ناصر الجاسم

عمل روائي قصير لا تزيد صفحاته على الستين، يتضمن مساراً سردياً تشكله حكاية واحدة، يقوم بطلها بدور السارد لأحداث لا يتعدى عدد شخوصها أصابع اليد الواحدة، إلا أن هذا النص يأخذ قيمته من تلك التقنية السردية التي وظفت فيه، وهي التقنية التي يمكن أن نطلق عليها (لعبة المحو والإلغاء) إذ غلبت على النص؛...
الحر يسلخ الشحوم من الأجسام والراقصون يدكّون الأرض بأقدامهم.. الجيوب مفتوحة وأنوار العرس و العرق يسحّان على الثياب وعلى ساحة الرقص.. أعقلة تضحك وأخرى تتقافز على الجماجم المنتشية.. شابان متلاحمان بسيفيهما يعرضان رقصة الحرب بزيهما العسكري.. الشاعر الكبير عبد الله الناشي شاعر القرية المجدد ينشد...
الشك ليس هو الدافع ليقتل البطل زوجته ليلة الدخلة كما دفع عطيل شكسبير لقتل ديدمونة، وديك الجن الحمصي لقتل زوجته. لكن بطل رواية "الغصن اليتيم" لناصر الجاسم كما لو أنه مصاب بمرض "العقلانية" المهووسة بالشك. فالبطل أو الراوي يقوم بتعنيف نفسه من أوَّل زمن الرواية وحتى آخره وكأنه ينصب لنفسه شركاً...
قصة " السدرة" للكاتبة نورة المري ثقيلة في الميزان النقدي القصصي فهي قالب إبداعي محكم البناء من القاعدة حتى الرأس، يصعب أن يتهاوى عند التحكيم النقدي، بل ربما يزداد متانة وقوة، إنها قصة ثرية وثراء القصة يتوالد عقب كل قراءة لها، فالقراءة الأولى تمنح القارئ ثراءً أسطورياً محلياً، والقراءة الثانية...
نحن جيل مواليد 1385هـ/ 1965م، لم يكتب لنا أن ندرس علوم الحاسب الآلي على مقاعد الدراسة في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، أي مراحل التعليم العام، ولم يكن حظنا جيداً أو مقبولاً أو حتى ضعيفاً فندرسها كمادة أساسية في الجامعة، بل إن من المضحك أننا حين كنا صغاراً عندما يرسلنا آباؤنا أو أمهاتنا...
إن الأحساء خمرٌ معتقة، ونحن- الأحسائيين- شاربوها، إننا سُكارى من كؤوس خمرٍ مترعة، هي الهفوف والمبرز والعيون والقرى الشرقية والقرى الشمالية...، وإذا كان قد جاء في الكتاب المقدس ما نصّه: "قليل من الخمر يبهج الروح"، فإن في كتاب الأحساء قد كُتب: "قليل من السرد في ليالي الأحساء يبهج أرواح الإنس والجن...
لم يعِ القاص أو الروائي الأحسائي الأول كيف تكون عليه الشخصية الإنسانية في نصه السردي، سواء كان نصاً قصيراً أو نصاً طويلاً، سواء كانت الرواية القصيرة أو الرواية الطويلة، رغم أنه لم يوجد في تلك الفترة من يستطيع أو من يحمل عبقرية الروائيين الكبار الذين عرفهم تاريخ الأدب بكتابة الرواية الطويلة. كان...
لطالما كنت شغوفاً بالمساحات الورقية البيضاء، وكنت أعشق لحد مبالغ فيه الأوراق المعدة للتصوير، تلك الأوراق التي تحتضنها آلات التصوير أو تدخل في جوفها وتُسقط عليها أشعتها البيضاء لتخرج لنا نسخاً من مستندات أو تقارير مهمة تكون قابلة للحفظ لزمن طويل، أو لنسخ أوراق رسمية نستكمل بها معاملات حكومية أو...
عين الروائي عين دقيقة وعميقة البعد والغوص وهي تربط الطبيعة ومكوناتها المحيطة بالإنسان وانعكاسها عليه في حياته. الروائي له رؤية مملوءة بالأحاسيس والعاطفة وتلمس الأشياء والمخلوقات بطريقة يتفرد بها عن الآخرين مما تجعل قيمة ما ينتجه من سرد روائي يحرك المشاعر والعاطفة لدى الآخرين، ويلفت أنظارهم إلى...
في البدء: لكي نتحرر من عقدنا ، ومرجعيتنا الثقافية الخاطئة القاسية ، يجب أن تتنفس في دمائنا بشكل طبيعي إمرأة من جهة أخرى . الصباح وجه امرأة من الشام ، ووجهي فيه وجه راع في صحراء الدهناء ، ووجهها القروي الأسمر في شمال الأحساء ينطفيء ، ووجه الرفيق شافي مفجوع دائمًا ، يترسبُ فيه حزن حمائم بيضاء ،...
تمهيد: قبل وقت قصير كانت رواية “الجنين الميت” للكاتب السعودي “ناصر سالم الجاسم” تمثل خطابا مركزيا يتوارى خلف نفسه، ليداري سوأة الإحباطات التي توغلت واستشرت في خلايا المجتمع السعودي بسبب الهيمنة الدينية السلطوية، وقوانين الترهيب القائمة على الوصاية الأخلاقية والدينية المطلقة على المجتمع في ظل...
البيدر مطعون بالسيف.. الأشجار تتيممُ بالغبار.. الأغصان مسامير واقفة.. خراف الأمس الراكضة أضحت بذورًا منثورة.. الطيور الميتة أمست علامات عبور للرحل.. متى تلد الصخور مياه؟ متى يأكل السرو فاكهة ناضجة؟ متى يبني العصفور عشه وتفتح الصغار مناقيرها مناديةً أبويها بزقزقة مخنوقة؟ آه! منذ زمن لم أسمع...
لطالما كنت شغوفاً بالمساحات الورقية البيضاء، وكنت أعشق لحد مبالغ فيه الأوراق المعدة للتصوير، تلك الأوراق التي تحتضنها آلات التصوير أو تدخل في جوفها وتُسقط عليها أشعتها البيضاء لتخرج لنا نسخاً من مستندات أو تقارير مهمة تكون قابلة للحفظ لزمن طويل، أو لنسخ أوراق رسمية نستكمل بها معاملات حكومية أو...
كنتُ أمشي في أرض خبقة عفراء.. تحركتْ غيوم صوب الجنوب مثقلة بالحيا.. جدتْ بعدها ريح شمالية في الهبوب فأنشطتْ العفر وابتدأ يدور.. وأخذت الأرض تهش بسرعة مفزعة.. جعلتُ أعدو بصدري وساعديّ على الرمل الذي جنّ فجأة والحفرة التي لا يثبت عمقها ولا شكلها تسكنها قوة جبارة تجذب رجليّ إليها.. شلّ دوران العفر...
الجنس في الثقافة العربية ناصر الجاسم - الجنس في مجتمعنا الشرقي
أتذكر عندما كنت صغيرًا في سن يسمح ويجيز لي الاطلاع على عورات النساء والدخول إلى مخادعهن وغرفهن السرية الخاصة كانت في البلدة عجوز مزاحة ضحاكة في أرذل العمر، وكان مجلسها عامرًا بالرواد من القواعد من النساء والشابات يلتففن حولها في ساعات الضحى وفِي العشية، وكنت أمرّ بركنها أحيانا ويصادف أن يكون...

هذا الملف

نصوص
71
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى