د. محمد سعيد شحاتة

  • مثبت
إلى طفلة اليوريد الساكنةِ غصونَ الغاف ومياه الأفلاج، وعبير الصحاري عينان جائعتان تستلقيان على حرير الوقت والصحراءُ تنسجُ جنَّةَ العينين فاكهةً ونخلا هذا نشيدُ القلبِ يرسمُ في المساءِ دروبَ مَنْ مرُّوا شموعَ الساكنين شغافَنا نايًا وظلا اقرأ تراتيلَ المساءِ وأوقد النيرانَ واستنطقْ مآذنَكَ...
لقد ورثت فترة الثمانينات من القرن العشرين حشدا هائلا من الانكسارات، والانهيارات، والتحولات الاستراتيجية، فأنتج ذلك إشكاليات فكرية شغلت الناس، ومن ثم بدأ شعراء هذه الفترة يحلمون بهوية جديدة، تتخاصم تماما مع هوية فترات سابقة، وعلى مستويات متعددة، وتعقدت العلاقة بين الشاعر الثمانيني والخطاب الشعري...
(الجزء الثاني) التشكيل البلاغي وإنتاج الدلالة سوف نتوقف في هذا الجزء من الدراسة عند التشكيل البلاغي للنص، ومدى قدرته على تفكيك شفرة العنوان، والتوافق مع حركة المعنى التي رصدت تموجات الدلالة صعودا وهبوطا عبر تضاريس النص المختلفة، وسوف نحاول قدر جهدنا رصد شبكة العلاقات...
تحتل قصيدة (لسيدة الضوء) مكانا مركزيا في الديوان الذي يحمل الاسم نفسه، فقد منحت الديوان اسمها، وهي إذ تمنح الديوان اسمها فإنها تختزل في الوقت نفسه ملامح الديوان بأكمله، وكأن القصيدة صورة مصغَّرة منه، ويتشكل الديوان من أربعة ملامح رئيسة: الملمح الأول هو الملمح الحضاري الممتزج بالتاريخ، وقد عبَّر...
الجزء الثاني العنوان مفتاح تأويلي: يعدُّ العنوان العتبة الأولى للولوج إلى عالم النص ودسائسه غير الممكنة، كما أنه الرسالة المشفَّرة بين الناصِّ والنصِّ من جهة والقارئ والنص من جهة أخرى، ومن ثم فإن رصد العنوان وتفكيكه من شأنه أن يكشف عن دلالات الخطاب وأسراره، وهذا يعني أن العنوان ذو دلالة...
ثبِّتْ قلبَكَ على الجدار جيِّدًا وحدَهُ القلبُ المُثَبَّتُ على الجدارِ يرى فوَّهةَ البندقيةِ حين تُطْلِقُ الرصاصَ ولا تُصْغِ لندوبِ الروحِ حين تحكي سراديبُ الذاكرةِ مُتَعرِّجَةٌ والحواةُ يجيدون العزفَ على أوتارِ الوجعِ والأزقَّةُ ملأى بالعائدين من التاريخِ مُحَمَّلين بالزوابعِ والأنهارِ الشحيحةِ...
ينتمي سمير الفيل إلى البيئة الدمياطية، وهي بيئة تقدِّس العمل، وقد عبَّر عن ذلك بقوله (في الحارة الدمياطية تغلب علاقات العمل على أي علاقات أخرى وتهمشها، والحياة مليئة بالمآسي التي يتعرض لها الرجل والمرأة على حد سواء، وتلك هي قماشة السرد التي أعمل عليها بدأب وإخلاص منذ بدأت كتابة القصة القصيرة)...
الرؤية الفكرية وتشابكات الدلالة: تعدُّ الجملة (راقبت نبضة هربت باللوعة ورجعت لقلبي بالحنين) شاهدا واضحا على التشابك الدلالي بين الأنا الشاعرة والآخر، وقد أشرنا سابقا إلى إن التاء في الفعل (راقبت) يمكن ضبطها بالضمة وبالفتحة، فإذا ضبطت بالضمة أصبحت الدلالة منصرفة إلى الأنا الشاعرة؛ فهي التي راقبت...
مهادٌ نظري: نحاول في هذه الدراسة رصد جدلية الأنا والآخر في قصيدة (تبّا لي) للشاعرة حنان ماهر، وأثرها في إنتاج الدلالة، معتقدين أن إنتاج الدلالة يتم من خلال التفاعل الحيِّ والديناميكي بين النص والقارئ، ومن ثم فإن القراءة عملية جدلية تسير في اتجاهين متبادلين من النص إلى القارئ ومن القارئ إلى النص،...
تمتاز تجربة البهاء حسين الشعرية بالخصوبة الشديدة؛ فهو شاعر يمتلك تجربة شعرية خاصة، وصوتا شعريا شديد التميُّز بين أبناء جيله من ناحية، وبين أقرانه من الشعراء من ناحية أخرى، بحيث تستطيع العين الناقدة التقاط قصيدته من بين عشرات القصائد لشعراء مختلفين، واستطاعت قصيدته أن تعمِّق المجرى الشعرى لقصيدة...
إن القارئ لقصص الدكتور أحمد الباسوسي يكتشف منذ الوهلة الأولى المزج بين الرمزية والواقعية، وإن بدت أحداث القصة أحيانا وشخصياتها مباشرة، ولكننا ما نلبث أن نكتشف الرؤية المتخفية وراء هذه البساطة والوضوح، فهو يلجأ للتعبير عن الأفكار والعواطف والرؤى، ويتخذ من الشخصيات الواقعية في حياتنا رموزا قادرة...
عبثًا تدفَّق شجوُها الليليُّ من بين النوافذ أومأتْ كي يستقرَّ حنينُها في بؤبؤ العينين يهدا أو يغادرُ نحو مسكنها القديم لعله يروي ضلوعًا أثقلتها الذكريات عبثًا تراودُ ليلَها كيما يغادر طيفُهُ أو يستقرّ على ربىً شهدتْ لحونًا عانقتها الأمنيات لكنه أسرى من القلب المعتَّقِ بالحنين إلى ملامحها فأرداها...
أحبُّ ابتسامتكِ العابسة وكحلك حين تداعبه الدمعات وأهدابَكِ الأسهمَ المشرعة وصوتكِ حين تعانقه النسمةُ العابرة فتدفئه من صقيع الشتاءِ ويطلقها بالهوى مترعة وتحضنها أعينُ العاشقين تلملمُ ما قد تناثر من زفراتِ السنين وما خلّفته المواني وما أثقل الأشرعة أحبُّ ابتسامتكِ العابسة وإن عمّقت في الفؤاد...
يقولون ليلى تستغيثُ عليلةً فياليت قــــومي يدركون دواها تجلَّتْ على أفق الخيال يتيمةً ومَــــــزَّق كلُّ الشانئـــــين رداها رأوْا لحْمَها بين اللغاتِ مُقدَّدًا فعاثوا فسادًا واسْتُبيحَ حماها تقولُ أغيثوني فإني عيونُكم وأنتم حياتي في الورى وسناها أشاحوا حياءً واستداروا تكبُّرًا وصَمُّوا قلوبًا...
التشكيل اللغوي وإنتاج الدلالة لشبكة العلاقات اللغوية أثر كبير في إنتاج الدلالة؛ إذ تمتد هنا وهناك ناسجة خيوط النص طولا وعرضا، ومشكِّلة بذلك تفاعلا ديناميكيا بين النص والقارئ، ومخفية وراء ألفاظها المختارة بإتقان الرؤية الفكرية التي تشكَّلت في الذهن الإبداعي، واحتفظت بملامح تلك الرؤية حيَّة...
مهاد: إن الحديث عن المدينة في الشعر العربي قديم قدم الشعر نفسه، وقد كان الشاعر القديم يرى في المدينة غربة شديدة، ويحنُّ دائما إلى مسقط رأسه، ومرتع صباه، وقد كانت السمة الغالبة على الشعر الرافض للمدينة هي الإحساس بالغربة وعدم التأقلم مع العيش في المدينة، ولكنه ليس رفضا للمدينة/المكان في حد ذاته...

هذا الملف

نصوص
24
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى