عبدالله عيسى

كأني أرى في دمشق الذي لاتراه الحلازين ، والعابرون على رطن آثارهم فوق أحجارها العاليات وما لم تقلْ لسنونوة أهملت ْ عشّها عُرضة للغراب ِ ، الذي لم تُسرَّ به لسواي َ : الكلام المهجّى بلفظتنا ، سوّلتْهُ جوانحُنا لجوانحِنا .يتنفس الحبق َ المنزليّ على الشرفاتِ أعود معافى بها إذ تنادي عليّ إليها...
ذاك البيت ، الصغير كقرش في كف فقير أعمى ، بحصيرة القش التي اهنرأت من ثرثرات الضيوف وحسرات أهله . ذاك البيت ، بجدران من الطين حفرت على وحشته الرياح أبجدية من القش القديم وسقف من التوتياء تبني عليه الشمس عشاً لأحفادها وتغفو معهم في الظهيرة . ذاك البيت ، برائحة الخبيزة وخبز الصاج وفمك الطيب وأنت...
ع- بيتٌ من الطينِ خلفَ النهرِ، نافذةٌ تمشي إلى حقلَيْ كُرُنبٍ وباذنحانَ ، وامرأةٌ تروي لصورتِها في البئر شيئاً ، وتمضي نحو صورةِ زوجِها الذي لم يعدْ فوق الجدارِ ، وأنت َ مثلما كُنتَ ترمي رُكبتيكَ على عشبٍ تمهّلَ في النموّ. لا أحدُ يغيظ ، بما يأتيك َ، يومَكَ إلا من رآكَ ولم يمدحْ مكوثكَ في...

هذا الملف

نصوص
3
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى