عبدالناصر الجوهري

الدَّمُ .. بالدَّمِ لا يكْفي لا يغْسلُ - في قلبي - الوجعا الدَّمُ .. بالدَّمِ لا يُرْجعُ فجْرًا أعْزلَ في بيتِ المقْدسِ قد صُرِعَا كلُّ عيون عروبتنا تنزفُ في بيدرها وحُداءُ البادية الآن.. تراءى - فوق هضابي - فَزِعَا فالمحتلُّ الغاصبُ لا يُرْجعُ أرضي المسلوبة، لا يتركُ بيتي...
لا سمَّاكَ بــــــــ"طرطوس" صهيلٌ للتَّصريع، وما سمَّتْكَ " قصابينُ" ، وما سمَّتكَ لحونُ الأبْحُرْ هذى ليستْ مملكةُ الإغْريق ؛ فوديانُ عروبتنا أدرى بشعابِ المعبرْ وأساطيرُ الإغريقِ بأعتابِ "بعلْبكَ"؛ طُمِسَتْ ، فقفا نُشْعرْ ما أعطى كُهَّانُ الإغريق صكوكًا كمُعلَّقتى، ما اقتتلتْ فى...
ماذا لو أرْسمُ ، والرَّسْمُ تحقَّق - في الحال - مُصادفةً ، وتواردْ إذْ ما كان خيالًا أُبْصرهُ ، صار أمامي يلْمحهُ النَّظرُ الرَّاصدْ ما رسمتْه كفَّاى تجسَّد ، بل صار المألوف السَّائدْ ماذا أرْسمُ ؟ أرْسمُ شعبًا عربيًّا يزحفُ نحو "الأقصى" المعْزول المُتقاعدْ أرسمُ طبْعًا وطنًا وألوِّنهُ، تجْمعهُ...
للابتساماتِ التي ألقتْ إليكِ قصائدي فتشكَّلتْ منها عوالمُ ، أو دفاترُ، أو جنادلُ، أوحدائقُ، أو طُّيورْ ما كنتُ أعلمُ أنَّها يومًا أغاظتْ مُسْتبدًا ، أو غيورْ فبمثلما تتخلَّصُ الأشجارُ مِنْ أوراقها ؛ فستودع الضَّحِكاتِ في مُهج الجذورْ أنا خاضعٌ حتمًا لإيقاع القصيدةِ ؛ مثلما خضعتْ تفاعيلٌ لايقاع...
بالأمس كانتْ من بعيد تخافني عسسُ الغُزاةِ ، وكافةُ الأسرابِ والنَّاسُ تملؤني بــقشِّ الأُرْز، تُلْبسني قميصًا مُرْعب الأكمام، أمسكُ مِنْجلاً ، أبدو كما القصَّابِ حتى أصيرَ كماردٍ أعْمى ، يبثُّ الرُّعبَ في الأحزابِ أو تَفْزَعُ الأطفالُ منِّي؛ لو رأوني صُدْفةً في جدْول الحطَّابِ يسْتخدموني دائمًا...

هذا الملف

نصوص
35
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى