علي الدميني

تحت شمسٍ ضبابيةٍ يجلسُ الليلُ ، متكئاً، ساهراً، مثلما الليلُ، قــُربي. يتأمّلُ وجهيْ، كمن يتعرّف شيئاً فشيئاً على نفسهِ في الصّوَرْ، فأرى في خرائط كفيهِ، ظِلَّ طريقي التي أُتـُّهِمَ العمرُ فيها -¬ طويلاً - و أنجَدْ. تحت هذا العريشِ المحنّى بألوانهِ، يجلسُ الليلُ عندي، عباءتُه من نجومٍ وعسْجَد...
ما تبقى من العمر إلا الكثيرْ. ما تبقى من العمر إلا الكثير، فماذا أسمي البياض الذي يتعقّبني غازياً أم أسيرا؟ قم من الليل، يا لابس الخيل كيما ترى أفقاً ناسكاً ونهاراً طهورا إن قلبي ينوس وحيداً وقد فارقته البواكير واستخلفته الأساطير ينزف ماء الزمان على الساعة الجامدةْ واحدةْ: كانت السنوات تعبّ...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى