عبدالعزيز فهمي

لا يُصدِّقني أحد كلما قلتُ: إني أملأ الغرابيل بالماء اني كلما قبَّلتُ ظلكِ ينتشي أنا الذي تخجل الشمس أن تعكس ظلا لي مُعوجا وأني ألمس كلامك بأناملي قبل أن يحط فرحا في أذنيَّ... لا يصدقني أحد كلما قلت: إني لقيتُ الله فِيَّ وفي جارنا الذي يكنس الزقاق كل صباح كي لا تتعثر رجلاي حين أجيء إليكِ...
افتحي فمك على مقاس قُبلتي وازرعي نشيد الشفاه في زفرازت الشفق فهناك على بعد نظرة وشوق تُعلِّق العصافير عناوين هجرتها على أهداب التغاريد تبيض عطر الأمكنة في أعشاش الحنين سأدعو كالفجر الخجول إلى عقيدة الفرح في ملابس الشجر في حلاوة الثمار الكلمات التي ستنطقين بها حدود لأسئلتي بيدر لأسراب قلقي رحلة...
الجو جميل اليوم ربيعي مخضب ببسمة صيف و أنا شتوي المزاج أعتكف في غرفتي أقرأ في آنٍ مَعا يوجين يونيسكو ومحمد عابد الجابري لاشيء يدعو إلى القلق عليَّ ليس بي مس جنون ولا فيض تَعَقُل أحس فقط أن الموسيقى مزيج من الضحك والبكاء في ضجيج الحياة الذي لا يتعب أن كل يوم عند الغروب أسمع النهار يقرأ وصيته على...
في هذا الصرح الممتد مما لا أدري إلى ما لا تدرين أمنحك تاجا من الأسئلة وعرشا من كويرات المستحيل أفرش هوس الحلم على طريق النشء هناك حيث الماء يبحث في خصيته عن أول الأول حيث الظلام لم يتخلص من سواده فأذرف نجوما ابتسم بدرا هناك حيث الطين نطق جف في رحم الصحراء وترمل المسافات التي نشيدها سهوا تنادي...
أمهلي خطوي أيتها القصيدة التي تحبو لعلي أستريح من مجاز يقيد حلمي أمهلي كلامي كي تستقيم حروف العلة في بوحي كجندي يحرس جوعه وخوذة مثقوبة أمامه ولفافة تبغ تحترق بين أصابعه يقول: إني انتصرت على ظلالي في الليل وإني وحدي أعبث بالحدود بزند من وهم أمهلي تربتي كي أشيِّد لك بيتا تسكنه قطة وديعة وحمامة...
إلى ابن سبعين وأنا أقرأ ابن عربي ليْسِيَةُ على نغم البوح أرفع يدي أقبض في عين السماءِ على الفجر الذي لم ينم منذ "كْنْ فكان" أنزل يدي ألُمُّ ظلالي في سلة الزمن الزمن الواقف لأتحرك أمشي وأنا أتبعني لست أدري إلى أين الأشعة أمامي تحكي احتراقها حين تكتوي النار بالهواء تخفي جذوتها في جبة المطر مطر...
أرجوك لا تكتبي شيئا هذا المساء استمعي إلى الموسيقى أي نوع من الموسيقى لكن، رجاء، لا تكتبي شيئا هذا المساء أتركي الأوراق، كما هي، بيضاء دعي السطور سككا حديدية تحلم دائما باللقاء لا تكتبي شيئا كي لا تتألم القصائد من وجع المعنى من حيرة الكلمات فالبلاد تبكي كعصفورة فقدت ريشها في الشتاء عادت إلى عشها...
كنت أبحث عما أقرأ وجدت قصيدة معلقة على جدار من إسمنت وحديد طلل يتذكر القريب يسأل عن البعيد لم ينفعني بكاء العين ولا نشيج القلب لم تنفعني رفقة صحاب ولا صهيل خيل كان علي أن اتسلق ضفائر المعنى أن أغرس في حقول الصور شقائق نعمان من حمر الشفاه كل بيت على مشارف أسئلتي كان يصوغ حيرتي أمام دلال العيون كل...

هذا الملف

نصوص
8
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى