أمل عايد البابلي

- قالت : لا تغرس في جلدي الدبابيس عندما تمرّ الريح فأنا أروف الجروح بأوردتي المفتوحة . - قال : الناس خلف الابواب تنظر وأنا وجهي كورقة صفراء يمد الخريف ظلاله عليها فهل من ربيع ..،!؟ - قالت : وجهي شمس ميتة فلا تعدني بصباحات مورقة خضراء فجسدي أسرع بالفرار . - قال : الساعة حمقى تدق في جدار رأسي...
1- ستون خطوة أتخذت طريقها في شارع أخرس يبتلع كل ذاك الضجيج ويبتسم قبل أن تزفر الليالي بوجوهنا الشاحبة . ، 2 - نمارس طقوسا خاصة : ١ - أمشي على بعض وريقات من شجرة السدر كأنها كائن يراقب أنفاسنا الساخنة ٢ - أمشي وفي رأسي ألف أغنية يا الله كم تقطع الاغنيات مسافاتنا دون ضجر . ٣ - أجلس في السرير وضوء...
غداً أكتب باحمر الشفاه على مرآتي فطورك على الطاولة مع قُبلة ثم أخرج ... غداً سأضع عطرك المفضل ليتنفس العالم ولن أضع خاتمك بأصبعي !! غداً سأرتدي فستانا آخر لم تره وأطلب حياة جديدة غير التي أمر بها على الأرصفة أو بواجهات الدكاكين أو بإعلانات فيسبوكية أو بكتاب أكله الوقت فقط سأفتح باباً وأطلب...
١ - طوال عمره يدق المسامير ويشم روائح الجلود ويميزها بنبضات لا تلهث . ٢ - كان كفه آخر قياس في هذا العالم حين تسقط الخرائط على الأرض ولا تتحرك الاشكال الهندسية تجعلنا نكبر .. نكبر فالدوائر مخاضات متعددة الدوران تبتلع النساء تكراراً والمربع جدران مثقوبة علقوا بها مسامير أحذيتهم ليبتلع الكرة...
نحن أكوام تراب لا خير فيها هكذا.. مذ جبلنا الله وكانوا قديماً يهشون بنا أحزانهم وأعراسهم وأذكر قديماً أن لرأسي عينين كشاشتي رادار يلتقطان كل خفايا جسدي كانت قديماً النساء مثل بضاعة أرزاق بين البلدان ... كان قديماً الجمال ثوباً خفيفا أبيض والسرائر تعبر من خلاله نسمات مسرعة ويهتف الشوق بهن أسرعن...
هذا الليل يجعلنا نكتب بهستيرية جامحة كما تفعل كورونا بالعالم الان كأنه خيط عنكبوت يتدلى من سقف الوقت ثم يتهاوى على اطراف الكتب والثياب . ، هذا الليل يندلق في فم الناس كأنه ممتليءٌ بالاشياء والحقيقة عتمته الكل يحاول القفز من شقها السحيق على ظلام البصر وهم يقولون لا .. لا ، هذا الليل جبل عظيم عظيم...
١ - أيتها الارض الواسعة واسعة انتِ وما أنتِ إلا قبضة طين خُلقنا منها أ من َرحم الجنة أنتِ؟! لست أدري أنا أسفة ... فلا أنتمي لسواكِ فانتِ كولادة الشتاء في وقت متأخر من ليل الخريف .. حتى صرت ِ صرخةً تهزّ جسدي النحيل كأنه شباك خشبي أكلته الأرضة أيتها الأرض لماذا تتوحمين بعويلِ النساء ؟! وتأكلين كلّ...
١- كل هؤلاء الذين يريدون أن يناموا كانوا لا يعرفون التعب مثلي فشوقهم للنوم كأستحمام قلبٍ في كأس خمرٍ ... كل هؤلاء زوابع نار توقظ السكون في لحمي فيطل الصمت من كوّة الفراغ أيها القلب المخمور به أي جحيم أنبت السنين فيه وأنا أطحن الليل في مقلتيّ وأحوك الشهيق طريقا لرؤياك وأنت بعيد تطارد النجوم . ٢-...
ها انا أسقط فأسقط كأسنان طفل حين يسكنه الجوع فيقضم الفراغ عساه يسد شبح الفقر في يومه الميت . ، ها هو لساني كشفرة حادة صلبة وواسعة كالمحيط تحزّ الكلمات كرغيف خبز مليء بتعاسةالذكريات ضجراً تيبس بين حافتين . ، ها هي عيناي نسرا يفترسُ السماءَ فتظلّمُ وترحل الشمس بعيدا عن أحلامنا ووجوهنا الباردة...
١- على صدري تركت أصابعك قُبلتها كأنها عجلات قطار تطحن مشوار عمري القصير ... وأنا أسرق عينيك بحلمي كما تسرق الرياح النوافذ لتخط في محراب الناسك خلف الأبواب امواج عشقي . ٢- أنا ووجهك وبعض نجوم معلقة من النافذة تسافر أقدامنا الجائعة تلتهم الطرقات وتجعل الفجر أرجوحة تتدلى فوق صدري وأنت في فمي...
١- الايام أرملة تتزوج الساعات فتنجب أمواتا بعد مرورها ، ٢- لا ترمم ملامحك من جديد فالجدار تكسر من الكلام . ، ٣- النهر شق عظيم في وجه المدينة فيبدأ الخياط بريافة الضفاف كي تحيا . ، ٤- الفيضانات كلام طويل تهذي الأنهار به مع السماء ، ٥- كن مطمئنا فنهايتنا كنهاية الاغاني الحادة كُلاًّ يذهب في طريقه...
1 ها هو وجهي سواحل شمس يترك الاسئلة على جباه المارين من يدلني على ملامح وجهك التي سرقتها السنين في رميم الأجيال؟! من يدلني على أنفاسك التي تغمرني كلما التقيك؟! ... ها هو وجهي يسرق وهجَ الثلج كيّ يزيد جمر الحب في عينيّ الى جبل معلق في العراء عسى أن لا يتسلقه سائح فيرميه من أعلى بحجر . 2 الى رجل...
صورته الشخصية نعم صورته الشخصية متهمة بخراب الكرة الارضية فهو للان متهم لأنه يركض وفي عينيه دمع كوكب مذبوح متهم بالعتمة الأبدية وهو حافي القدمين أيتها البلاد انتِ المحملة بالرغبة والقتلى والمعبأة بسكارى بلا قمر وبشحاذين بلا عملة وهو نعم هو مازال يركض في دهاليزكِ كي لا يرى صورته المحملة ببثور...
كلنا غائبون وما تزال تلك العينان كبيت ريفي ينقصها رائحة أرغفة الأمهات .. كلنا غائبون ومازال حبل الغسيل ينفض عنه الغبار ويغازل الشمس كلما مرّت بضيائها عليه لتشم عطرك الباقي بالثياب . ويحدثنا الجدار،،، تنقصني صورتك أو صوتك وهو يردد كل الشتاء يلتقطنا حيث لا معطف لدي ! كلنا غائبون إلا يومين فارغين...
تفكيك الناثر لمشاهد البنى الحياتية الواقعة تحت مسميات (الزوال ) زوال العقل بلا شك مرورا بزوال كل القيم والمفاهيم انتهاءا بزوال الحياة تأتي هذه المقطوعة النثرية, لتثير فضولنا الاطلاعي بين ..ما يتعرض (للتعري ) وبين ما يأخذنا إلى غياهب المجهول والفناء. فلا عجب حين يتحول بعض عراة العقل إلى محض...

هذا الملف

نصوص
35
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى