أحمد سلامة الرشيدي

هكذا قالت أمي و هي تشمُّني و تضع وجهي الأملس بين راحتيها قبل وداعٍ طال تسع شتاءاتٍ باردة أنا أحمد ثامنُ اثني عشر أخاً لم يعرفوا الغربة. عُمري تسعة وعشرون حلماً مؤجلا جسدي سبعون كيلو جراما من التوقّعات المعقودةِ عليّ ليس لي عمودٌ فقاريٌّ أو قامةٌ ثابتة أحيانا أكون كالظلِّ في ساعة العصر و أحياناً...
لا أعلم ما في نفسكِ تنامين بجواري ناعمةً و شهية لا تعلمين ما في نفسي أفكر في امرأة أخرى كنسمة رقيقة تتسلل من فرجة في باب الغرفة أو الشباك و تحلمين أنتِ برجلٍ أسمر يمشي على هواءٍ شفاف ضحكته بيضاء واسعةٌ و بيضاء يقترب كطيفٍ هاديء يدوس الكوابيس التي تأكل رأسكِ كل ليلة بساقيه القويتين يشبهني تماما...
الكثير من الأشياء التي لم أرها بعد و الكثير الكثير الذي لن أراه أبدا و لن أعرف طعمه على طرف لساني تسعة وعشرون عاما كثيرة جدا بالنسبة لأرنب قليلة جدا بالنسبة لديكتاتور جيدة بالنسبة لي كي لا تبدو الحياة الآن مخيفةً إلى هذه الدرجة ولا الموت أيضا لا أريد طفلا يُمَّه أبنائي سيموتون في ظهري و في...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى