مؤمن سمير

أقطعُ إبهامي وأَلِفُّ حول اليد غيمةً سوداء وأتصنع الحزنَ كلما أشاروا صامتين و طيبين ... أُركِّبُ يداً خشبية و بعد عُمرٍ ظلاً حديدياً ثم من القماش ثم من التراب... ثم.. ألعبُ، والأغبياء لا يشمُّون رائحتي أبداً.. رائحةُ الخَلْق الصافية...
*الردودُ المقتضبة* رَدُّكَ الأخيرُ على فتاتِكَ فوق الكوبري والتفاتَتُكَ إلى أمكَ قبيْل ذبحِها ... تلويحتك إلى شبيهكَ في النبعِ وأنتَ فاتحٌ كَفَّكَ لتتصلَّبَ براحتِها ... رعشتُكَ أمامَ ربكَ القديم .. ثرثرتُكَ الغاليةُ أنا ، في كهوفِكَ البعيدةِ .... *يا أخي..* سِبْني أفتحُ عَيْني.. وأنا أضمنُ...
* في الحفرةِ بَرقٌ يُغافِلٌ الذبائحَ و الجبلَ وجِلْدَ الراعي .. ..ويقتنصُ هِزَّتَكِ.... * كان فظاً عندما أحبها بكل هذا الصدق . من أجل هذا لا تشفقوا عليه .. إذا عجز َحتى _ عن تقبيل الرفات .. * الكلاب تضحك عليك لأن عظامك لا تغري بشيء . لذا أخفض من صوت تحطم قلبك ، قليلا … * المربعُ المنسيُّ بين...
ستُ سنوات كاملة مرت على اقتنائي للوحة وتعليقي إياها في هذا المكان.. وللمرة الأولى جاءت جلستي بزاوية عجيبة تتيح تأملها الذي كان ساعتها غير مقصود و إنما كان هذا التفرس تحويلاً للأمر من ( السرحان ) في أمرٍ مشوَّش كالعادة إلى الانتباه لها فجأة ثم التركيز فيها وحدها .. اكتشفتُ أن خلف زهور اللوحة...
كانت تسير على مهل تحمل تاريخها في صندوق عليه صَدَف تاريخها كله. و كلما مرت أربع ثوان تأخذ من الصندوق ابتسامة تلصقها على وجهها. القارب أمامها بالضبط. ستمشي على خط مستقيم لن " تُحَوِّدَ " هكذا أو هكذا فتصل إلى قلبه. على الضفة الأخرى حفظوا لها حياةً أخرى قالوا لها برقَّةٍ: - مدام اعتدال لابد أن...
في قلبِ البوحِ كنتُ أدعو أن يَحُطَّ طائرُ الخَرَسِ أو تصلَ السِّكِّينُ التي تَلُفُّ حول أجزاءِ جسمي وتلفُّ والقطراتُ تسقطُ وتسقطُ حتى تموتَ الملامحُ أو تنهمرَ بعيدا. رأيتهُ يبتعدُ، غريباً لا ينسى الحبيباتِ القَدامى ولا يشيلهم لأوقاتِ الصمتِ البليغِ بين القُبلةِ البرَّاقةِ والقُبلةِ المحلولةِ...
في الغرفة الأبعد ، أغلقتُ كل المنافذ إلا أن بَصِيصَيْن من الضوء تسللا ، بخجلٍ وترددٍ في مبدأ الأمر ثم بإصرارٍ وسخونةٍ بعد ذلك .. تحَفَّزتْ لديَّ قوى المقاومة القديمة وقمتُ وأطبقت على فتحات الباب التي سابها النمل بكل ما في الغرفة من ملابس وقطع ممزقة.. قاوم الوَهَجُ بضراوة لكنهُ في النهاية ارتضى...
الإلحاح على الصيدليات لرسمِ سكونٍ على مقاسنا لأن الموتَ متسرعٌ و طائش هذا سيحدث كثيراً. الإلحاح على القطارات القديمة لأننا نتخفى في الدخان المراوغ هذا سيحدث كثيراً. الإلحاح على الهواء ليمرر علينا صوتاً يقولُ " أنا أحبكم" هذا سيحدث كثيراً. الإلحاح على الربِّ كي يفتش في ذاكرته عن ملامحنا هذا سيحدث...
طول صداقتنا لم تنطق كانت أفضل واحدةٍ في الدنيا تستخدم الورق المعجون : تخلق ضفدعة وحمامة وطائرة وقراطيس. تصنع لكل كائن نقطة النظر ومكان السر الذي منه يشف ويحب خوفه ويغمز بعينيه للماضي... لما عَمِلَت في مسرح العرائس لم يهمد حديثنا الأسود عن هناء وجهها وسعادتها الطافحة دوما .. .. وموتها الذي سيكون...
* خاطرتان بمناسبة صدور ديواني " بلا خبز ولا نبيذ"- يونيو2017 عن سلسلة " كتابات جديدة " ، الهيئة المصرية العامة للكتاب..بعد صدور ديوان "حيزٌ للإثم " عن دار " بتانة" بشهور قلائل.. * (1) أكثر من مرة حدثت لي صدفة صدور أكثر من كتاب في عام واحد، وهو أمر لا يسعدني بالتأكيد، لأن من يقصد حدوث ذلك يظلم...
وقعَ الجدارُ فانكشفَ ظَهْري وعرفوا أنني بلا أفراحٍ ولا عزيمةٍ ولا ظِل. سكتوا كلهم بعد أن تعبوا من الضحك " أنتَ أبشعُ من ركلةٍ وأمكَ من أجل هذا كانت تبكي في أيامها الأخيرة ". " خَدَعْتَنَا طول السنين وأخَذتَ مساحاتٍ من نظراتنا و تشبيكاتِ الذراعين والعناق المجامل في السرادقات " دَيْني ثقيل لكني...
. ثق أنك معنا في أفضلِ حالٍ ممكن. إنك الأفضل على الإطلاق... عند شرائك أربعين ضحكةً معتقةً أو حتى ثلاثين- تحصل على شهادة مختومة تثبت كونكَ الحزينُ المثاليُّ على مستوى الجيل و أن المستهترين داخلك سينتهون في خلال عالم واحد عن الضجيج و الشكوى... وعند شرائك حضناً واحداً تقليدياً تفوز بجثةٍ زاهيةٍ...
دخلتُ الغرفةَ فوجدتُ كومةً من الرمل فوق المكتب ، لونها متغيِّر وذراتها أكثر سُمْكاً من المعتاد بمراحل . نظرتُ للسقف فوجدته مكتملاً في تعاليه والنافذة كما هي، بعيدة و غامضة.. نظرتُ للحائط و الستائر و بعدها البلاط وأغمضت عيني ببطء.. لا مشكلة.. تحركت عيني نحو المكتب، أدراجه المغلقة والخطوط...
... وكان أكثر ما أحزن قريبي الميت ، أن الأمطار تنزل على المقبرة وتمسح اسمه الذي أنفق ساعات في حفر حروفه ودهانها . في البداية لم أعده بحلٍ يمنع القطرات الظالمة من ملاحقة الاسم اليتيم أو حتى جعل الحروف تغور في الحَجر كلما تبللت .. كيف أنجح في هذا وأنا الذي بليت بضعف النظر حتى أنني أتعثر في شواهد...
تعطَّل البوتاجاز فجأة فتطوعت عمتي بأن تطيِّب اللحم عندها ، كنت عائداً أغني وأنا أحمل الصينية العامرة إلى أن فوجئت بشيء يلمسني بنعومة عند أقدامي ، انتفضت وأوقعت الصينية ، كان كلباً ضخماً لم يقاوم الرائحة فقرر مصاحبتي ، الكلب فوجيء تماماً بهذا الكرم بينما كنت أعدو لمنزلنا ، صفعني أبي وتمنت أمي لو...

هذا الملف

نصوص
45
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى