فوزية أوزدمير

بعد منتصف الليل أيقظتني وحدتي .. في مسبحة طويلة من المراثي لا أدري كيف ألقيت بنظري على الطاولة كانت الهوامش البيضاء للصحيفة تناديني لأملأها تعثرت بضوئك .. عثرت على ظلّي .. وأنا أكره اسمي لم أكن أريد أن أسمع : لأنّني إما أن أكون مدعوة لآكل ، أو لأنجز بعض المهام المنزلية ، أو لأنّني فعلت شيئاً...
أيّ لذّةٍ لمطرٍ دون رعشة الليل .. ؟ ولأنّني وأدت الحلم بيديّ فأنا لن أبكيه نقشت تفاصيله على وجه الماء متجرّد من ذاكرة الجرح.. ومن كلّ أغاني المساء ولأنّني لا أعرف أبجدية الرحيل ولأنّني ما زلت بين الحلم واليقظة أنبض بخجل العذراء بلحظة الاعتراف ولأنّني أكنب قصائدي بماء السراب أكنس الشبهات من جميع...
لوحة مدهشة بكلّ مقايّيس الصّنعة القماش الصوفيّ الأحمر المائل إلى الخمري ذو الوبر الناعم من " اللاما " الخزف المزجج وغير المزجج بين طينات الآجر الغارق في الشواء الخشب الأبنوسي المُطعّم بالفضة ، ومنقوش بكتابات تصعب قراءتها كلمات مفتاحية ، أبيض وأسود .. تكاد تكون خرافيّة ، وكلّ منها مُقفل من حوافيه...
أسمع صوته الغاضب في لحمي .. يدس أصابعه بين غمازتي كوليدة أحمحم مناغة حليبا .. سيلعب الغميضة .. ! شهقات الصمت تفض بكارة الأنظار والخرز الأخضر يورق في اللحم المحروق تتدحرج حبات مسبحته .. كجمر .. يارب .. هذا اللحم يفوح دخانا ورديا قرب جسد مقطوع الظل يصبغ خد الصلصال بحمرته لا وقت للوقت ماذا يفعل...
الكرسي : المبتدأ والخبر ، والخادمة الغبية ، ولا شيء ذئب البراري مولد مأساة (نيتشه )، الجيل السحري ، تداعيات في الخيبة ، وخيباتنا تلك التي تتوهج لنلمسها في رماد الأحلام ، لكنها تنسل من بين أصابعنا وتهرب بعيداً ، لتضيع في العتمة ، وما الساعة المائية التي تنقط من السطح المنخور على السطل الموضوع فوق...
إبر النعاس الرّشيقات خرّمت مقلتيّ خذيني إليك .. ذاكرة تتدلّى مواجع خمرتها من ملامحك نقطة نقطة ، وارسميني نقشاً مطبوعاً بحناء كحل سطوتك في عين ووسّديني مخدّتي ذراعيك حتى ولو غفلت .. مُرّي على جفوني وخذيني أسيراً بشبهة الماء وشهوة الهواء ومُدّي لي فراشي نفسه فأنا .. أتيت لأنام .. !!!!!!!
من يقول : إنّني لا أستطيعُ ركوب قوس قزح ؟ أنا الآن أحدقُ في عشرين دقيقةً بتوقيتِ القمر ، مُقتطفةً من حريتي .. ! هل أنا حرةٌ ؟ أغنيةٌ مجهولةٌ تغرقُ في الجدران ، جلستُ وحريتي صامتتين في مواجهةِ جدارٍ أسمنتي ، كان منذ زمنٍ بعيدٍ باباً آخر لحياةٍ أخرى .. الجميعُ يصطفُ عند الجميع ، كثيرون على تخومِ...

هذا الملف

نصوص
7
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى