إبراهيم مالك

لا يُمكنكَ قتل شاعرٍ برصاصةٍ واحدة، الطّلقة في الجُمجُمَة، و ليست في الفكرة كم من الوقت سَيستغرق قَتلُ فكرة!؟ كان وجهكِ شَاحبا يا غَرناطَة وَحدها دُموع لُوركا سَقطت فوق خَدّيكِ، لِتغسلَ خَطاياكِ الكثيرة! الرّصاصاتُ كثيرة، و الصّراعات مَريرة و الأحقادُ قاتلة، وَحدهُ الحُب يمنحنا جَسدا للتّحمل و...
بكلّ الطّرق المُمكنةِ أحبّك و بالطّرقِ المُؤلمةِ أيضًا و المُؤذية، كأن أَلفّ قلبي داخل كومةِ مسامير و أهديكِ إيّاه دون أن أتوجّع حين تَطرُقين عليه بقوّةٍ و حين يَخِزُني طَنينُ غيابك و دون أن أُبدي إنزعاجا و أنتِ تُمرّغينه في الوَحل، أو تصنعينَ منه خاتمًا في إصبعك! قلبي العاري المُلطّخ بالدّم...
كلّ الأبواب مُوصدة أين أتّجه بثقلي أيّها الحزن أحملُ حزنًا زائدا عن الحاجة كلّما حدّثني أحدهم عن الحُب أعضّ أصابعَ قلبي نَدما، بعد أن خذلتُ حبيباتي السّابقات! المرأة التي رَمتني بسهام عَينيها مُنذ سنوات غَرست خنجرًا داخل صَدري و كلّما كبُرَ حُزني تغلغل الخنجرُ في قلبي لكي تحيا،أمامكَ الكثير...
عائدٌ الآن من قصيدةٍ لِ وايتمان أقضمُ أصابعَ قلبي طربًا اللّذّة ليست في إستلهام الشّكل و مَزجه بِوحيٍ رُوحي أَدبي الوحيُ مَلَكة الأنبياء لِخلق الوُجود من العدم لا حُدود للنّشوة لا حدود للّهفة يُمكن لنصٍّ ما أن يستغرقَ عُمرا كاملا يُدندنُ داخل مُخيّلتك الحُب و الحرية هاجسان لإسكاتِ العالم...
مشهدٌ عابرٌ من داخل قارب النّجاة الأخير أنتَ مجرّد شاهد عيان رأيت كلّ شيء لكنّك لم تفهم مات والدك بحقنةٍ زائدةٍ من الأنسُولين و جرّاء ذلك فَقدَت أمّك بَصَرها هل عَبَرتك الحياةُ لهذه الدّرجة! و أنت تغتصبُ دقيقةً واحدةً لتُمارس بها فرحك عَبَرتك شاحنةٌ! الحياة مجرّد مشاهد زائلة داخل منفى ذاكرتك...
أنتَ مجرّد شاهد عيان رأيت كلّ شيء لكنّك لم تفهم مات والدك بحقنةٍ زائدةٍ من الأنسُولين و جرّاء ذلك فَقدَت أمّك بَصَرها هل عَبَرتك الحياةُ لهذه الدّرجة! و أنت تغتصبُ دقيقةً واحدةً لتُمارس بها فرحك عَبَرتك شاحنةٌ! الحياة مجرّد مشاهد زائلة داخل منفى ذاكرتك! الوقتُ نهرٌ مُنساب يعبُر من كفّ يدك...
لَستُ مَعنيا بهذا الصّراخ و الهَلع الذي يَجثمُ حاليا فوقَ صَدر العالم مَارسوا مَخاوفَكم بَعيدًا عن قَلبي أُريدُ أن أنعمَ بِبعضِ الهُدوء و أَستمني ضَاحكًا فَوقَكُم اللّيل لُعبةٌ أَخيرة مَارسناها بِغُموض و جَلسنا نترقّبُ النّتيجة لكنّنا إبتُلينا بِخَساراتنا الفَادحة أنتَ وحدكَ في حَجرك المَنزلي...
يُمكنكَ أن تحظى ببعض الهُدوء تستريح للحظاتٍ ثمّ تحلّ عليكَ لعنةُ الكارثة يُمكنك أن تُخفّف من ألمكَ حتّى تحظى بموتٍ أقلّ وجعًا برصاصةٍ في القلب بجلطةٍ بصدمةٍ عاطفية، يمكنك أن تجرّب كيف تموتُ دُفعةً واحدةً البارحة حاولتُ أن أخرجَ من العالم أغلقتُ عليّ غُرفتي خلعتُ ثيابي لكي أواجه الموتَ عاريا...
مِن غَابَةٍ الى غَابة كُنتُ أففز كَ دُب في أَدغالِ اِفرِيقيا أُراقِب سُمرة النّهر وَ حرارة الشّمس و زَهرة الأُوركِيد كَبرت مُلتَصِقا بِظهر فَتاة كانت تَصطحِبُني كل مرة اِتّجََهت للبِئر لِتَجلب الماء مِثل هَضَبةٍ عاليّة في صَحراء افريقيا كان يَتسلّقُني الحْزن و الفقر و الجَفاف.. يَتسلقني...
من المُجحِفِ في حَقّ الشّعر أن آخُذَه إلى المِقصَلة كَأن أُمسِكه من يَده و أَذبَحه فوق سَريرٍ ناعم من المُجحف في حقّه أن أتعرّى من نَهدَي حَبيبتي لَحظَةَ كِتابَتِي لِنَصّ فَاتِر عن الحُب فَأَصلُبَ لَحَظاتِنا الجَميلة و الحَميمة، فوق خَصر اللغة و أَضَعَ عدّة مَسافات و خُطوط حمراء فوق خَصر...
هذه اللّيلةُ تحديدا بل هذه اللّحظة يُمكنني أن أصفَ لكِ التّفاصيل كاملةً، بعد أن تغسلينَ مكياجكِ و تنظُرين للمرآة تتفقّدين رموشكِ و تجاعيدكِ، ثم تُركّزين على الهالاتِ السّوداء التي بدأت بالظّهور تحت جفنيكِ لن تهتمّي كثيرا لذلك ستدخلين غرفتكِ بهدوءٍ و ترمين وجعكِ الزّائد على السّرير أنتِ مُمدّدةٌ...
أريد أن أموتَ وحيدا لا دُموعَ حولكَ تنهمرُ و لا مطرٌ تغرقُ في وحدتكَ مثل قاتلٍ مأجور أنجزتَ مُهمّتكَ بنجاحٍ و ها أنت الآن تنتظرُ خَلاصكَ الوحيد لم تمُت سيلفيا بالاث حتّى الآن عثرُوا على ضِحكتها اليابسة بين أروقةِ شِعرها! كلّ ما علّمتني إيّاه الحياةُ أخسرهُ دفعةً واحدةً أمام الحُب ليس لأنّني...
(1) صُورةٌ فُوتُوغرافية أخذها المُصوّر الصّيني رَين هَانغ لِرجلٍ شِبه عَاري قَصِمت ظَهر المدينة! (2) فِي كِيمياء الجسد لا فَوارق جَندرية لا اختلافات بيلُوجية، لا رُموز أو سُلطة في الفن (3) شَهيّةٌ هذه الحياة كَ قُبلة من شابّة ثلاثينية وقعت في الحب لأوّل مرّة، هكذا كُنتُ أشعرُ سابقا قالها، و...
يُمارسُ الموت عادته السّرية فوق رُؤوسنا، و تَقذفنا الحياة من جَحيمها الكبير نحو جَحيمٍ آخر دُون أن نَغتسل! نَتشرّدُ على عَتبات المَعابد و أبواب البَارات و أَرصفة الموت، نتشرد في بلداننا و نَصرخ أيّها الجُنود العائدون من الحرب أيّتها المجازر القادمة من الشّرق أيّها الشّرير الذي نصّب نفسه كَ...
تَخرجين من الغَابةِ تجرّين ذُيولَ الخَيبة تجترّين آهاتكِ القديمة و تحرِقين جميع ذكرياتكِ مَعي قُبلتُنا الأولى صُورتنا في المَسبح و ضِحكتنا قَبل حُزنينِ أو أَكثر، ثمّ تُغلقينَ الحُبّ خلفكِ و تَمضينَ.. آثارُ يَدكِ على مِقبض الباب لازالت بَاقية من خلالها يُمكن أن ألمسكِ أقطع كل ليلةٍ مسافةً...

هذا الملف

نصوص
38
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى