منى عثمان

على هشاشة الحلم أتكيء.... وفوق هشيم النبض أمضي..... عابرة للانهيارات الثقيلة بعمق روحي..... ونازحة من أطلال التمني..... .....إلى سقم الوقت وانطفاء الوهج ! وعلى صوت ناي ترنمت أمسياتي بذكرى وتر...... آهٍ ياعزف الرماد على احتراقي وصمتي..... وشتاتي بين قارات الشروخ...... ماكنت أحسب أنني يوما ...
الرجل الذي كان يوقن أن الطريق التي دلها عليها ريثما يرتب فوضاه ويلحق بها..... كان يوقن أنها ستبتلع خطاها وتورثها الشتات..... ولأنه رجل اللحظة العابرة...... حمل حقائبه ولحق بقطار الامنيات السريع...... معلقا عمره في ذراع امرأة تكفلت بتذاكر سفره ..... بعيدا..... .... حيث لا إياب !! المرأة التي...
فيما بعد...... ستدرك أنها لم تُصب الاختيار....... حين أرجحتها اللحظة بين بين...... ناشدت أفقا يرتحل غير عابىء بالنداء...... وعلى حين رجفة...... أيقنت أنها نهب متوالية هزائم وانكسارات قاومتها بشراسة رغم هشاشة تسكنها ..... وأن الوقت الذي غزلته الأمنيات...... كان ظبيا هاربا من غابة تحترق...
يلقي السلام علينا بطرف عين...... فتدب في القلب أشواقا تهيم...... تذوب من فيضٍ أوصال وجد...... تَفَتت في دجى لهف مقيم....... فيا أيها القاهر نبضنا...... ترفق بنا حين السلام...... فأنت تلقيه وتمضي سالما...... وبين الضلوع تشب نارا..... وهول يحيط بخاصرة ليلٍ..... رجف ثم عصف....... .....ثم زلزلة...
أراك تشدو الأيام لحنا..... وعلى وتري تصب جام جفوك..... ..... والجفو ياحبي صعيب قريب الروح أنت أم عني غريب فقد بت صنو الجُرح تدمي..... .....وجرح الروح ليس يطيب !! _2_ على الليلات لست ألوم طيفا..... يجوب القلب والنبض شجونا..... تراه إن عانقت الموت شوقا..... يرق لحالي..... ..... أم اني رهين...
قالت...... مابال الغيم يتكاثر والدرب يغرق في شجون..... قال..... كشمس تعبرين في قلب الأرض حبا.... ....فيستحيل الوقت فرحا ! ألقي إليك حرفي من نافذتك المضاءة...... وقلبي.... ......ذاك المترع ربيعا يورق كلما تصادف صباحي وبسمتك...... قالت...... من أي غيب انبثق نجمك وعلق بمدار استوائيّ النداء ...
من ذاكرة اللحظات...... ......أشتمُّ جنونك ألمح أملا لم يثمر...... يؤلمني الشوق إلي عينيك..... يانصلا يلتذّ لألمي..... أو تدري ..... آن إنطلق صفير الغربة...... وأزّ بقلبي نسيم العودة...... عرفتك تسكن لحظاتي...... طيرا لاينوي الرجعه...... نبضات فاضت من قلبي...... أعرف أينا...... ياهذا الغارب عن...
يقول أتعبني البعد..... ....ومازلت أناديك ومازلت أقتفي حلمك..... وأخطو نحو واديك..... فأنت الخفق للقلب..... ....وهمس الشوق يفشيك !! يقول أتعبني السهد ..... وأضناني ذكر طاريك ..... وأحنو حنين الوجد..... والروح ثملة تدنو منك ..... ....وتدنيك والقلب طفل إليك يركض..... .....يناغيك !! بيني وبينك...
عبثا يحاول الركض بين ربوع الأبجدية.... ولا قدم ولا وجهة..... ....وطبول التيه تلاحقه !! *** ولست أعجب..... بل أتناثر وجعا...... حين تُذكرني الجغرافيا بعدد قارات العالم وعدد الأنهار والمحيطات والبحار والخلجان.....و السكان ثم المجرات والكواكب والنجوم ثم يخبرني التاريخ عن تلك الشعوب التي توالت...
بعض المحن تحسبها بعيدة عنك..... تقرأ عنها...تسمع بها ولا تتوقع لحظة أن تمر بك.... أن تسحبك دون توقع.... ....فتجد نفسك في مركز الدائرة تدور فيها دون توقف ..... تصاب بالدوار من هول المفاجأة..... تطحنك رحاها وأنت لم تفق بعد من صدمتك...... يا الهي...... كيف تنهمر فوق رأسي كل تلك المطارق دون...
تلك الغفوة..... لحظة أن يتخدر جسدي..... يحملني لعوالم صمت..... .....وجدار أخرس وسكون الموت .....!!! أتهاوى..... أسقط في عمق الجُب..... أو قل....أغرق في بئر أنزف تيهي..... .....ويكممني الخوف أصرخ.....لا صوت أجري.... .....تسقط مني قدمي ألاحقني..... وأسأل من يحمل خطوا..... يسقط فوق الدرب..... بلا...
ربما على أن أعيد ترتيب حقيبة الزمن مرة اخرى..... سأضع الوقت خارج اطار انتظاري..... وسأرمي المسافات خلف جدار اللامبالاة...... وأطوي الجسور على رف النسيان...... وأمحو من الذاكرة وجوه كثيرة مرت بقلبي وأدمتني بغدر..... سألوّن مياه دمعي بعذوبة الحلم الوليد...... وأرسم على جدران المدى جدارية...
مُر هو حديث الخصام...... ياصاحبي ... كانت لنا أحاديث انصهار...... فتراكم التيه ما بيني وبينك....... وغامت الرؤى وتاهت الظلال...... الآن يستوى اللقاء والغياب....... يستوى الصمت والكلام..... ماعاد يجدي تساؤل الليل عنا.... .....و منذا ارتحل ومنذا أقام فتلك الدروب غدت بعيدة...... والخطى تشكو غربة...
أيؤرقك صمتي......شرودي غيابي عن حضورك...... أنا يؤرقني حديثك البارد....... وسلامك الباهت...... وتلك ال أحبكِ كأنها الخبز اليابس...... وتفاصيلي التي أضج بها ولا صدر أسكبها فيه ...... فكيف تعجب لصمتٍ ران على ليلنا ..... و شرود عم صباحنا...... مذ عودتني وحدتي...... وأنا أسكب روحي في قارورة...
أبحث عن ابتسامة آتية من أفق بعيد لأضعها على شفتي المصبوغة بالحيرة وهمهمة المخاوف...... أتلهف نظرة فارة من حدائق الوهج...... أكسو بها عينيّ المسكونة بألف سؤال...... والمطفأة برماد الخواء ..... أنا التي سجنني ظلي في دائرة الأرق...... .... مفرغة من شموس كنت أرتديها قبلما يحط الخريف أوجاعه فوق...

هذا الملف

نصوص
41
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى