حسين موسى

لا كلل ولا اعتراض على الشعر، وتذكّر : الأجداد الذين أخذوا حفنة الدم، وسبّاقة المشورة، وربما احتاروا في البيان الشيوعي، وربما سقطوا عند كلمة الله، وهم يبكون شذا الحليلة، وتذّكر الجدة : التي آثرت الياقوت للحفيدات، والأم التي أقامت ركن، وحدن : الأخوات تطاولن على حديث النفس، بينما نحن حلفاء المنام،...
سيقرأون عليك البيان، وأحجية الشركس، وشرس العجر، سيقرأون عليك ما تيسر من الشعر، بآفة " أنهم لا يفعلون"، واباءة الأوباش، يا للقنوط، أنت الوحيد الذي أوفى إلى الدم حقه، والنبوءة اكتمل نصابها، لم تستوصِ بك الأيام خيرًا، والأيادي هجرت.... وصمتها على الأصداغ، والحبيبات القديمات تصدّعن، بأوهن المسوغات،...
احتيالنا على القصائد من حيث الماس اصطفاك، ولا بأس، إن كنّا أقل من الأسلاف، افصحي لنا عن المكارم، وتلّي الأناة إلى الترقوتين، وأقرأي سورة المسد، وتبسمي جهارًا، ألم يتلو عليك أحد ؟ أنها نصابنا ؟ ومستقر مآبنا ؟ ونحن نتآخى للجُمع، والمآذن تصيح بنا ، جللكم واحد، المغلوب على أمرهم، ظلّ التردد يدخلهم...
١- لا فرق إن كان قميصي موصومًا بالدم أو قميص تصلّب على المشجب أو قميصًا تمتطيه الرياح أو قميصًا تفضّين أزراره هو في النهاية قميص ! وصاحبه لم يهتدِ النجدين. ٢- ترأست وادٍ ذي حرب تزحزحت لأجلك المتاريس تأليب من الأهل وتأنيب من الوطن تلك الأيام : تداولتك للتباريح، تحفظك شتلات التين، وهذا التيه عن...
عاد من غلول التاريخ، صاغرًا، يقصّ عليه العدو : فرائضًا من الجشع، تقصّى أثر البلاد، سائلًا المحدث عن كبواته، تتالت عليه تمحيص المآثر، تغاضى عن السفاسف، علّ الضغائن ترتبك، تناسى خواء الحجرات، طرق أبواب السلم، كارهًا ميتتة الغيلة، احترق من سفه الشامتين، جنح إلى الخيام، لأن المدائن توّاقة لتقليم...
حسنًا، بعدما تأتين : تشهدُ عليك الجوارح، وترهبين بيوت تأذن للوث، متقلّدةً وشاح أمك، رأيك يشارف الزبى، تمسحين على النعناع، تتقمصين النبوءة، تهدهدين للأيات : (قرّي واستودعي الأحفاد)، تتطوف معك شقائق النعمان، أي سيوف كانت لأجلك مشنوقة على الحائط ؟ أي جسد مال عن السداد ؟ كي تحرسين الثياب ؟ والحلي...
١- فقط تريد، نسوة يجرأن على منتصف الليل، وشظايا الجسد، وبقايا كأس، مسّه الإنفصام، تفضّ لأِجله : جرعتك الأخيرة عن بكرة أبيها. ٢- أيتها الجدة أتينا إتكاءة على السجع نتبدئ بالبسملة، ولا نطاول إيمانك، نتهدل من الخرافة نتهدم في نصاب الأبوة، والزهايمر شكس، لكنه لا يباعد بين الأحفاد وسورة الفلق. ٣-...
١- أنا بضع من العشرين وأنت شارفت على الكهولة، ليس لنا مشيئة الأسلاف، وكثيرًا ما نعزف عن الطاعة، ونبقِ الغرة، عرضة للريف، والرياح ! هراء أن نتفاسح في الفاحشة، وهذا الخوار شاهد علينا عند القرفصاء. ٢-آخذ بيدك إلى القرن السادس عشر، أكتب عنك... اتداعَ إليك كالمغوار، استخلف سقوطك رثاءً آخذ بيدك، لأنك...
إذن أنا وأنتِ ؟ ونجمة تهدهد لسماء الرعاة، وأخوة يتساقطون من إهمال الحنان لهم تحت ختول الآباء ندّخر أنفاسًا للدهشة واقصص على قلقك بشرى تتجافى من بيننا الصغائر ولقد نالت الخواتم نصابها من الإبتهاج وأرست يدي في ديارها حثّي الدفء علي، رهيف أنا، ولي فاقة الكلل ، وصاخبة هي القبل حين تفضّ ملاءة السهاد...
1- أعيريني التردد حين يهم جوى نفسك، وانفضي عن وجهك قتارة الرثاء، تخاطبين القول، فيأتي أحسنه، ترمقين الزوايا، وتعود الحياة هائمة على عروشها، تضحكين، وتتنكس أمدية عن عنقي، يداك ترأف على صِرّ الضنك، إن محبتك تشيد صروحها : على غفلة من النوب، لا تقصِّ على الأخوة، بذخ الدّمنة، لأن الفأل يغمرنا حين...
دعنا، نقترف السعادة، إلى أن يشاء الحثي إجحافها، ونُلزم الأمل أن يحاذي مشيتنا، ونُمهل الحسرة، التي لا تكف عن التلميح إلى الكتابة، ونُغدق الليل الذي طفق خانعًا من حديث مصابنا، لتأخذنا الأنفاس... إلى إجهاد الريحان بالقطف، نسوّغ للضمير تمرد أفعاله، كأن الأم تشيّد صروح ثيابنا، من إدراك أصابعها أننا...
‏إذا هجرتنا سيماء التآخي، ‏ولم تعد تعاويذ الجدة تفزع إلتقاء الجمعين ؟ ‏إذا لم نستذكر القرن السادس عشر، ‏حيث الأنهار تلفظُ الجبابرة، ‏والصحراء تلفح المُرية، ‏والأخوات يطرزن الحناء بالنضارة، إذا لم يسألنا الجباة عن الجار السابع ؟ ‏والشعوب التي تعاقبت عليها الصروف، ‏وإذا لم يطَوف الشعر بساط أمهاتنا...
أب : الرجل الذي أدين له بالشعر، استظّلت العاصمة به، ثوبه الفضفاض الذي تأتيه المكارم، أبي، وخطواتك التي صافحت عمّون قبل عشرين عام، تركل ذاكرتي. بلاد : ربما تعود الأرض فارغة من الهزائم، وتستبق السماء التضرّع، مثل حوقلة خاملة في فم أمي، سأبتهل، كالبيدق المختال، من تلألأ انتصارك. وهن : يا سيدي ليس...
بعد سنوات تبوح سرّها إلى التعب، ومثلما يتفهّم الرحيل ضائقة الفرص، يتّقد الأجداد من إهمال أسوة مكانتهم، اليوم... أو ربما، بعد اتقاء وميض انتحار، سيذبحُ فضول الأمل أمام الحياة، لا تخافي، لانه لا فرق بين موت يهجر الفجأة، أو سكتة يطاردها الأطباء، كل شيء شارف على الاتعاظ معنا، جرحى، وعادات تشعر بنهم...
بعد سنوات تبوح سرّها إلى التعب، ومثلما يتفهّم الرحيل ضائقة الفرص، يتّقد الأجداد من إهمال أسوة مكانتهم، اليوم... أو ربما، بعد اتقاء وميض انتحار، سيذبحُ فضول الأمل أمام الحياة، لا تخافي، لانه لا فرق بين موت يهجر الفجأة، أو سكتة يطاردها الأطباء، كل شيء شارف على الاتعاظ معنا، جرحى، وعادات تشعر بنهم...

هذا الملف

نصوص
21
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى