عبدالناصر الجوهري

بالنسبة لي ليس "مُثلثَ برمودا"، أو طائر بطريقْ ليس سليلَ "الرُّومان"، ولا "الإغريقْ" ليس مزادًا، أو منْبرَ وعْظٍ ومنصَّاتٍ للتَّلفيقْ سأدوِّنهُ إني أسْتقبلُ إلْهامي استقبال الأعياد، وأيام التَّشريقْ سأدوِّنهُ وقْت الفرْح، ووقت الضِّيقْ سأدوِّنهُ من أجل التَّاريخ، ومن أجل التَّوثيقْ سأدوِّنهُ...
ونزلتَ اليمَّ للإبحار كالعشَّاق… في أبهى سريره كيف صغْتَ العشْقَ… في قلب الأميرةْ؟ عشْتَ كالحطَّابِ في الأرض الفقيرةْ ما تركت النيلَ، والغيطان، والأوطان للمُحْتل… ما كان للبحَّار أن يخشى مصيره أنتَ أيقظتَ النجومَ المُسْتنيرةْ أنتَ لمْلمتَ السواقي المُسْتجيرةْ بعْدُكَ الأعرابُ ثكلى والعتْقُ قد...
مَنْ يَفْرُقُ عنّا موج البحْر؟ فقبْلتُنا الأُولى تتحصَّنُ فيها "خيْبرُ" قد سبقتْها كُهَّانُ "مُسيْلمة الكذَّابْ" لا داعي لخروج الأحزابْ فكتابي المُتدلِّي من أسْتار "الكعْبةِ ".. مذْ أكلتْهُ الأَرَضَةُ ؛ فالشِّعْرُ استنبط ما في بطن "قُريْش" مِنْ أنسابْ فوجدنا عند العودة ألويةُ النصر مُمزَّقةً...
الحَمْدُ للهِ الذي لم يجعل الغيْثَ بأيديْهمْ، ولا وَحْىَ القصيدْ الحمْدُ للهِ الذي أجْلسهمْ فوق المنصَّاتِ، وأعطانا قريحةً ، رؤمًةً ، وطبْعًا لا يحيدْ خبَّأتها بين الضُّلوع قريحةَ، جيَّاشةً فيَّ ، وليْ منها المزيدْ الحمْدُ لله على نعْمائهِ فالشِّعْرُ فضَّاحٌ مَوَالي الجاهِ قد صاروا العبيدْ.
من خلف نافذة الهُيَام تراقصتْ صفْصافةٌ لثمتْ غديرًا مُنْهكًا ألْقتْ له من ظلِّها عِقْدًا فريدْ أرختْ جدائلها الخيال وما الخيال سوى مُحبٍّ، أو مُريدْ ويذوبُ فى جفْناتها عشْقٌ تلألأ من بعيدْ والشَّمسُ تضحكُ لا تدارى مُقْلتيها كيف استمالتْ للهَوَى طيرًا، لحونًا، ضحكةً ، خجْلى، مرايا هُشِّمتْ...
للمُنْتدى مُتوجهًا فرحًا، إلى مأْوى مُثاقفتي وللمأْوى قصدْ قد عاد من بابِ الكتابةِ ، حاملًا عضْويَّةً ومضى بذاك المُسْتندْ الأدْعياءُ ، والمُرابون الجُدُدْ لن يرْحموا منَّا أحدْ سيُذلُّ "جاحظُنا " ، " و" أعْشانا " يُقيَّدُ باللوائح ، والحضور ، وبالغياب ، وبالعددْ وسيرفعون...
لصاحبِ الفخامةِ ، الفذِّ ، الرَّهيبْ له المنصَّةُ في ثوانٍ جُهِّزتْ بالورْدِ في الوقتِ العصيبْ أتباعهُ، أعوانهُ، جلاَّسهُ في أوَّل الصَّفِّ القريبْ هتافها مِنْ أجلهِ فلا ترى إلا الحبيبْ وعنْهُ دومًا لا تغيبْ لصاحبِ الألقابِ ، والقولِ المُفوَّه ، المُصيبْ صولاتهُ، جولاتهُ، نشراتهُ، صالونهُ أخباره...
المُسْتقبلُ لو فرضًا استدْعيناه اسْتحضرناه لو فرضًا ما يكتبهُ النَّثريُّون بحُكْم مرور الأيام، وبحُكْم قضاء الله صار قديمًا موْروثًا والأجيالُ تقدِّس فحْواه و"أدونيس" الطازجُ صار كما "المُتنبِّي" بعد مرور عقودٍ مجَّدناه صرنا في الموروث سواءً بسواءٍ ؛ لا فرْقَ تراه كيف يُنظِّر...
الذَّين أتوْا بي إلى وَهْدةِ الأغنياتْ لقنوني وصايا الحروفِ .. أناخوا لِيّ الأمنياتْ و الذين مضوْا فوق عظم القصيدةِ .. لم ينظروا – تحت أقدامهمْ – ليروْا زْهرةً نبتتْ بالرفاتْ علّني قد تركتُ الأماسيَّ .. مُتْرعةً تستظلُّ بــدمْع الحياةْ يا فتى بدنان المحبَّةِ .. هاتْ و اسقني دفءَ ( ليلى...
الحفْريَّاتُ قبالة جدران اللَّهفةِ من قبضةِ طيْنكِ.. تُرْشدني إلى عينيكِ المُبْحرتينْ فدعيني أتأمَّل فيكِ علومَ العشْق ؛ لأنِّي أبحرتُ بلا أيِّ شراعٍ وبدون خرائط إرشاديَّة حتى ضلَّت بوصلتي ونسيتُ التأسيس لقافية الشَّطْرينْ فاكتشفيني جزري لا تبعدُ عنكِ سوى شطَّينْ فلعلَّ تليسكوبَ فؤادي...
بدَّدَ اللهُ أشياءَهُمْ كلَّما وَطِىء الشِّعْرَ أعْمى لينظمهُ؛ سحبوهُ على أمِّ عيْنيهِ صوب المدافن ، ثمَّ أشاروا إليها .. هُنا قُتل "المُتنبِّيْ"، هُنا تركتهُ القوافي بلا أيِّ مأْوى ، وقالوا لأعمى الخُطى: جرَّدتْ دُوْرُ نشْر المعارض هيْبتهُ ، غيَّبتهُ الجوائزْ وإذا لبس المُتشاعرُ يومًا...
.. إلى شهيد القطار محمد عيد ..بائع الاكسسوارات المُتجوِّل وطني إنِّني لم أبعْ أىَّ مِيْدَالْيَةٍ ، في قِطار المساءْ وأطوفُ بطول البلادِ ، وعرْض مضايقها وأودِّعُ وجْه الأحبّةِ، والأصدقاءْ إنَّني عاشقٌ لكَ – يا سيِّدي - زادني العِشْقُ بالابتلاءْ أمْطرتْ غيمةٌ لتُطمْئنَ أُمِّي...
وبلغتُ شطَّ النَّهر ، كيف ؛ وما سقيتُ قريحتي منْهُ القريحةُ بي تسيرْ وكأنَّها أرجوزةٌ ريَّانةٌ والعامريَّةُ لي تُشيرْ وفصاحتي بيني وبين الشَّطِّ بانتْ كالنُّجيْماتِ ، استوى قمرٌ ينيرْ إنِّي كما أسلافنا سمَّيتُهُ البحْرَ الصَّغيرْ ومدينتي لم تلتفتْ أنا شاعرُ البحْرِالصَّغيرْ...
لأنَّكَ مُسْتوطنٌ؛ تجْهلُ الأرْضَ ، أو أُمَّهاتِ التَّواريخ، فالأرْضُ ليستْ لنا نُزلًا ، فُنْدقًا، واستراحةَ كهْلٍ قعيدْ لأنَّكَ مُسْتوطنٌ عابرٌ خاتلتْكَ الظُّنونُ؛ حسبْتَ بظنِّ المُهاجر أنَّكّ صرْتَ بها سيِّدًا تسْحقون العبيدْ توَعَّدتَ فينا الصَّغارَ؛ وأغْفلتَ شعْبًا بعِشْق...
أنا أُحِبُّ كاعبًا كُرْديَّةً ، رقيقةً مثلُ الفراشةِ يا أبي ولا أطيقُ بعدها فأيْنما حَلَّتْ أحلُّ كما النسيمِ مُقْبلاً أتبعُها هناك من بين الثغورْ فإنَّها لا تشتهِى وضعَ المساحيقِ الأنيقةْ قاطعتْ زهوَ الحلِىَّ يا أبِى ولا تُزيّن نفسَها بالقرطِ أو تهوى الخواتمَ ، والترفْ لا تشتهِى المرآةَ، أو...

هذا الملف

نصوص
35
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى