أحمد بوزفور

ولكن ( نانا ) لم تكن جرة عسل فقط، كانت جرة حكايات أيضا، كنت أسمع من أعمامي الشيوخ حكاياتهم عن شبابهم ورجولتهم وصراعاتهم على الأرض مع الجيران القدامى، وبلائهم في حروب ” بوحمارة ” و ” عبد الملك ” ” وعبد الكريم “. كنت أنظر مبهورا إلى اللحية البيضاء وهي تهتز كشاشة، وأقرأ فوقها صور البطولة والشهامة...
ما حكّ جلد الكاتب مثل قلمه، هو ظفره وأكثر. هو لسانُه وترجمانُه، وبه يوجد ويتحدد. أضحى لزاماً عليه إذ يرى النقد يَشِحّ إن لم ينعدم، والصحافةَ وحدها لا تستطيع أن تفيَ شخصَه وعملَه حقهما من التعريف، وقوانين سوق استهلاك جديد تتطلب مزيد إخبار لكسب الجمهور؛ لزاماً ومستحبًا أيضًا أن يكتب النص الثاني...
تعال تعال في الطائرة تعال في القطار أو في الحافلة تعال في الباخرة تعال مع القافلة تعال على أسنمة الغمامْ تعال على أجنحة الحَمام أو على بغال البريدْ تعال على بساط الريح تعال على ريش النسيم تعال مع الخيط الأبيض في الأفق تعال في الظهيرة تعال مع الليل تعال في الحلم تعال مع فتح الباب مع الندى إذْ...
مطاردة: للشعر نهدان صغيران ولحية بدائية وأرجل خمس ، حين أكتب القصة بالليل، يعري نهديه ويغمز لي فأضطرب وأرتبك حتى أكسر قلم الرصاص حين أكتب بالنهار، يكشر عن لحيته فأضطرب وترتجف يدي حتى تفلت قلم الرصاص حين لا أكتب شيئا، يطاردني بأرجله الخمس حتى ينهكني وأسقط على الأرض، فيطل عليّ من فوقُ ضاحكا لم يبق...
أنا كائن لغـوي أعشـق اللغـة وأتذوقها وأحاول تذويقها للآخرين ‎يتناول هذا الحوار مع القاص المغربي أحمد بوزفور مجموعة من المواضيع المرتبطة بمفهوم القصة القصيرة، واللغة والبناء القصصي، وإمكانيات اللغة العربية في التعبير القصصي.. يقول بهذا الصدد أن النصوص القصصية الجديدة تحفل بكثير من التقنيات...
إنه هو! نسيج وحده. بوزفور، ساحر القصة القصيرة بامتياز ، كانت لنا معه وقفات آخرها هذه. فلنرهق السمع والحواس لهذا الكائن اللغوي الاستطيقي القصير القامة ، الطويل الباع في القص واللعب بالكلمات ، بالمفردات، بالمعاني بالمباني. إنه هو!.. أحمد بوزفور... } كيف تشتغل باللغة وعلى اللغة لبناء قصة؟ إذا كان...
الحوار مع القاص المغربي أحمد بوزفور يشعرك كما لو انك داخل مختبر سردي قصصي خاص يضع ضمن أولوياته وإنشغالاته اليومية الإرتقاء بهذا الفن شكلا ومضمون في الواقع كما في الحلم، مما جعل من بوزفور أحد الأصوات المائزة والحاضرة في المشهد القصصى الراهن والمدافعة عنه بشغف جيني راسخ حتى أنه بات لا يترجل عن...
حين نطرح هذا السؤال على الكُتَّاب يجيبون إجابات عامة: من أجل الناس.. من أجل القِيَم.. المجتمع.. الرسالة.. المسؤولية.. الالتزام ...إلخ وهم في ذلك صادقون. لأنهم يفكرون في السؤال، ويفكرون في الجواب، ثم يجيبون، فأقوالهم صادقة لأنها مطابقة لاعتقادهم. لكنهم يكذبون مع ذلك، لأنهم يجيبون ــ حين يجيبون...
ما حكّ جلد الكاتب مثل قلمه، هو ظفره وأكثر. هو لسانُه وترجمانُه، وبه يوجد ويتحدد. أضحى لزاماً عليه إذ يرى النقد يَشِحّ إن لم ينعدم، والصحافةَ وحدها لا تستطيع أن تفيَ شخصَه وعملَه حقهما من التعريف، وقوانين سوق استهلاك جديد تتطلب مزيد إخبار لكسب الجمهور؛ لزاماً ومستحبًا أيضًا أن يكتب النص الثاني...
1- خرج من السينما في زحمة الخارجين، واشترى الجريدة الصباحية وطواها في يده دون أن يلقي عليها نظرة، وسار في الشارع المضيء وفي ذهنه تموج الصور العارية مختلطة بضجيج السيارات، وقال لنفسه: الليلة باردة، ونظر إلى ساعته فوجدها في منتصف الواحدة. ضاع ضجيج السيارات في الفضاء ،وبقي الشارع مقفرا وباردا...
1 - الحكاية نص شفوي يرويه لاحق عن سابق بالمعنى لا باللفظ، وكثيرا ما يختلف رواته في العبارة و إن اتفقوا في المحتوى. وهو لذلك نص حكائي أكثر مما هو لغوي. بينما القصة نص مكتوب او كتابي يُنقَلُ بصيغته فضلا عن محتواه. وهو لذلك نص سردي ولغوي تكمن جمالياته ليس فقط في ما يسرده، بل، وأساسا، في لغته التي...
هل يمكن الحديث عن كتابة قصصية جديدة بالمغرب؟ نعم· يمكن ذلك بالتأكيد· إن العدد الكبير نسبيا من الأسماء والمجموعات القصصية والنصوص التي ظهرت في السنوات الأخيرة، والاطراد المتنامي في الجمعيات والأطر التي تشتغل بالقصة، وفي المهرجانات واللقاءات التي تعقد حولها··· كل ذلك يوحي بأن هناك كتابة قصصية...
لا شيء جميل في حد ذاته. الجميل هو المنعكس. من الأشياء في الصور والأصداء من الطبيعة في الفن. من الماضي في الذاكرة نعرف منذ أرسطو أن كل منعكس جميل، حتى القبيح. غير أن الفن اليوم ليس علاقة خارجية بين الشيء والصورة بل هو علاقة داخلية بين عناصر الصورة نفسها. وجمال الفن حين يعكس بعضه بعضا لا حين يعكس...
الأوركسترا كاملة على المسرح . المايسترو يدير وجهه إلى الجمهور ، يلقي على القاعة الغاصة بالصمت و الترقب نظرة متفحصة و إصغاء مرهفا يستقصي بهما أية حركة/ نأمة لم تسكن/ تسكت بعد. تسترخي قسمات وجهه المتفحص المصغي ، يعبر مقدمة المسرح في خطوات عجلة إلى الكواليس على اليسار... دقيقة أو قرابة... ثم يعود...
اسمحوا لي أن أخصص هذه الشهادة، ليس لما يمارس في القصة من التجريب، ولكن لما يمارس عليها من التخريب، والتخريب الذاتي أساسا، أي ما نمارسه على القصة، نحن كتابها من التخريب. ومن عوامل هذاالتخريب في نظري: 1- الكاتب بدل الكتاب: ذلك أننا أخذنا نهتم في لقاءات القصة ومهرجاناتها بالكاتب على حساب ما كتبه...

هذا الملف

نصوص
26
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى