فوز حمزة

تعودَتُ رؤيتهُ أيام العطلِ في نفسِ المكان .. يَجلسُ على الصخرة ذاتها التي تظللها شجرة صفاف كبيرة تحيطُ بها من الأسفلِ أعشاب بدتْ داكنة جداً في مِثلِ هذا الوقت من السنة .. يَعتمرُ نفسَ القبعة السوداء ذاتَ الحواشي الضيقة. لولا الكتاب الذي بين يديهِ والذي كانَ دونَ غلاف .. لظننتُ أن هذا المشهدَ...
https://www.facebook.com/fawziya.alkilabiوأنا انعطفُ إلى الشارع المؤدي نحو مطعم المدينة .. هالني ما رأيت .. لقد تشابهت البنايات في أشكالها وألوانها إلى حد ملفت للنظر بينما خلو المكان من الناس والسيارات زاده وحشة وغموضاً بأستثناء كلب أسود كان يتبعني ٠٠ تلفتُ حولي .. كنت الوحيدة التي تسير في...
لمْ أنتبه للنادلة وهي تضعُ أمامي قائمةَ المشروبات .. كنتُ منهمكة بالتحدث مع زوجي .. سَأكونُ صريحة .. لمْ أكنْ أتحدثْ .. بل أتشاجر .. لقد وعدني أنه سيتغدى معي هذا النهار .. لكنْ ومثل كلِ مرة أخَلَفَ وعَدهُ بحجةِ العمل .. لم أتمالكَ نفسي وبدأت بالصراخ دون أن أعير أية أهمية للناس الموجودين في...
بعد خطفه للسيجارة من يد صاحبه همس كمن يحدث نفسه ونظراته مصوبه نحو لوح زجاجي كبير مضاء من الداخل : - سأختار الروسية ذات السيقان الطويلة البيضاء .. ناول صاحبه السيجارة ليكمل حديثه وهو يحاول مد يده ليلامس ساقيها : - سأعرض عليها الزواج والذهاب معي إلى الشام .. قال كلماته هذه دون أن يرفع بصره عن لوح...
رائحة الدم النفاذة أيقظتْ مشاعر خوف قديم كان يظّنُ إنّ النسيانَ قد التهمها فاذا بها تكشرُ عن أنيابها ٠٠ أخذ يبحثُ عن مهرب في خيط نور تسلل عبر نافذة صغيرة ليستقر في المكان الذي هو فيه .. فتقاسم معها الوحشة والعتمة .. صرير باب يُفتح وصوت خطوات تقترب منه أعادتْ له الذاكرة الهاربة .. همس لرجالٍ...
حين أصبح صديقاً لي في موقع الفيس بوك .. كان واحداً من عشرات الأشخاص الذين أضيفهم ثم سرعان ما يغدون مجرد رقم مضاف في صفحتي .. معه .. أختلف الأمر .. أستوقفتني كلمته تلك التي بعثها ليشكرني .. لم تكن أول كلمة تصلني .. بل المختلفة .. من خلالها تنفست عطراً غريباً .. ومنها تعلمت فن القراءة ...
ظننت وأنا في عمر الرابعة والسبعين أنني سأكف عن طرح الأسئلة في الحياة .. فبريق ما يحيطني قد خفت والدهشة رحلت مع سنين عمري الماضية .. لكن ثمة صوت جعلني ألتفت لأرى الأشياء بنظرة جديدة ٠٠ إشعار عبر الماسنجر وردني بعد الثانية فجراً ٠٠ رسالته كانت طويلة .. فيها كلمات لم تمر عليّ من قبل رغم أنني...
أرجوكِ .. لا تُمزقي الرسالةَ قبلَ قراءتها .. لقدْ أخذتْ مني وقتاً طويلاً في التفكيرِ وأستنفدتْ مشاعراً عميقة لكي أكتبها لكِ بهذا الشكلِ .. والأهمُ جعلتني استحضرُ كلَ شجاعتي لأقفَ أمامكِ هذا الموقف .. عادة ما يكونُ الإعتذارُ في النهاية .. لكننّي سَأبدأ بهِ لأننّي المسؤولةُ عما حَصلَ لكِ بعدَ ذلك...
هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها إلى هذا المطعم.. لقد سمع عن وجباته اللذيذة والأهم خدمته التي أشاد بها كل من ارتاده من أصدقائه ومعارفه .. فعزم خوض التجربة بناءاً على أرائهم وأعتماداً على ثقته بهم.. ولكنه الآن وجد ميزة جديدة فيه جعلته يتأكد في إنه لن يندم على أختياره .. اللوحات...
استفاقَ من نومهِ بعدَ أنْ رأى آيّة في الحلم .. علامة جعلتهُ يَستقيظُ مذعوراً من نومهِ .. تأملَ بصمتِ الأشياء من حولهِ بينما القلقُ دفعهُ لفتحِ النافذة الصغيرة التي تطلُ على الغابة الواسعة التي طالما سحرتهُ وحملتهُ بعيداً عن عالمهِ الذي لم يفعلْ شيئاً سوى إغراقه في مزيدٍ من المتاعب والضغوط التي...
أنهُ هرُ زوجتي .. لا تسألوني عنْ اسمهِ الغريب .. فقد تزوجتها مع بيرانديللو ولم يخطرَ على بالي لمرة واحدة سؤالها عن اسمه .. ربما لأنني لم أعرهُ أهتماماً في البداية .. لكنْ فيما بعد عرفتُ إن والد خطيبتي أستاذ المسرح هو مَنْ أختار هذا الأسم وهو مَنْ قدمهُ لها هدية في ذكرى ميلادها .. في الحقيقة...
وأخيراً .. لوحتْ لي منْ نافذةِ غرفتها .. الأملُ الذي أزهرَ في قلبي الآن جعلني ألوحُ ليس فقطْ بيدي بلْ بِجسدي كلهُ .. قفزتُ في الهواءِ عدة قفزات .. ألتفتُ يميناً ويساراً .. شمالاً وجنوباً .. نظرتُ إلى السماء وتحتَ الأرضِ خشية أنْ يراني أحدُ من الجيران أو المارة .. كنتُ فرحاً وقلقاً في ذاتِ...

هذا الملف

نصوص
12
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى