شيخة حسين حليوي

"والله تنقصنا سهرة عائليّة على شاطئ بحر يافا. يقولون إنّه رائع. ما رأيك يا أخي؟" منْ الّذين يقولون؟ أهي أختك تسرُّ لكِ ببعض عهرها وتُدارين أنتِ عليها؟ " والله يا أختي يقولون إنّه شاطئ العشّاق ونحنُ كما أعرف تجاوزنا مرحلة العشق. أم لكِ رأي آخر؟" لم يكن يهمّه رأيها بقدر ما يهمّه أن يجد توتّرا في...
ناعم وأسود. وهي سوداء ناعمة. هذا الفستان الأسود الناعم يُشبهُ حياتي. أفتحُ خزانة الملابس فيطلُّ بعتمته ليُرتّب تفصيلا جديدا غاب مع الأيّام. إلى متّى سأحتفظُ بهِ؟حتّى تكتمل الصّورة والذكرى؟ وما حاجتي للذكرى؟ الصّورة. ليست مركّبة أو معقّدة وليست ناقصة أيضا. صار عمري سبعة عشر عاما. ابن عمّي يكبرني...
ثلاث مراهقات. كوخ ومساء مكشوف. وجدّة تتوسّل الليل يغلّف حزنها الصّامت. ينامُ الحزنُ في حضن الجدّة ويستيقظُ صوت المتعة في حواشي الكوخ. تضحك الفتيات الثلاث على نكتة توهمنها وعلى قطيع أضلّ الطريق. الرّاعي ليس وسيما بالقدر الذي يشغلهنّ. تتعالى أصواتهنّ ولا ينزعج سوى الليل الغبي والجدّ المتجهّم...
سرنا أنا وأمي نقطعُ الطريق من محطّة الباص إلى صالون الحلاقة الوحيد في المنطقة. لاذت كلّ منّا بصمتٍ يكفيها شرّ مناقشة الأمر مرّة أخرى، فمنذ انتقلتُ إلى مدرسة راهبات الناصرة في حيفا وأنا ألحُّ عليها، كنت أطلبُ وهي ترفض، أتوسّل فتسبُّني، أبكي فتصمت... كانتْ وهي المُطلّقة حديثًا قد أتَتْ على نصيبها...
“آه لو أستطيع أن أدكّ هذه الحيطان من حولي لتصبح الدنيا أكثر اتّساعا” هل كانت حيطانا أم جدرانا؟ ألم تذكر الرواية ستائر النوافذ أيضا؟ يتذكّر جيّدا عنوان الرواية “الحريّة أو الموت”. لا يتذكّر اسم مؤلّفها. جذبه العنوان فحسب وهو من حظّه أنّه زامل سجناء مثقّفين وشبه مثقّفين. وحينما ملأت الكتب غرفتهم...
قص شاطئ يافا شاب وشابة يحضران "أرجيلة" بالقرب من شاطئ يافا شارك هذا المقال حجم الخط "والله تنقصنا سهرة عائليّة على شاطئ يافا. يقولون إنّه رائع. ما رأيك يا أخي؟" منْ الّذين يقولون؟ أهي أختك تسرُّ لكِ ببعض عهرها وتُدارين أنتِ عليها؟ "والله يا أختي يقولون إنّه شاطئ العشّاق، ونحنُ كما أعرف تجاوزنا...
وقفتُ في حديقة الملجأ أكثر من ساعة. وقفتُ دون حراكٍ أنا وحقيبة جلديّة تتدلّى من كتفي. بماذا كنتُ أفكّر قبل أن أقدمَ على ما فعلتهُ لاحقا؟ في الحارس الّذي بلع ريقه مرّتين وهو يقلّب محتويات الحقيبة؟ لم يسأل ولم أقدّم تفسيرا. ولماذا يسأل؟ ألم يعتد على غرابة الزوّار العابرين من بوابة حديديّة عملاقة...
وجدا زاوية مناسبة في الحديقة العامة تكشفهم على البعض القليل وتخفيهم عن البعض الآخر. أطالت النظر إلى عينيه ثمّ انزلقت نظراتها إلى شفتيه. وهو أيضا فعل ذلك. قبل أن تلتقي الشفاه توقّف فجأة وقال: معي أحمر شفاه لماذا لا تضعين القليل منه؟ ستكون القبلة أكمل. أعجبتها الفكرة، رغم أنّها استغربت من فكرة...
- أزوّج الرجل بالشّاحنة التي تناسبه. أقصد أختار له الشاحنة التي تفي باحتياجاته. ألا تشبّهون السّيارة بالمرأة؟ والشّاحنة كذلك. هذا عملي باختصار. كان هذا التعريف الشفهي يطيح بكلّ إمكانية لعلاقة بين اثنين. بعد أن تكون قد تخطّت حاجز الجمال -وجمالها أخّاذ بشهادة الرؤوس الملتفّة والعيون المفتوحة على...
مساء كلّ خميس لي موعد مع أجواء تل - أبيب أحرصُ ألاّ يفوتني. أسلك الشوارع ذاتها من يافا إلى مركز الفنون في مركز المدينة، أقود السيّارة وأمارس أمومتي العصريّة، يبدأ الحديث مع ابني سلسا جميلا وغالبا ما ينزلق إلى نقاش حادّ فأعود لأمارس أمومة أمّي. سألته عن يومه، قال إنّه وفي طريق عودته من المدرسة...
قائمة جدّتي مريم: تهمسُ لعنزتها السوداء “الشانية” فيسرعُ الفجرُ إلى قلبها. عمّتي فطيم: بعينيْن مطفأتيْن وحروف عراقيّة رشيقة ترسمُ شارع الرشيد الّذي لم تزره. عمّتي عيشة: تُعيدُ سرد مباراة فاشلة فيصدّقُ الجميع أنّها ملحمة جلجاميش. عمّتي نزهة: تملأ جرّتها ماء وترمي في البئر حجريْن يغرّدان. عمّتي...
منذ أسبوعيْن وهي تتابع من وراء الحائط الهشّ ما يصلُ آذانها من تطوّرات الجدال بينَ أمّها وأبيها حول قرار إرسالها إلى مدرسة داخليّة. لم تتبيّن أكثر تفاصيلهِ خاصّة تلك المتعلّقة بالأسباب. لم تسمع كلمة عن فضائل تربية الراهبات ودورهنّ في تهذيب البنات. كان الكلام منحصرا فيها وفي جسدها. في ما يراهُ...
قصة ايروتيكة شيخة حليوى - أفعى
ماذا تقولين؟ أفعى!؟ - اثنتان وليست واحدة. - اثنتان؟ لا أشبعها الله! - لا… والأدهى أنّها وشمتها على… مؤخّرتها! - والأفعى الثانية؟ ….. دخيلك أم أحمد لا تقوليها! يييييي عند….؟ ستر الله علينا! - منذ عشرين عاما وأنا أغسلُ الأموات لم أر في حياتي ما رأيته اليوم. والله غسلتها وجسدي كلّه ينتفض. -...

هذا الملف

نصوص
13
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى