عماد بدر

استوقفتْه، ونادت بائع الألوان، كأنها شرطيُّ مرور، يتحكم في سير المفاجات، فهو يمر كل يوم من نفس المكان بثيابه الرثة وشعره الطويل، ويحمل في جيوبه الكثيرة أشياء، لم تلبث أن تتساقط بسرعة، ثم تتلاشى، وطلبتْ منه اختيار بعض الألوان؛ ليرسم لها صورة، فتردد، وانشغل بالمارة، ثم التفت إليها. و قال: مازلت...
ظنوا أن جعبته امتلأت من كثرة الحكايات، وتهالكت من تشبث أبطال حكاويه بخيوط الدمية للفوز بدور البطولة في الحكاية الجديدة، فقرروا الهرب والبحث عن معجبين للتصفيق لهم عند سرد الأحداث، كانوا يظنون أنه فقد القدرة على الإمساك بخيوط الدمية، تخيلوا أن قلمه الرصاص الذي رسم أدق تفاصيلهم هو سيف خشبي لا...
بلونها الأبيض الهادئ وبعد انتهاء الحصة الأخيرة أمسك بها المعلم وكتب على السبورة بخط جميل " سوف أذهب أنا وحبيبتي الليلة إلى الحفل " وكأنه يصالحا بعدما أرهقها في الكتابة وبعثر جسدها حتى كاد أن يتطاير في الهواء . فصعدت إلى السبورة ورجعت تمسك بالكلام وتلملم جسدها الذي علق على السبورة . فاستعادت...
كانت تنظر إليه في كل لحظة يمر من أمامها ولا تمل وتتمنى أن تذهب معه في رحلة ولو قصيرة وتحكي له عن صلابتها وعن توازنها بعدما تجملت بأجمل الألوان ونسجت لنفسها ثوب أرابيسك متشابك التجارب وتسلحت بأرجل كثيرة لتستطيع العدو معه ولكنه لم يتوقف برهة لسماع حكاويها . فلديها كثيرا من قصص العاشقين الذين جلسوا...
بعدما رافقته عمرا شعرت أخيرا بالخدعة فقررت التمرد و تجردت من أدواتها وتأملت في الوجوه في استغراب شديد . ماهذه الملامح ؟ إنني قطعا أحلم إستيقظي فالجو بارد والغيوم تملأ الفراغ . لماذا يسيرون على رؤسهم ؟ هل نسيت أن اصطحب عيوني ؟ أم أن هناك خدعة . من الأفضل ألا يروني لا أحتاج التخفى فالكل مشغول ...

هذا الملف

نصوص
5
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى