سالم محسن

طافِيَةٌ على مَدارِ السَّاعَةِ هيَ واحدة ٌمِن أحَجَار الماء *** تزوجتْ الجبَالُ البحرَ فاتخذتْ مِن السَّاحِل عُرُساً *** عُيُونُ الْمَارَّةَ تَثقبُ حتَّى الأجنَّة دَعْ الحوريات خَلْفنا لِننتظرْ المساء قبلَ مَجِئ العَتَمة قَبْلَ اِنطِفاءِ الأَضْوَاءِ *** عندَ هبوطِ قرصُ الشمس سيمخرُ القاربُ...
تكفي حقيبة واحدة لهذه السفرة . ليس من السهل اختصار المكان الى حد يجعل خمسين عاما مجرد مجموعة من التنقلات ولا يكون هذا إلا على حساب أشياء ستنفجر في داخلي. نعم. أعرف نفسي. قد يتسبب بخسائر تُضاف الى الخسائر السابقة. أشياء أستحضرها للوضع الجديد ستجعلني أمشي بنصف شعور! كبيرةً كانت أم صغيرة! لتكن...
أتموضعُ في غصنٍ تأتي مياه الجذور القطرات تباعاً أكتفي من عطش أكتفي بقطرة الجذعُ خاوٍ الشمسُ مائلةٌ رغم كل هذا سأقفُ عند كل صباح وفي المابين أطلقُ الصحوَ في المكان
المقهى تنأى الكراسي هاربةٌ أقداحُ الشاي تأنفُ حتى الحكايات والنارُ كاذبةٌ والنادلُ رهنَ الروادِ هذه ليست لنا نحن مقاهٍ في الشارع تسير
الكثيرُ من الصمت القليلُ من الكلام في النهار أمشي في الليل أتوقفُ كاسُ ماءٍ في المابين وكتابٌ وحدائقٌ سريةٌ أسماءُ الأماكن ما تبقى من العلامات .. على المصطبةِ علبةُ سجائرٍ الزجاجُ يتلمظ الاصدقاءُ يلوحون عند الفجر ليس في الاحلام من تفسير
- دزدمونة..! يجأرُ الممثلُ وسط المسرح يذهبُ يميناً ويعود.. عند الشمالِ يتكأ على خنجر من خلف الستارةِ صياحٌ - دزدمونة ..! خنجر وقارورة بعد ساعةٍ سيكون المسرح يتيماً - دزدمونة .. منديل أمي ، لن أغفر لنفسي - دزدمونة .. من يجرؤ.. من سيبدأ ..؟ ليت المكان بلا جدران - دزدمونة ..! ليس...
المعنى خلف الصورة لا يُشير الى وجهة لا يُنبي عن صوتٍ الصورة بِلا إطار الزجاجُ يُضيء كلما يمرُ الضوءُ يخبو حين النافذة .. صورةٌ مركونةٌ على رَفّ المكتبة صورةٌ بحجم الكَفّ أنتيكات وأرابيسك من نحاس وخشب يشغلُني الكلام الذي لايُفني وشَعَركِ المُتبلُ منذ غياب
الكلامُ دوائرٌ الافكار تتبع الأصوات المستقيمُ لا يوصلنا إلى زاويتين يُفرقنا المثلث نحن دوائر غيرنا أنتِ دائرتي فضاؤكِ أنا بيننا قوسٌ من الألوان نقطةٌ هنا نقاطٌ هناك تَرْيِنَّ وأراك دوائرٌ تدورُ دوائرٌ واقفةٌ فرادى تدورُ حولَ محور جماعات تدور في الفراغ
غرفةٌ باردٌ (امرأةٌ كرهتْ كل الرجال رجلٌ يكرهُ كل النساء ) الغرفةُ باردةٌ النافذةُ رمداء الباب - حديد الوصايا مكتوبةٌ في ورقة وضعتْ على المصطبة من خلف الجدران يأتي الصوت مثل شفرة أنْ أسمعَ كلَ الاصوات ..ثم صوتي
ظِلاَلٌ تدور من جدار إلى جدار من باب إلى نافذة من سقف إلى أرض في أركان الغرفة ظِلاَلٌ مُلونةٌ تأخذُ روحي وجسدي في لحظة شاردة سالم محسن

هذا الملف

نصوص
10
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى