جبار الكواز

حين أراكِ كما تشاءُ روحي تنثُّ سلوى عطشِ العمرِ سماواتي في كوثر بسماتك ومعكِ تختفي كلماتي لتعرّشَ في معناكِ وفي السطورِ التي تقودني بعصا أعمى تكونين سبحاناتِ غناءِ وحنجرةً وسط محنةِ عندليبي المذبوح اغفو بأزلِكِ الربّاني أجدُ معنايَ ملقى في سافِ همسكِ واتكلّمُ كأبكمَ فتطيرُ نصوصي بلا اجنحة ٍ وهي...
ما كنتُ يوما الّا شجرةً لكنني صرتُ بشرا حين لصقتُم بي هفوةَ (آدمَ) وغوايةَ (حواء) وأمرتُم فؤوسَكم النائمةَ بقتلي. ولم تسمحوا لحبوبَ الطلعِ أن تنامَ في سريري. لم تدعوا الطيورَ تثملُني بالتغريد وتسكنني برسائل الريش ولم تدعوا أغصاني تغسلني بنثيثِ محبتِكم لأعلوَ بكم أنا لا اخشى الريحَ وللرياحِ كفي...
وفي آحتباسِه الروحِيّ كالسيفِ في حروب أجِنّتُها تنسلُّ من غمدِه المخمورِ بالظلام قالَ الذي في الأرضِ: كونوا لنا مثلما نكونُ وما علّمَنا إنّنا سنُسأل مثلما كنّا وهم لا يُسألون وقال من غاص في السراب: أنا عقلُكم الأمهر علّمتُ نفسي العومَ بلا يدين وبلا دعوات نجاة كان قاربي منتظرا في حلمي الفراتَ...
معك اكون كما تشاء روحُ الارض هي ارضُك من ازل الارواح وايضا معك كما تشاء سماواتٌ في قفص هي سماواتك التي حبست عطش العمر بكوزك السحري ففار الفرات أمما واغانيَ ومعك اجل معك تنمو كلماتي معرشةً في معناك وانت تمسكين الركن في صلاة الاستسقاء وتُحيينَ السطورَ في الكتب المنحولة (واليكُِ،منكُِ،عنكُِ،فيكِ،...
أحاول أن أمسكَ هروبَ لحظةٍ منذُ نسيانٍ أراها ولا تراني وحين أرفعُ يدي مرحبا تتعثّر كأنّ عينيّ تشيران اليها بخفاء آهربي ثمة ازقّةٌ تقودُ إلى ازّقةٍ ما زالت سكرى بإشارات مجانينها كيف لي أن أُدجّن روحي لتستقرّ بلا خذلان منها؟! وعيناي كيف أحثّهما على مغادرة رأسي؟! رأسي الذي تسكنه الامكنةُ وتغادره...
هي التي رأيتها ولم ارها التي اختصرت النساء النائمة في احلامي من اوقد في عينيها شرارة السؤال؟ ومن علمها الحب؟ خائف انا عاشق انا احمل ظلي مطرا لاعشابها وقصائدي مظلة لها حين تمرّ امام اخطائي ولهى و ما زالت تبتكر الغياب وتترجل من لوحتها السماوية لتكلم الرياح والشجر وتضحك حين تراني واجما في شوارع...
وكم عِمْنا فيه؟ بعد أن تعلمَنا فنَّ العومِ... وكم طاردْنا الفواختَ والعصافيرَ والقبراتِ والارانبَ والدراجَ. والعقائقَ والهداهدَ والزيطَ والحمائمَ والشواهينَ والصقورَ ومردتَهُ من الضفادعِ والسلاحفِ و(ابو الجنيب)؟! .وكم تعلّقنا بأشجار الغارِ وهي تحتضنُه خلفَ مقبرة اليهودِ) بأكمامِ اورادِها في...
بصرخات أعدائه الخلّب وبراياتهم المنقوعة بالدم بحماماتهم الخرس وبأناشيدهم المسكونة في أقفاص الظنّ وبخطبهم المدمجة بالتصفيق وببقايا أكفان أوطانهم شيّد معناه فأوّلوه بالوصايا وشظّوه بألعابهم النارية وبأناشيدهم الوطنية وكراسيهم العرجاء وما ستروا عظامه التي حاكتها الحروب نياشينَ بكاء لأراملَ ميتات...
بين جدارين خربين اقف خائفا ابني في شمالي ممرا لاحلام نسجتها ارضة الكلام وفي يميني ممرا لخطاي العالقات بالجنون ولست وحيدا حين اكلم ظلالي لاستدل بها الى سواد خائن ما زال دخانه صاعدا في فضاء الروح بين الجدارين في السواد والدخان ثمة. عيون تتلصص باحثة عنَي عن ضحية ضحية معلقة في اول الاسئلة قربانا...
أفكر كثيرا حين أرى أوراقي تكتب ما آقترفته من ذكريات كيف أستدعي النسيان ليكون لائقا بضفتين من موت? ! وبجسر خشبيّ تئن أضلاعه كلما عبره العشاق لست أول العابرين ولا أخر العشاق ولكنني منذ أن استلقى النهر على قفاه وهو يشير لي ضاحكا. ايها الواقف في سرة الغياب لم. تكن يوما محض حضور ولم تكن نصوصك سوى...
سأفتح بابا لأحمّل نفسي ذاكرة وضعتْ فوق هموم الأمسِ نقابا وألامس ماكان بعيدا علّي أستبقي بعضا منّي صار سرابا وأقارع فيه خفايا يومي ذاك المتخفي في جلدي كدخان الفجر ملك للحزن أنا سادحرج كرة لتصير نهير دموع وأقامر هفواتي من رجس ضلالي وأقامر بالكفِّ لأربحَ كفّا وأصادف قطرة ماء فأراها بحرا فلكي تذكرة...
ليست مدينة على خارطة الرمال ولكنها مدينة على خارطة البحر لم تشأ ان تغتح عينيها على افق وليد وما كنت اراها الّا من وراء حجاب كان حجابها اقمارا وشموسا وكانت خطاها وطنا واناملها قصائد وبريق عينيها نشيدا وطنيا موؤدا رسائلي نعم رسائلي غالبا ما أمحوها نكاية ب(سنمار) بالكتب الصفر بالمداد الزائف بنصوص...
أدخل جنائنك هكذا بلا استئذان أبحث عن شجرة غادرتني في طفولة حيث انت لما تكوني هناك ولم اكن هناك ايضا وما كنا يوما معا ولكنني أمدّ بصري في بهاء سطوعك مخادعا نفسي لأقول :وداعا أ يكفيكِ هذا الوداع؟
يتطلب تصفح الشعر لمشارب المكان في مدينة الحلة، أن يستدعي الشاعر (جبار الكواز) في مجموعته (ورقة الحلة) أمكنة المدنية من جهات مختلفة، في الوقت الذي يسعى إلى جعل موجودية الأشخاص في المدينة بمستوى موجودية الأمكنة، وبذلك يكون الشعر موصولاً بالأمكنة والشخصيات، لاسيما تلك الشخصيات التي أستلبها الزمن...
لا في صحو ولا في نشوته خانته الاغاني فهي داره وخطاه وحين اسرج روحه بالوصايا ازدلفت الانهار وانخسف الافق واستفاق في زوايا غده الجنون (جنونه ذاكرة وبصمات اصابعه اشباح) قال اسرائيل وهو يعِضُهُ: (يدك مشلولة ان لم تمشط بها شعر الفجر وعينك عوراء ان لم تكحلها بالهم وساقك قنطرة لاتنفع غرقى ان لم ترسم...

هذا الملف

نصوص
104
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى