محمد الشحات

أمسك مصحفهٌ، وتحسًس أحرفهُ، شعر بثقل الكلماتِ، ترجرجَ، زادت رجفتهُ، حين اخترقت أٌذنيهِ، لسعته الرغبةُ في أن يبكي، وقف على أول ما طالعه، وظل يردّدُ والليل إذا عسعس والصبحِ إذا تنفس. وتمنى لو عاد إلى كُتاّب القريةِ كان يعسعس بين حقول القمحِ، ويخفى لوحَتهُ، حتى يتفرق عنه رفاق الحيّ ليخرج من مخبئه...
عادوا.. لكنْ ما عادَ أخي كانَ الحزنُ يغلِّفُ أصواتَ النَّسوة، أعينِ والدنا مازالتْ تبحثُ وابيضتْ وأخي لا يملكُ ثوبًا كي يرتدَّ النُّورُ إليهِ فحملتُ على عجَلٍ ما كانَ يخبئهُ في سترتهِ قطعةَ طينٍ مازالَ يدبُّ بها أصواتُ الأطفالِ بساعاتِ اللَّهوِ ومَنْ عادوا تركوا خلفَ الأسوارِ مواجعهم وأتوا كي...
مهداة الى الشاعر د. حسن فتح الباب اخلع نعليك فأنت الآن بقلبي واكشف عن سر بقائك فىً كيف أخذت لعينيك عيونى وتركت الوجه بلا نافذة كيف أخذت ملامح وجهى وحبست على نفسك رائحتى كنت أجيء اليك لأعراف ماذا يبقى فىً وكل الأشياء تغادرنى * من ديوان ( مكاشفة) الصادر عن هيئة الكتاب عام 1995

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى