محمد رشو

أنا الرجل الذي يغلق ستائره. كل مساء، بعد نشرة الأخبار، يمكنك حتى أن تضبط الساعة على ذلك. في شارعي يحدثُ القليل. لكن الحيّ الذي أعيشُ فيه، يردُ ذكره في الأخبار دائماً، إذ يتعرض الناس هناك دائماً للمضايقات وتُحطّمُ زجاج النوافذ، ويكون الجناة شباباً منحدرين من أصلٍ مغربي. يحدث ذلك بالقرب مني قاب...
«أتتذكرينني بعد، سيدتي؟»، سألتُ. نظرتْ المرأةُ نحوي بعينين متسائلتين. كانت قد واربتْ الباب. اقتربتُ وخطوتُ لأقف على الرصيف. «لا»، قالت، «أنا لا أعرفكِ». «أنا ابنة السيدة س.»، قلت. أبقتْ يدها على الباب كما لو أنها كانت تريد أن تمنعه من أن ينفتح ولو قليلاً. لم يبدِ وجهها أية علامة اعتراف. ظلّت...
كنتُ فتاةً سعيدةً للغاية. ذهبتُ إلى معلمي وقلت: «أنا سعيدةٌ جدّاً؟ ما الذي يمكنني أن أفعل حيال ذلك؟» كان معلم رياضة وصديقي. قال: «ربما ينبغي أن نقضي نصف يومٍ في الغابة». لقد كان صيّاداً، مثلما كلُّ الرجال. لكنه كان، بالنسبة لي، فريسةً سهلة، مثلما كلّ الرجال. في صباح اليوم التالي غادرنا. ارتديتُ...
إنه يومُ اللاشيء. دام الصيفُ لقرونٍ ولم ينتهِ بعد. نستلقي، شيف وأنا، على الظهر في ملعب كرة قدم مغطّى بالعشب الإصطناعي خلف منزلنا. أقصدُ بِ«منزلنا» غرفتَه، غرفةَ الطلبة، حيث ذهبتُ إليها في أول العطلة ومعي فستانٌ وثلاثةُ كلاسين نظيفة وثم لم أعد من هناك، منذ ذلك الحين. «ماذا سنفعل؟» أسأل. «ماذا...

هذا الملف

نصوص
4
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى