عمر عبدالدائم

تجري.. تجري المسكينة والأرضُ يبابْ ويلاحقُها غولُ الخوفِ وحزنٌ أبديٌّ .. وكلابْ كلبٌ أبيضُ كلبٌ أسودُ وخلاسيٌّ يبدو هرِماً يزعمُ أنّ الذئبَ أبوه وقد تبعوه وفي الجوقة أربعةُ جِراءْ تجري المسكينةُ في ذعرْ تتقطّعُ منها الأنفاس يكادُ النبضُ يشقّ الصدرْ ويعلو في كل الأنحاء لُهاثٌ.. ونباحٌ .. وعواء...
ماذا أقولُ .. وقد أعيَتْنيَ الحِيَلُ = يا دولةً ضحِكتْ من جهلها الدّولُ؟!! ماذا أقولُ؟ وهل في القولِ مُتّسَعٌ = لِما يضيقُ بهِ صدري ويعتمِلُ ؟ أقول آآهٍ .. وما آآهٍ بِمُنجِدتي = إذا صرختُ .. ولا صوتٌ لكم يصِلُ يا من رقصتم على أشلائنا طرباً = هَلاّ التَفَتّم لشعبٍ خانَهُ الأمَلُ ؟ يصارع الخوفَ...
حسبي .. فقد ضيّعتُها سُبُلي = وكسا الضّياءُ الليلَ بالشّعَلِ و مللتُ من ترديدِ قافيةٍ = مكسورةٍ و كثيرة العِللِ أهجو الزمانَ بها و أحسبُها = حلمَ الحياة و مضربَ المثل حتى إذا ما قُلتها طَرِباً = وظننتُ أنّ الكونَ يطربُ لي والزهرَ في شغفٍ يقبّلُها = والطيرَ يُنشدها بلا مللِ جاء الزمانُ بها...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى