موسى نجيب

في لحظة ما.. في مكان ما.. في لقاء ما.. بينه وبينها.. ولد بعد لحظات مخاض عصيبة وبعملية قيصرية جاء إلى الحياة.. من رحم الغيب أطل بوجهه الصبوح على الدنيا.. من جوف العتمة أشرق بالنور.. أبوه فقيراً لا يمتلك شيئاً في زمن لا يعترف بذلك.. أمه ترفل الحياة على أطراف أناملها.. تتمرغ على وسائد طرية.. تركت...
لأول مرة يحدث معي هذا فقد تمردت علىّ القصة الجديدة التي أحاول أن أكتبها و لم تكتف بذلك بل حرضت بطلها على عصياني وعدم طاعتي فهددتها بعدم كتابتها وحتى لو كتبتها لن اجعلها ترى النور؛فأنا لن أرسلها إلى أي مجلة أو صحيفة أو حتى أضمها لكتابي الجديد الذي سيصدر قريباً عن إحدى دور النشر الكبيرة في القاهرة...
وحيدًا هو.. لا يؤنس وحدته سوى تلك التماثيل التى يصنعها بمهارة وموهبة.. لم يتزوج بعدُ ولم يختر هو ذلك؛ لأنه لم يجد بعدُ تلك الأنثى التى تشبه تمامًا ذلك التمثال الذى صنعه بروحه فى ليالٍ طويلة مضت.. كلما قابل إحداهن يقفز إلى عقله دون إرادته المقارنة بين من تقف أمامه نبضًا ولحمًا ودمًا وبين ذلك...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى