لبيد العامري

تعبرين شاطئ الحب ساهمةً في غيوم المدى التي تجر أثقالها تجاهَكِ فيما البحر إزاءكِ ينتفض هائجًا كما يضطرب جسد مَلِك على عرشه حين تقاطعت نظراته مع وردة في الرواق.. هي ذي النوارس تخضُّ الهواء الغليظ في وجه البحر المغلوب على أمره.. في الركن القصي أجلس أنا مع صديق لا علاقة له بالثقافة ولا بالكتب...
1 أرق وضجر يلهوان بك في مسرح الليل. 2 فتحت النافذة ثمة هواء بارد مشرب برائحة الأيام الخوالي.. 3 أخذت الفراش وتوجهت به تحت الشجرة. 4 آه ما أوفاكِ أيتها الطبيعة رغم مكيدة الإسفلت فأنتِ لا زلتِ متأهبة دائما لاحتضان كل من يميل طرفه تجاهك.. 5 ثمة أعشاب عجائبية وفريدة هنا يا جان جاك روسو تغري...
عطر الوردة فنار بخيط لا مرئي يهدي المستهامين الى ملاذ العناق.. من شرفة الصباح أتأمل المشهد وكأنه مقطع حار من فيلم رومانسي يستلقي الطنان في حضن الزهرة مقبلا، في لذة متناهية، شفاهها الحُمْر راشفا، حد الامتلاء، عسل رضابها.. فترتعش أجنحته الزرق منتشية بثمالة الحب. سابحا بخفة في عباب الهواء متواريا...
عتمة تبتلع الفضاء وتلف مسرح الوجود عتمة تخنق رقاب الأشجار وتدوس على براءة الأزهار عتمة تنسكب من السماء وتصبغ زرقة البحر عتمة تعفن رائحة الهواء وتعطب آلة الزمن عتمة تتسرب في ثنايا الجسد وتندغم مع كيمياء الروح عتمة تشرب دم العمر وتُطفِئ فتيل الجسد عتمة تغزو ملامح الوجه وتهجع تحت الجفون عتمة تملأ...
من المذياع تصدح فيروز فيستحيل صوتها الملائكي عطر أيام مضت سابحا بخفة في فضاء الروح. أمواج متتابعة تجتاح بحيرة الذاكرة الراكدة : ابتسامة عابرة تضيء عتمة الليالي الموحشة، سيارة كما الهودج تناطح ريح المسافات، صدى صوت أبي يعلو كالصليل، مقهى حذاء الشاطئ يطبخ قصائد الحب الطازجة، عصافير شجرة الليمون...
1 أدرك أن الفضاء ملطخ بالانكسارت والعار ولكن أدرك أيضا أن كأس الجمال المخضبة برحيق الدهشة لا زالت مترعة.. 2 ابتسامة واحدة كفيلة بأن تبتلع الأحزان دفعة واحدة.. 3 سماء تجرحني نعومتها مثل نصل وأشجار يانعة تصبغ الروح بالخضرة 4 الطريق معتم وطويل لكن عينينا قنديلا إرادة وحب.. 5 لا أعرف لماذا كل...
عَيْناكِ النَّجْلاوان بَحران ناعِسان روحُكِ نَسيمٌ مَغْسولُ بِعطرِ البَساتين شَفَتاكِ كَرَزَتان مُكْتَنِزَتان بِالنَّبيذ صَوْتُكِ المَبْحوحُ بِرِقَّةٍ هَديلْ يَمام شَعرُكِ شَلّالٌ لَيْليٌ عَذْب راحَتاكِ حَرير خَطوُّكِ نَغَم.. أُحِبُّكِ في الفَرَح أُحِبُّكِ في الحُزْن وهأنذا أُحِبُّكِ في الجُنون...
ذَاتَ صَباحٍ سَديمي زانَتْهُ هِي: عَرَّجَتْ عَلى الحَديقةِ يُسَوِّرُها عَبيرٌ يَضُجُّ في الفَضَاءِ وفي العُروق. فَتَسيرُ بِبَهْجةٍ صامِتَةٍ وَمَع كُلِّ خُطوَةٍ يَنْفَجِرُ النَّغَمُ جارِحًا صَدرَ حَفيفٍ أحكَمَ سَطوَتَهُ في الأرجَاء. وَفي حُنُوٍ لا مُتَناهٍ ضمَّها الاخضِرارُ المُخَضَّلُ...
الجراحُ غائرةٌ كأخاديدَ عميقة لكنني سعيدٌ بالدهشةِ القاطِنَة في الرُّوح بالسحبِ تغسل القلوب ببريق الإبتسامات لم يخبُ بالضحكات تنثر الياسمين بالسماء زرقاء ولم تلبس وشاح الظلام بالنسيم يهب متغلغلاً في الأرواح بالطيورِ تلهو مع الريح بالشمس تبثُّ رحيقَها الدافئ بالقمر يرعى قطيعَ النّجوم بالأمواج...
عِنْدَما تَسْتَيْقِظُ صَباحاً افْتَح النّافِذَةَ لِتَتَأَمَّلَ النَّسَماتِ وَهِيَ تَعزِفُ قيثارَتَها عَلى رُؤوسِ المَّارة والشَّمْسُ وَهِيَ تَنْفُثُ رَحيقَها المُعَتَّق وَالأشْجارُ وَهِيَ تَنْقُشُ لَوْحاتِها الخَضْراء .. وبعدَ كلِّ هذا لا تنسَ أنْ تَقُل شكراً فسيمفونيةُ الحياةِ لَمْ تَنْتَهِ...
كانت الشمسُ تستلقي على سريرِ الغيمِ المخملي والعمالُ البسطاء بماءِ ضحكاتِهم يطفئون لهيبَ التِّيه فيما أنتِ أيَّتُها الوردةُ العاطرة بلسمُ الجروحِ الفائضة مغروسةٌ لوحدكِ في تربةِ مخيّلةِ الجالسِ وحيداً في رُكن .. #لبيد_العامري
كيف لعبير زهرة أن يكسر قبضة الحقيقة : ينسل من بين قضبان الضلوع فيمسد بيده الباردة ظهر القلب ويندغم مع سديمية الروح فتغدو سحابة حبلى بالعطر وفي الأحلام أيضا يمعن الحضور بألوانه القزحية الراقصة كما الأعراس حتى إزاء الحزن، ذلك الرمادي الشاحب، يؤنس النفس بشذاه المضمخ حاجبا عنها جروح الواقع.. #لبيد
خارِجَ تُخومِ الحُزنِ والفَقْدِ المُتواتِرِ الذي قَلَّ نَظيرُه ذَهَبتُ الى البَحرِ وجَدتُهُ جاثِماً يَتَوَسَّدُ المدى يَنْبُضُ أمواجاً وَيَزْفُرُ نَسَمات يُحملِقُ في مرآةِ السَّماءِ مُتَأَمِّلاً وَجْهَهُ دونَ مَلَلٍ كنرسيس* وَبِصَوْتٍ خَريرِيٍّ خَفيض كانَ يُرَدِّدُ ُأُنْشودَتَهُ الأبَدِيَّة...
أيَّتُها الحَياةُ يا ذاتَ المزاجِ المُضْطرب لَنْ تستطيعي كسري وإخمادَ جَذْوتي بغيومِكِ السوداءِ المُتكاثفة سأَخْتَرِقُها كما يشقُّ الطَّيْرُ الدُّخان كشمسٍ تنبجسُ من لُجَجِ اللّيل كساقِ شجرةٍ ينعتقُ من أديمِ الأرض كابتسامةٍ مُزريةٍ في وجْهِ الألَم .. #لبيد_العامري...
ذات نُزهةٍ شاطئية كان الغمامُ الفاترُ كدخانِ البواخرِ يمخُرُ ببطئٍ زُرقةَ السماء وحَمَامُ الفراغِ يقتاتُ بلهفةٍ قمحَ الوقتِ فيما لُجَّةُ العدمِ بجاذبِيَّتِها الأزليةِ تجْترُّ شمسَ الأصيل. آهٍ أيها الغُروب كم أحنَقُ عليْكَ كُلَّما رأيتُكَ ذكَّرتني بمرارةِ الفَقْدِ وكآبةِ الوداع ..

هذا الملف

نصوص
20
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى