أمل عايد البابلي

نركض وتركض أغصان الشجيرات لحطابها كمن يريد مسك جسد الملائكة بلا كفين تعانق البكاء لأطفاء حريقها فتنهض الجنائز كعانس في عرس الأنوثة ... حفل وطبول وبعض أغان تحشد عظامنا المنشأة كأحجار البيوت القديمة وحشتنا في عالم أزرق وتتسلق أعيننا سطوح العاشقات . ،،،، أنا لافتة شاهدة على رأس الغياب العظيم ألف...
الى تلك الحقيقة .. وهي تُفرّط بصفعنا وتُفرغ وجوهها في حِجرنا نقول : ضحكاتنا الساذجة بعقارب الساعة باقية وما زالنا اطفالا نتآكلُ مثل دوران اسطوانة أغنية قديمة قديمة جدا وليسقط منّا ما سقط . / الى عمتنا ... وهي تعلو ... تعلو بلا اكتراث بنا ، تطعمنا من دون نظر الينا ... وتكسر أعذاقها لتبقى...
..... منذ ألف مساء وهي تقلب ذاك الوجه في المرآة تتذكر حيّها القديم ، ترسم على جبينها تلك الخطى الواقفة مازالت تتأمل تراب ملامحها في إنعكاس مراياها تُعدُّ هالاتها المجنونة تحت عينيها ومع كل مرة تتنهد كان زفيرها يصرخ ثائراً أيها العالم كفاك سفكا للنحاس على أجسادنا المتهرئة ... وهي تُمسك بطفولتها...
حقيقتي، كل الأيام الحزينة تتشابه مع الأيام السعيدة، وهذه ايضا تشابه الأيام التي اقضيها مع نفسي، والأيام التي اقضيها معي تشبه الأيام الماكرة حيث يجف حلقي بسبب التظاهر بأني موجودة فعلًا من خلال حديثي مع كرسيّ، فلا نتيجة تذكر. بوسعي الآن التدرب على اغلاق فمي لمدة طويلة، الى اي مدى يمكنني فعل هذا؟...
في حلمي وأنا أنتظره كلّ ليلة سيكون جيد جدًا إختراق الصمت بمزاج هادئ بعد أن كان مزاحي ومزاجه جنوناً في جنون سأمشي بعيداً في مكان مشيت عليه من قبل مكانٌ لا تطأه الا أقدامه . غير أن مزاجي الهادئ مثل بِركةٌ صامتة بأنينها الساكن بعد العاصفة يجمّعُ كل ذاك الصخب الذي قضيت به أيام حياتي معه الأمر...
على قدمين اثنتين يضيق احتمال نحولهما بكل وزن تحملانه. أهبطُ بلا صوت كأن الغيمة انطبقت على شفاه الحائط كأن ورقة غريبة لا تخرب تيار الماء لو سقطت سهواً على نهر مريب أهبط بلا ضمان لعدم احتراقي لأجل أن أحضن القمر في اكتماله وفي حُلّته السوداء عندما يرتجف فتيله في سكرة الدخان كغربة صغيرة،...
ماذا يعني أن يتنبذوك وانت داخل رؤوسهم؟ وتفكر كيف تخرج ؟ هل هناك مخرج في حفرتهم الضيقة؟! و سقفها مكشوف الى الأعلى. أخاطب الله حين سئمت من مخاطبة الآخر هو ينظر اليّ بحافة الارواح من هناك !! صارخا: لا تخرجي ياوجه الظل سينتظرك المزيد ، هههااااااااا يضحك ... رأيته يضحك ساكتفي بهذا نعم يجب أن اكتفي...
ها أنذا أتطلع في المرآة أنظر طويلاً لهذا الوجه الشاحب فكل ملامحه قد شطبت ذاكرتها حياتي أصبحت نوافذ مغلقة نوافذ الغرف الباردة نافذة الفيسبوك نافذة رأس متقدّ نافذة السيد جوجل ونافذة قلبي ... ، حينما تكون ساذجاً بقلبك الطيب وتُرفس كعلبة مشروب غازي فارغة حينما تكون نشازا في نشيد خرافي يكون الصراخ...
ها هو يرحل بعيداً من غير أن يُمسك يدي كما وعد شمسه في الظل وقلبها مدفون في جيبه المثقوب ليلٌ معتم يغشي عينيها والقلب قارب منخور فتلبس الجدران رحيلها الضيق وتشهق في ألم آه ... أعطوني نافذة واحدة لأتنفس .... ، ها هي بكاء صامت وحروف خرس كلمات مخذولات في صدرها مماليك جرد وشِعرها أحتراق لا يسمعه آخر...
أنت طريقٌ وحيدٌ تحاصره الأهواءُ من جانبيه و دعائي أنا لطالما ردّدتْه شفتاي تعاويذ أمٍّ غادرها الأبناء الى الحروب طريقٌ وحيدٌ يلمُّ شتاتي وعيناك تبتكران السلالات من عشقِ نصّكَ البعيد وأنا ساحلٌ أدماه صوتُ الموج ولا يسعفُه الصدى في وحدته ، قصيدة أنا بلا كلمات تُفكّر تستحي تغضُّ الطرف عن النونِ...
هي نقطة سوداء حالكة الظلام .. كافرة ممنوعة من القُبل وممنوعة من التداول.. هي إبرة تركت وراءها خيطاً يجرّ أحزانه كمن فتق السماء لمسك الرحمة فينهال على رأسه الصراخ .. هي رسالة بيضاء تحتضن حروفها مثل كماشة حبل الغسيل وهي تمسك الثياب بقوة والخيوط تنادي : أنا لست هو فتعتصر الأرواح بين طياتها . ، هي...
هو ماء يتدفق بقوة الى اللاأين والاين ومتى أنتَ وهي أرض ظمآى كلما وجد شقاً فيها رواه . ، تكتب له من بين الجميع تقبّله فجبينه مساحة كبرى للعبادة كأن السماء تُقبل الأرض دون خجل بحبات من مطره . ، هو لحظة جديرة بالحياة وهي نسمات معتقة بالعطر تجتاح رئتيه ... فيعلو الصراخ بين الأضلع كأغنية ما بين...
على عنقي خرّ ذاك الجدار الأخرس كان يخلق شيئا على أوردتي ثم آنزلق في ذلك الوادي فصاح فزعاً وسط خوفه كأنه يحاول بناء دعامات شوق فتتهالك النوافذ على عينيه بعد هزة قوية من القُبل ، على عنقي مرّت الاعوام كأنها طاولة شطرنج خسارات متكررة مرّت وهي تلثم بقايا انفاسي وأصوات كأنها تخرج من صندوق كبير يتعلق...
عادة ما تكتب له كشيطانة خرساء َتشقُ السماء ككتاب مفتوح عادة ما تصور كلماتها نجوما معلقة تتأرجح في الأعالي وتغني اليه ... وهي تقرأ تورّم َعينيه فيتحول الهواء بينهما همسا حدَّ الأنسكاب على أجسادهما ... ويتحول الحب خشبةَ مسرحٍ ترقص عليها كأنها تتنقل على أضلاعِ صدره لتنقش وشمها ثم تفيض روحها...
أنا الريبة تلك التي تتساقط على الأسفلت و تركض الغيوم فوق رأسي وتزيلُ الضباب عن عينيه . ، أنا القُبلة تلك الباهتة حينما تختبئ بين شفتين فتسرع هاربة من عاشق لا يسمع سوى نشيده القديم . ، أنا القصيدة تلك وهو يقسمها شطرين الاول ليلة محروقة والثاني تُنطفئ بصراخ القمر . ، أنا الأشتياق ذاك الوحيد وهو...

هذا الملف

نصوص
60
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى