحلقة " التي تنضب من كم لا يستهان به من الروايات لنجدها على نحو الاستهلاك والدوران حول الفكرة كالزار بلا جدوى لاستدراك القارئ في لغط...
كتبوا إلى المارة ... لا تصلح زوجة و أقنعوا الرصيف الذي حبل بخطوات مؤقتة أنني امرأة يمكنها أن تُدَشِّن بيتاً بلا باب قال أحدهم ..لم أفهمها كلما لمستها انتحرت كقصيدة قتلت ناقديها ثم تبدو كحوار غابر بين صوفي و عربيد لا يجمعهما مصير !! قال الآخر.. كانت تليق برجل ميت كلما هَمَّ بالحياة نفقت العصافير...
جاري الذي تعود شراء الصخب مع المُقبِلات آخر الليل يقف أمام بيتي نافر الصوت كيف يبتاعون للوحدةِ منزلاً؟!! أسمعه وأنا أرصُ أثداء القصيدة المكلومة على الهواء فقد حان موعد الرضاعة حسب التوقيت المأزوم للفقد ورفاق الوطن المعلب بانتظار سهرة جديدة للضجر و صوت حليم يسيل من الراديو.. (ومهما أداري الجراح...
أقول أحبك ثم أوزع قلبي على الوطن بالتساوي أثور بمنتهى الهدوء أطرق الأرض و أمسك بتفاصيل الجوع الشديد للحرية تفاصيل مدججة بالجمل المحذوفة من اللحظات الأخيرة للهزيمة /للإنتصار للواقع المحتوم والمرفوض لديوان شعر أخذ يسعل حتى لفظ يقينه في المعنى أقول أحبك ثم أوزع الوطن بالتساوي على عمري أغني.. المرأة...
أود أن أقترض عنواناً مناسباً للعمر الذي مضى… عنواناً ليس له صلة بما جرى أريد أن أكذب على نفسي و أصدق كذبتي !! لبرهة.. لبرهة واحدة أقطع فيها حديث الشوارع التي طعنت قيامتي أريد أن أحذف صوتي من همجية الصدى من الغناء المؤجر والبراءات المؤجلة لموضة الاغتصاب أن أختمر في زجاجة حبر أحثوها في وجه...
بارتفاع حذاء أنيق عن الأرض تحلق طائرة مرهقة السماء صافية تكتب حكمة للمسافرين عن أرواحهم التي أثقلها الهرب دون جدوى أغوص في تلك اللقطة و أتخيل لو أنني لم أحصل على عدة حقائق تصفني كطعم لدواء مر أحقا نحن محض استنتاج لعبث الحياة بنا .. ألم تكن تلك يداي ذاتها التي تسلقت عالم بيرو و سويفت و نامت كما...
معك وحدك تعلمت.. كيف يقبل رجلاً يدي امرأة و شفتيها بلا حب بلا اكتراث يبلل تحجرها ويقبل جرحها بلا دفئ لا عليك يا عزيزي لم يكتشفوا نوبل بعد للإيلام في الحب ... وخَلع الطفولة أخضرها مغشياً عليها بأطراف القلب كنتُ كومة من ضباب قطار من كلمات لا يصل مقعدي شتاء لا يعقبه فصول و روحي معبد فاره بلا عباد...
امرأتين صرت إحداهما تهرب للنسيان بالذاكرة وأخرى تهرب للذاكرة بالنسيان أجلس بينهما أشرب المطر المتخم برائحة أفكار صمويل بيكيت و نظرية اورويل وقصائد جاهين الساخرة من العالم أشعل أعواد البخور و أمشي حافية الوريد بين صراع المرأتين... وأتذكر أول رواية كتبتها في عمر الستة عشر عاما كانت بعنوان دعيني...
أعبر جثث المجاز و اسمي المعلق على حجر رجمته الخطايا وجسدي الذي تركني وحيدة كنافذة لا تطل على شئ كلوز يندف شجناً مات قبل أن يغني أمرُ بعصفورٍ ضل صاحبه بكلمة صارت قصيدة و سمكة بالحب غدت بحراً حبيبان عاشرا احتمالاً قتلهما ألتقط أنفاسي و أتعثر بشتاء قفز من صدر امرأة تنكسر صورتها كلما أسندت لراحتيها...
دمعتي التي لم تفر من عمري و لا تضيق بصدر المناديل تنفخ كالكير في جراح الكلمات وتعطل غدي كخانة مهملة لا تجد سوراً لتستند عليه حين تهب عواصف الضعف الكبيرة لم يعد حزني سراً.. فالانكسار غناء الشرفات ولحني منفلت من أغنيتي الغريبة ترتبك أوجاعي كلما طافت بالحنين ترتبك ويُبَح صوت الساعة المقبلة ترتجف...
لم يكن لامرأة مثلي إنجازاً أعظم من أن تحب رجلاً مثلك يقينها الوحيد وسط قطيع من الضلال محصول كاسح من القطن الأبيض يكفي لتضميد بحر مجروح في عنقي معذرة لم يعلمني أبي الفرق بين وداعه و استقبالك ترك دموعي مفتوحة على خبرين زمنين لم يؤجل أياً منهما الآخر معذرة فقد كان قلبي في ثلاجة الموتى حين تحققت...
أخبرتني جدتي أن الحب الفادح الفرح الفادح يحتاج إلى حزن فادح و قصَّت عليَّ خبر شجرة عظيمة بلا ثمر وحيدة بين الرمال كانت فَيء الذين قتلهم الحب و نهش روح عيونهم و فتت أقدامهم أخبرتني أيضاً ... أن المطر كان يتلصص كعميل في الموساد على قلب الشجرة يرى كيف يغلب صمود جفافها بلاغة عطائه... ويسخر منها و هو...
تعالَ نفرق أصابعنا نزرع بينها أصابع الوطن ونشبكها فتصبح اليد اثنتين تعال نرسم على كل العقل المطارات حتى يسافر دمنا الذي لا ينام ويفر الحب إلى تهمة الضمير نمنح السماء جواز سفر إلى المنفى .. الى كل الطائرات تعال نجمع الأصابع و شعر الأندلس نتخلص من نشاز الرتابة في الشتات نمد جلودنا تحت برد الخروج...

هذا الملف

نصوص
20
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى