وئام أبو شادي

لطالما كانت تؤرقني النوافذ كنت أخشى الوقوع في سُرة العالم أن تمطر وحدتي في ريق الشوارع حتى ارتفعت أعناق الأرصفة ناولتني أجزائي و شفتي كان الجميع بخبر عني و أنا في الليل خلخال مكسور على ساق خيباتي بركة دم في خد الضوء وجبل عنيد أفصح عن رقته خدعتني النوافذ وطلت علي
كل المفاجآت داهمتني و أنا أقرأ كأن يخبرني أحدهم بنصف وجه أن آخر قطعة لليابسة قطرها شبرين تقع تحت قدمي ... و بينما أفكر بكل الضحايا وقفت مضطربة لأجد الطوفان لي وحدي! أو يتعقبني فصلاً جديداً لزمن لم أعشه وضحكتُ فيه كثيراً ولم أسمع اسمي فيه ك يد قتيل تورمت في كبد السماء ريثما تعود الملائكة بآخر...
معذرة إن شممت قميصك فالشم حاسة الفقد المبصرة و نحن بكل اللغات أعمار على الخرائط أعمار ... في الصمتِ والصدى في حضور الشمس وغرغرة اللحن في الوتر لسنا يا حبيبي سوى أعمار شجرة الغياب مثمرة وارفة كلما عاتبها الرضى لا تثق بياء النداء ودودة لطين المطر ... قديرة في طرح قُبل وحيدة تمتد كلما امتد المدى...
بارتفاع حذاء أنيق عن الأرض تحلق طائرة مرهقة السماء صافية تكتب حكمة للمسافرين عن أرواحِهم التي أثقلها الهربُ دون جدوى أغوص في تلك اللقطة و أتخيل لو أنني لم أحصل على عدة حقائق تصفني كطعم لدواء مر أحقاً نحن محض استنتاج لعبث الحياة بنا .. ألم تكن تلك يداي ذاتها التي تسلقت عالم بيرو و سويفت و نامت...
لا وقت لدي لأعرف كم عمري لأحصي ما تبقى من صوري لا وقت لدي… لأقر أن كل الخطوط متوازية لا يمكنها العناق ولا يمكنها الفراق في اللحظات المصفاة… المدلاة من الهدوء بعد الصراخ العاصف بيني وبين اليقين الجارف عندما يتكوم العالم كله متعباً كاذباً مسعوراً وضعيفاً تماماً .. كقلوب من بكوا خذلانهم أشعر أن كل...
خلف كل شئ لا يكتمل في نصف ظنناه أكبر من شفاه العجز غرف مرعبة لا تعقل ولا تشعر تحمل أكداساً من الألم الحي لا تُبقي عصباً ولا تذر موسيقى خشنة من الوهم القاتل شهادات طلاق تورمت في بذخ العلن قُرح زواج عاشت في خبر عاجل وأبناء عالجوا بضمادتين وحبة سكر إلتواء أرواحهم و يضحكون بلا مبالاة على الجدران...
كنت امرأة معقدة أحاصر اللغة حين أكذب و أتمرد على استدارة حزني حين أكتب… كان أول الأشياء في الحكايا كآخرها أنخل قشعريرتي من فجاجة الهرب أستعمل ثقافة أعصابي التالفة في خلق فرصة لشغف مزيف أتضخم في عنادي كحوت يموت كمداً من فرح سمكة صغيرة صنعت عالماً في حلقه لا أكسب رهاناًمع جرأة فجر دافئ أقع من...
ثمة يد تعبث بالروح وتقتل اللحظة المرتقبة من كل الباحات.. وتمرر سم الأشياء ثمة تكرر في النصل وبقاء في الأسماء ويحضر المشهد الشيخ والقديس والحاخام وملحد فقد قدميه في مأساة حب فانتعل عقله وأنا كما أنا .. العالم حولي يكذب في افتتان مهيب كما أنا ... أنقش حقيقتي في الماء لازلت منذ ثلاثين عاما على...
هي ذاك النوع النادر من الروايات المعروفة باسم الرواية "الدرامية" ترصد الحدث تعكف على تفاصيله معنية بالصراع و أطرافه لا تفلتك لتلتقط أنفاسك تفرقك وتجمعك " تلك الحلقة " التي تنضب من كم لا يستهان به من الروايات لنجدها على نحو الاستهلاك والدوران حول الفكرة كالزار بلا جدوى لاستدراك القارئ في لغط...
كتبوا إلى المارة ... لا تصلح زوجة و أقنعوا الرصيف الذي حبل بخطوات مؤقتة أنني امرأة يمكنها أن تُدَشِّن بيتاً بلا باب قال أحدهم ..لم أفهمها كلما لمستها انتحرت كقصيدة قتلت ناقديها ثم تبدو كحوار غابر بين صوفي و عربيد لا يجمعهما مصير !! قال الآخر.. كانت تليق برجل ميت كلما هَمَّ بالحياة نفقت العصافير...
جاري الذي تعود شراء الصخب مع المُقبِلات آخر الليل يقف أمام بيتي نافر الصوت كيف يبتاعون للوحدةِ منزلاً؟!! أسمعه وأنا أرصُ أثداء القصيدة المكلومة على الهواء فقد حان موعد الرضاعة حسب التوقيت المأزوم للفقد ورفاق الوطن المعلب بانتظار سهرة جديدة للضجر و صوت حليم يسيل من الراديو.. (ومهما أداري الجراح...
أقول أحبك ثم أوزع قلبي على الوطن بالتساوي أثور بمنتهى الهدوء أطرق الأرض و أمسك بتفاصيل الجوع الشديد للحرية تفاصيل مدججة بالجمل المحذوفة من اللحظات الأخيرة للهزيمة /للإنتصار للواقع المحتوم والمرفوض لديوان شعر أخذ يسعل حتى لفظ يقينه في المعنى أقول أحبك ثم أوزع الوطن بالتساوي على عمري أغني.. المرأة...
أود أن أقترض عنواناً مناسباً للعمر الذي مضى… عنواناً ليس له صلة بما جرى أريد أن أكذب على نفسي و أصدق كذبتي !! لبرهة.. لبرهة واحدة أقطع فيها حديث الشوارع التي طعنت قيامتي أريد أن أحذف صوتي من همجية الصدى من الغناء المؤجر والبراءات المؤجلة لموضة الاغتصاب أن أختمر في زجاجة حبر أحثوها في وجه...
بارتفاع حذاء أنيق عن الأرض تحلق طائرة مرهقة السماء صافية تكتب حكمة للمسافرين عن أرواحهم التي أثقلها الهرب دون جدوى أغوص في تلك اللقطة و أتخيل لو أنني لم أحصل على عدة حقائق تصفني كطعم لدواء مر أحقا نحن محض استنتاج لعبث الحياة بنا .. ألم تكن تلك يداي ذاتها التي تسلقت عالم بيرو و سويفت و نامت كما...
معك وحدك تعلمت.. كيف يقبل رجلاً يدي امرأة و شفتيها بلا حب بلا اكتراث يبلل تحجرها ويقبل جرحها بلا دفئ لا عليك يا عزيزي لم يكتشفوا نوبل بعد للإيلام في الحب ... وخَلع الطفولة أخضرها مغشياً عليها بأطراف القلب كنتُ كومة من ضباب قطار من كلمات لا يصل مقعدي شتاء لا يعقبه فصول و روحي معبد فاره بلا عباد...

هذا الملف

نصوص
26
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى