محمد الشحات

فاتنى حين أسلمت وجهي لناصية الحزن أن الملم بعض غنائي الذي أسقطته الحناجر حين وقفنا نغنى بلادي.. بلادي بلادى التى لم نعد نرتدي حلة العيد إذا ما جاءنا العيد وأن نرتوي إذا ما ظمئنا فالبيوت التي صاحبتنا صغارا وكانا نرتل والعصر والشفع والوتر والعاديات ضبحا وكنا نقاسم أرغفة الخبز ونخفى على ضفة النهر...
في ديوانه «رجفة المقامات» الصادر مؤخرا عن دار الأدهم، يقدم الشاعر محمد الشحات رؤية شعرية جديدة لأحوال العاشق والمغترب والمنتشى والباحث عن الحق، من خلال استدعاء فكرة المقامات التي لها أكثر من مدلول في اللغة والثقافة التراثية، فهى أولا تحمل شحنة صوفية مستقرة في الأذهان، يرتقى من خلالها الصوفى...
إن أحد عايرك، بما يقهرك، فلا يحزنك، تقلّب وجه الدهر، وحاول أن تنفض، وعثاء السفر وول بوجهك شطر البيت لعلك تنجو من أدرانك، وأغسل قدميك بماء البئر وزمزمِ كل مواضعك، لعل، الماء ينقيك، ويغسلك فوقتك ما عاد به متسعُ ورجعوك قد حان الآن، فنقّ جوارحك، وغادر واترك فيما قد تتركه رجفتك، مراراتك، وكل ظلال...
في فضاء عالم الابداع في قاهرة ام الدنيا حلقت " مجموعة شعرية " تتدثر باسمال مزركشة الألوان تشبه الرجفة، تختال في أجواء ساحرة أم الدنيا الباردة هذه الأيام، ويطل علينا مبدعها وشاعرنا "الأصيل" محمد الشحات بنظارته الطبية المميزة، وابراقته المتاملة حاملا تحت ابطه ديوانه الشعري الجديد " رجفة المقامات...
تتوازى التجربة الشعرية وتتماثل مع التجربة الصوفية بصورة لافتة على نحو ما أشار صلاح عبد الصبور في كتابه "حياتي فى الشعر" فانتظار الوارد الصوفي أو الإلهام الشعرى أمر مشترك فى التجربتين كما يشتركان فى لحظة الإشراق أو التجلي التى هي ختام الرحلتين الصوفية والشعرية وهذا ما نلاحظه فى بعض نماذج ديوان...
1- البداية أماط اللّثامَ عمّا كان يخفى، ليغلقَ صفحتَه ويبدأ من أوّلِ الخطّ رحلتَه. ■ ■ ■ ارتقى سلّمًا، علّه ينتقى أىّ نجمٍ ينيرُ له كلَّ ما زاره من ظلمةِ الدهر. ■ ■ ■ ضاقت به الدنيا، فأغلقَ وجهَه ومضى يُقاوم رجفةَ الجسد المعذّب مسرعًا كى ينتهى. ■ ■ ■ كان يودِّع طفلتَه ويُرتِّب غرفتَه وينظر نحو...
اعلانات مبوبة رأس بحذاء ، وجميع الأعضاء الباقية ببعض نقود صدئة امرأة للطهى ، وأشياء أخرى ..!! …. …. …. …. …. …. …. …. مانشيتات كبيرة – طفل أكل ذراع أخيه الأكبر ، – وصغير راح يهلل : رجل فى ثوب أبى ( كان يردد فى حركات عصبية أمى تحتضن غريبا سقط قتيلا ( كان القاضى فى حجرات المحكمة يخط بوقع القلم...
1- البداية أماط اللّثامَ عمّا كان يخفى، ليغلقَ صفحتَه ويبدأ من أوّلِ الخطّ رحلتَه. *** ارتقى سلّمًا، علّه ينتقى أىّ نجمٍ ينيرُ له كلَّ ما زاره من ظلمةِ الدهر. *** ضاقت به الدنيا، فأغلقَ وجهَه ومضى يُقاوم رجفةَ الجسد المعذّب مسرعًا كى ينتهى. *** كان يودِّع طفلتَه ويُرتِّب غرفتَه وينظر نحو الباب...
إن الشعر فن لغوي، أو لنقل: إن الشعر الفن الجمالي التعبيري باللغة،ولما كانت اللغة هي قناة التوصيل فهي بارتقائها الجمالي يرتقي القول الشعري، ويسمو، والشعرية – إذاً- تتجلى في استعلاء قيمتها الجمالية، واستعلاء المؤشرات الجمالية باللغة، والشعر في أسمى جمالياته ما هو إلا استعلاء جمالي بالمستوى...
أماط اللّثامَ عمّا كان يخفي، ليغلقَ صفحتَه ويبدأ من أوّلِ الخطّ رحلتَه. *** ارتقى سلّمًا، علّه ينتقي أيَّ نجمٍ ينيرُ له كلَّ ما زاره من ظلمةِ الدهر. *** ضاقت به الدنيا، فأغلقَ وجهَه ومضى يُقاوم رجفةَ الجسد المعذّب مسرعًا كى ينتهي. *** كان يودِّع طفلتَه ويُرتِّب غرفتَه وينظر نحو الباب لعلّ...
تظل تجربة الغربة هي أقسى التجارب الحياتية التي يمر بها الإنسان في حياته، بما تذيقه من عذابات وهم وحزن، وبما تخلفه في نفسه من لوعة وشوق وحنين إلى الأهل والوطن والصحاب، وملاعب الطفولة والذكريات. وتجربة الغربة في الشعر العربي بشكل عام هي رافد مهم، لما لها من خصوصية تميزها، ولارتباطها بواقع اجتماعي...
حبست بكائى على وطنى ولامست وجهى ورحت أقلب عينى كان أبى يدق بكفيه بلورة الصدر يرقب كيف أقاوم ضعفى انفلت من الاغنيات التى غلف الحزن هيئتها ثم أغلقت بوابة الصمت ورحت أراقب نزفى ترى كم لبثنا مع القهر سنينا وبضع سنين فهل تترك الان جهرك بالسوء وتبحث عن لغة حين نفتح ابوابها تطهرنا تبوح لنا كنت أبحث عن...
كنت أرفع مستسلما رايتى ثم أرقب من سوف يخفض رايته لأكشف ضعفى وأسقط منتحبا كنت أعرف أنك فى زمن الزيف وفى زمن كل من فيه يمكر فأمكر كما يمكرون وجاهر بضعفك وانفض فؤادك من غله استصبر عل سيفك يسكن فى غمده وارتد حلة علَ ضوءاً من الشمس يرأف بى لأسقط من لغتى بعض ما كان يعلق بى هل يتيح لنا خوفنا أن نوارى...
كنت أوى الى قبضة القلب أحاول أن أتلمس أين تنام الأحاسيس و أين تثور المشاعر لأنفض ما قد تراكم فى ثوبها كنت لا أستحى حين أعلن ضعفى فكنت أمارس بينى وبينى طقوس المحبين واخفى مرارة عشقى لماذا تحوم الطيور على كل عش ولا تغتدى صوب عشى حلمت بك فى كل غفوة عين وفى لحظة شوق وحين تطلين من بين أسوار حزنى تركت...
عادوا.. لكنْ ما عادَ أخي كانَ الحزنُ يغلِّفُ أصواتَ النَّسوة، أعينِ والدنا مازالتْ تبحثُ وابيضتْ وأخي لا يملكُ ثوبًا كي يرتدَّ النُّورُ إليهِ فحملتُ على عجَلٍ ما كانَ يخبئهُ في سترتهِ قطعةَ طينٍ مازالَ يدبُّ بها أصواتُ الأطفالِ بساعاتِ اللَّهوِ ومَنْ عادوا تركوا خلفَ الأسوارِ مواجعهم وأتوا كي...

هذا الملف

نصوص
26
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى