عبدالعزيز فهمي

عندما كنا صغارا لم نكن نملك مظلات كنا نحتمي من المطر بدعاء الأمهات الدعاء الذي لا يتوقف إلا بتوقف المطر عندما كنا صغارا كنا نحتمي من الطين بالمشي حفاة نخاف على الأحذية أكثر من خوفنا على الأرجل الأرجل إن جرحت تضمدها الأمهات تعود صغيرة تدغدغها اللمسات عندما كنا صغارا كل شيء كان ممكنا لا مكان...
على محيا دهشتي سؤال كيف تخيطين الماء بالجمر؟ كيف تحلبين من ضِرْع الريح جرارا من المطر تدربين نبض القلب على نغم الفلامنكو حين يستفيق من سكره السحر؟ ترقصين كالفراشات حول ضياء الشمع أرقص كالدراويش في السماوات السبع أدور ثملا بك تضحكين كالرعود فرِحة بالفجر أندهش كصغار النجم أرتمي شُهبا من الشوق...
كل شِعْري إن لم يرتديك لا يتشكل قصيدة... """" من الأرض أتيتِ مثلي... من صياح الديك من رائحة الخبز والزيت من الأرض أتيتِ مثلي... من صهيل الخيل ومن خطوط الحرث أتيْتِ وكُنْتِ ساقية في تربتي وكنتُ داليةً في ضفائرِ شعركِ وكنتِ عِطْرَ ترابٍ وكنتُ مَطًرا هادئا فوق زهورك وكنتِ كُوةً تطل على بسمة...
لا خيمة لقبيلتي من وبر الحنين ولا شِعبة لها من شعاب اليقين الأفخاد جف اللحم عن عظمها فوأدت نشوة الانتماء في متاهات الوهم باعت صكوك ولائها للفراغ فصارت قبيلة من هباء لذا من حق الشاعر العربي أن يصفع قصيدته يلقي بأبياته إلى البحر أو إلى الرمل ويعلن إفلاسه منه ومن حلمه كي لا يبكي على مستقبله في...
كيف أقرأ صباحك وهذا الظلام يشوِّش على حروف محياك؟؟ افتحي عينيك لتري ملح الدمعة الجافة على خدي تشقق شفتيَّ عطشا وأنا أسأل الفراغ لماذا القطار الذي ركبته لم تكوني فيه؟ لماذا لم يخبرني الرصيف أنك محوْتِ آثار خطوك عليه كي لا أستدل على حذائك؟ أخفيت عطرك بجلباب البعد الذي تمتهنينه وراء ستائر نوافذك...
ثلاثة نصوص لك I هل تخيلت أن تكون قصيدة في فم شاعرة؟ شاعرة تتقن النطق بأدوات الجر وحروف العلة تجعلك مضافا دائما إلى عطرها تضع خلف كل كلمة تقولها شرطا وقَبْل أن تقبل بك أغنية تضع جيشا من أفعال الأمر وسلة من بيض النهي وحين تشكل صورة لك من تضارب الأبيض والأسود حول أهمية الرموش في القصيدة تعلق...
لا تخف...! ما أنتَ سوى ورقة كَتَبتْ مزهوةً بحِبْرِ الزمن ما شاءتْ عليها أقلامُ القدر.. تسقط فتبقى ذكرى كما تبقى موشومةَ في الخريف على وجه الأرض ظلالُ الشجر.. لا تخف...! ازرع قبلةً على ثغر الصباح كل صباح ابتسم فما الحياة سوى دمعة عين ذرفتها السماء سهوا في بئر الذاكرة تذكر.. أنك جئت لتذهب...
كيف أستردني وأنا المتعب بصخرتك؟ الطريق إليَّ متاهات في مملكتك فدلني يا بحر على الماء في لُجَّتك لعلي أرتوي من عطش معرفتك أجد ما تبقى مني على شط وحدتك أتوحد في الزبد فأدعو لي لديك يا من يدرك أني من الشوق أتيه عن ظلي في ليلك ونهارك... عزيز فهمي/كندا
تناسيْ ما كان بيننا منذ سنين امسحي من شفتيك كل ما يدل عليَّ بقايا بوح ضعي كل نبضك المتوتر في ثلاجة بيضاء اللون تناسيْ لمسات يدي الراعشة قبلاتي الراجفة سهري أمام زمنك ولوْمي الذي لا يتوقف ليل نهار ضعي باقات الزهر التي أهديتها إليك الثالث عشر من كل شهر ضعيها في الحديقة التي التقينا فيها ذاك...
لماذا........؟ وأنتَ في حالة سؤال حتما أنتَ في حالة انتظار... الجواب....... : إن تَيَقَّنْتَ لا تشُك... و"إنْ عزمت لا تتردد..." فالخريف يُعريك والشتاء صلاتك الربيع يُسكرك والصيف خلاصك... السؤال يُقلقك والجواب عذابك... فلا تسأل كي لا تنتظر ولا تنتظر قطارا يمر سريعا أمامك قطارا يتوقف على رصيف...
لو أستطيعُ أفرشْتُ للقصيدة ما يَشُدُّني إلى عُرْيِ بسْمَتِها إلى انْبلاجِ المسام في رقصها لو أستطيع! جئتُ إلى لُهاثِكِ بخيلِ فتوحاتي وشيَّدْتُ لرجليكِ مملكةً يا مولاتي لو أستطيع! جعلتُ ذكرياتِكِ تبدأُ من يدي حينَ تُرَمِّمُ لعينيكِ القمر ولآهاتِ الشوق فيكِ براكيني دُليني فقط عليكِ! أجيئُكِ كما...
إنْ غبت غب كما يجب للغياب أن يكون تهنأ أجراس الكنائس من خبزك الأسود يرتاح النبيذ من دمك تتخلص الصلوات من غمغمة الشفاه الحائرة أمام كفر الأفئدة إن غبت لا تتكئ على ظل صليب نخرته الأرضة ارفع شارة حب للأشعة البنفسجية وتوسد فكرة نبتت في رأس نخلة فالعراجين أدرى بألم الجُمَّار وهو يهيئ حلاوة...
أجيء بكل الضجيج بكل الهدوء لا نغمة شوق في فؤادي تتخلّف عن دعوتك أقود القوافل من النداء في جبة السراب إلى معابر الكلام على ضفاف النشيد فأغني يا تربة الأجداد وصلصال الخلق أريد بساطا أفرشه لقدميها من غنج الحرير من وداعة النسيم فكل الحروف تصلي كي يستقيم المعنى على حبال الوصال قصائد من...
باختصار طويل... أنتِ يا أنتِ ما أجملك! فالريح لي والعطر لك والشوك لي والباقة لك... والله لي والله لك يا أنا ويا أنتِ! كيف الوصول إليَّ وأنا الأسير لديك؟ باختصار جميل إني بكلي من مني إلى إليَّ إني لأني إني أعشقك!!... عزيز فهمي
منحتك ما أَسَرَّ الجُبُّ في الهجير للبدو وما كانت تريده مني في الأصيل "هيت لك..." منحتك السنبلة السابعة في الرؤيا والجرح الذي يبكي في أنامل النسوة نشوة ولُذْتُ لأنجو من نفسي بسجن الذكرى فلا تركبي صهوة التأويل لا أريد طيورا تقتات من كواعب أفكاري ولا عنبا يسكر في صمته ندائي وقد منحتك خطو...

هذا الملف

نصوص
131
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى