عبدالعزيز فهمي

منحتك ما أَسَرَّ الجُبُّ في الهجير للبدو وما كانت تريده مني في الأصيل "هيت لك..." منحتك السنبلة السابعة في الرؤيا والجرح الذي يبكي في أنامل النسوة نشوة ولُذْتُ لأنجو من نفسي بسجن الذكرى فلا تركبي صهوة التأويل لا أريد طيورا تقتات من كواعب أفكاري ولا عنبا يسكر في صمته ندائي وقد منحتك خطو...
لا تنتظر من غيم لا سماء فوقه مطرا... ومن ليل لا سواد فيه قمرا... ومن نخل حزين في الصحراء ظلا وتمرا... لا تنتظر من عنب في الصقيع نبيذا وخمرا... أيها المتعب به فيه سرا وجهرا... شُدَّ لجام الريح لوِّن شفاه النسيم بفرحة الرفض بنغمة الغضب وارحل إلى خلاصك فالأمر بدون حزم منك ليس أمرا...! عزيز فهمي
بمؤامرة منك صرت تطبخين النسيان على ماعون من نحاس فوق الجمر تجنين الزعفران من أص مرآة متعبة بوجهي المُصْفَرِّ من شدة السهر فكل سهادي ترتيل لضحكة شفتيك تجميع لبدايات الأحلام بين رموش عينيك تفكيك لنبرات صوتك الهمس رائحة نعناع في كأس شاي على مائدة الظهيرة الجهر زغرودة كمون على هضاب نبضي كلما...
1 انتصر اللاشعور على الوباء الدليل عانقتكِ في الحلم هذا المساء.... 2 ومن الرياح ما يتكلم الريح التي كلما التقتك سمعتك فصارت عليَّ نسيما معطرا بك..... 3 ألقيتُ صنارتي لأصطادك علق شَصُّك بقلبي فضحكت عليَّ سمكة القرش في مَسمكك.... 4 النجوم أسنان لا تظهر إلا حين تضحك السماء أي معجون...
"ذاكرة موشومة" خوفا على الحلم الجميل معك أن يصبح كابوسا فتحت عيني أشعلتُ الضوء حملقت في السقف سقف الغرفة وسقف الشوق خططت على ورقة قصيدة عشقي لك وشمتها في ذاكرتي كي لا أنساك.... قد تكونين امرأة واحدة في عدة صور قد تكونين إلهة جميلة في سجل الأساطير تتقاتل حولك جيوش الإنس والجان وعسكر أثينا...
ما عدتُ طفلا تُلهيني أناملي أو تخيفني الظلال على ثيابي لا أثق في بصماتي المحملة بجنوني صرت أدغدغ خدود شرودي على تماس الغياب والحضور أخط الذكريات على مبسم انتظاري شاربي الذي ابيّض في غفلة مني ومن مرآتي يهدي لشفتيك سلام الغسق في محيا الأصيل هناك حيث البحر بيني وبينك لا يُنضِبه جزر هارب لا يهُدُّه...
لا إله شعر لي ولا صنم ألوك وصاياه وأعبد لست مجنون ليلى أو مجنون غانية لكني أعشق كما يحلو لي أن أعشق أصوغ كلامي على هَدْيِ الفراش الحزين أحترق أنى شئت في الماء أو أحترق في هواك لذا لن أومن بأحد كي لا أضطر يوما أن أرتدي تُقية من عذب الكلام أو أضطر أن أعتذر لي وأرتد أصلب على عموده أُجْلَدُ لأجله...
لا يليق بالحبر أن يكتب على بياض توبتك خطيئة لا يليق بالفجر أن يُخفي بسمة الغد المنتظر لذا أسأل النخيل هل الكلمات تنطق بالحقيقة أم أنَّ السراب استولى على الآبار واستولى الوهم على المعنى في كل مكان الكل يتحارب مع الكل وحدي أرفع امامك راية بيضاء وحمامة أُشهدُ شجرة الزيتون الشجرة التي وشمت على جدعها...
لا انتماء لمن مات غير موته فلا تكفنوه بغير البياض ليقول لقد متُّ كالعصافير أغرد لكم جميعا كل صباح ها أنا خبَّرتُ شريعة العناكب أعلنت ردتي أمام الخيوط المتناسلة في الليل فصغت ديني على مقاس وحدتي ومتُ وحدي... عزيز فهمي/كندا
سأتركك لممكنك المستحيل الذي يإمكاني والذي في كل منتصف الشهر أقطفه باقة لك ومع إطلالة أيلول كل سنة أمخر الغيوم أجذف زرقة السماء مهاجرا إليك لم يعد يستهويك ولا يعجبك... سأخبر كلامك عنك أخبر قبلاتك التي جمعتها عقدا فريدا... شعرك الذي نسجت منه غطاء ليدفئ جسدي النحيل فستانك الذي اراقصه كل ليلة في...
قالت الريح التي تمر كجيش منهزم خوذاتي أحذية رؤوسي تمارس التفتيش في ما سقط من دمي أيتها القبيلة المدججة بالظن لقد شاخت البكارة في دُمى الغيد عرائس أحزان رايات على البسمات تتألم وعلى الأرصفة فخاخ تصطاد النوايا تعاتب الطرقات المعوجة وراء كل منحدر مُخبِرٌ وقضية ما يأتي بعد الألف في الأبجدية محاضر...
ألا يكفي المستقبلَ ما أخبره الماضي في الحاضر كي يتعظَّ ويتعلم فلا شيء في شريعة الزمن يدوم كما يريد ويخلد....؟ ألا يكفي من ماتوا منذ عاد إلى البارحة لنعتبر فنحيا أفضل نحيا في هدوء بسطاء لكن أجمل...؟ ألا يكفي عطش الجفاف تشقق التراب ذبول المآقي والشفاه جنون السراب في الرمال لنحافظ في الخوابي على...
ويحدث أن يلتقي في ثغر السؤال حضوري المملوء بي بغيابي المتعب بتيهي وقلقي فأسأل نبرة الشفاه الواهنة أسأل همس العيون المتدلية من مطلق الرؤيا الرموش المنسدلة على الحقيقة أضع رأسي على صدر ظلي وأحكي... كنت تلاوة الفجر الأبدية مفتاح الليل على عتبات الحلم أبحث عني في كل شيء فيَّ حين أخلد إليَّ كالصمت في...
ههنا يرسم البلاء حدوده يَشِم الشفقَ بالآهات لا خطو للخطو في ظلال الألم لكننا نعود لنقول للشجن لماذا تحتكر الطريق تسد المسام كالكلام في فم متعب؟ لماذا تملأ الندى بالشوك والرماد؟ لطائر الفينيق أن يغرد في الشرايين يعود الدفء إلى النظرات تنفتح الأبواب على خضرة الربيع تشرع النوافذ على تغاريد العصافير...
أي باقة أهدي إليك يا أماه؟ الزهر يدمع في الطرقات حزنا وحمى أي باقة أهدي إليك؟ جاء الربيع في الموعد رعد وبرق مطر يقبل خضرة الشجر عصافير تغرد كسرب أطفال في ساحة مدرسة جاء الربيع يا أماه لكن لم يجدنا صرنا في البيوت أمتعة جدرانا أفواها نتكلم يقظة ونياما صرنا نخاف لمسةَ ظلالنا سعالَ الريح في نوافذنا...

هذا الملف

نصوص
87
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى