علي حزين

يا صديقي لا تسأل أين الطريق ولا تحاول أن تفهم ولا تناقش سواد الليل فلم يعد لدينا شيء يقال لم يعد لدينا إلا الصمت واستحالة السؤال *** فوق سماء المدينة القمر مخنوق بحبل من حرير والسماء ملبدة بالغيوم ولم تعد السماء تشتي علينا لم تعد تبكي , يا صديقي صارت كل الأشياء هباء والليل طويل , طويل...
قبل أن تتهوري وتحاولي الاقتراب مني اسألي كثيراً عني وقبل أن تخوضي التجربة معي أنصحكِ يا سيدتي تأنّي , تأنّي واسالي كثيراً عني * فأنا يا سيدتي لو أحببتني ثقي , لو أحببتكِ لحظةً واحدةً لا تتحملي لا , لن تستطيعي , ولن تصبري ولن تطيقي يوماً أو تقْدِرِي لحظةً واحدةً عن بعدي فابعدي عني ...
1 الأسماك الصغيرة الملوَّنةالتي بعينيكِ هذا الصباحكسولة جداً لا تُغْريني ولا تجيدُ كتابة بيتين من الشعر ولا تبعث على النشاط ولا تشجعني على الصيد وأنا أبحث عن الأسماك التي تهاجمني والأسماك التي تفترسني والأسماك التي تأكلني والأسماك التيتبتلعني كلما اقتربت من البحر 2 في هذا الصباح يا...
" تنويه مهم : القصة محض خيال من الكاتب .. وليس لها صلة بالواقع .. ولا ترمي إلي شيء إطلاقا .." " فنتازيا " ذات صباح .. تفتحت أعين الناس على صراخ , وعويل , وهرولة صوب النهر .... " كانت جثة طافية فوق الماء , لفتاة غانية , بجوار الترعة الكبيرة .. ؟! " ... حدقوا فيها ...
- الدور الثالث .. علي يدك الشمال . ــ ..................... تخيلت منظره.. وارتباكه .. لما يراني ..والاندهاش يملأ وجهه .. دقائق معدودة .. وأقف أمامه ــ لأول مرة ــ وجهاً لوجه .. شعور بالخوف يغزوني .. ورعشة خفيفة سرت في جسدي المتهالك.. فالمهمة شاقة .. وثقيلة .. تنوء بها الجبال .. تمالكت أعصابي...
كان لي صديقٌ نجيب إلى قلبي قريب قال لي : ذات يوم والشمس تجنح للغروب وفي كلامه شيء مريب وكنت أسمعه , ولا أجيب قال لي : صديقي الحبيب إن مت قبلي زرني أما أنا إن متُ قبلكَ سآتي لك في المنام وأزوركَ يا صديقي الحبيب وسأخبرك بما سأجده وبما ألاقيه هناك في عالم الغيب وتعاهدنا...
النفس حبيسة الجسد تواقة إلي الأبد والروح مستوحشة الأركان لكنها نحو السماء مشدودة بألف ألفِ سبب * أتيت إلى الحياة إلى الحياة أتيت وسأرحل كما جئت بلا اختيار شئت هذا أم أبيت وما بين هذا وذاك علي أن أختار * كيف عشتُ لا أدري يا كم ضحكتُ , ويا كم بكيتُ وكم أحببتُ وكم كرهتُ وكم لعبت وكم...
لما ارتعش القلم في يدي .. فرحت جداً , وزغردت .. وقلت : مدد يا رب .. أصل من زمان , وأنا كنت مستني يفوق , ويصحصح لي , يكلمني , وأكلمه ويحكي لي , وأحكي له , ويشكي لي , وأشكي له , على الـ بيَّ , لأنه صديق عمري , ومالي الدنيا عليَّ .. وما لي حد غيره , يخْلِص لي في الدنيا ديَّ .. من يوم ما كنت طفل...
كان يوم شؤم .. بدأ كل شيء غامضاً , غريباً , غير مألوف .. وعلي غير عادته.. حالة هياج شديدة تَلُّف المدينة الهادئة .. وحمّى من نوعٍ ما .. تنتاب الشوارع , والميدان .. وكأن كارثة وشيكة , أو قد حلت .. ضجيج .. صخب .. هرج .. مرج شيء عجيب .. أشبه بالفوضى .. وحركة دائبة , مضطربة , مرتبكة ـ لا تنقطع ـ في...
في يوم من الأيام , جمع والينا أترابهُ , ولا أحد يعرف ما أصابه , وقال لهم : في تثاؤب , وكسل , وعيناه قد أصابها شيء من الإرهاق , وشيء من العسل ... ــ أنا اليوم أشعر بالكسل , وبالفراغ , وبالملل , وأشعر أيضاً بالقرف , وبالسأم " فقام واحد من إياهم يمدحهُ , ويذم الهم الذي تجرأ ودخل قلب إلى حضرة...
في البدء كانت القصيدة وكانت الأنوار ساطعة وكانت الولادة متعسرة وكان اللوح , وكان القلم ... .. وانتظرتُ ... خمسون عاماً مضت أناوش الحُلم الذي حَلُمتُ وسافرتُ في كل العصور وركبتُ موج البحر وأبحرتُ قرأتُ ألف كتابٍ وكتاب وما قرأتُ , لكن الحُلم ما جدب خمسون عاماً مضت أكابد فيها الكبد...
سبعة أعوامٍ مضت .. وأخباره منقطعة عن القرية .. أُشيع بأنه قُتل .. بعض أقاربه لم يؤمن بموته .. والبعض الأخر قالوا بأنه فُقد مع من فُقد...... لكنه اليوم عاد , وبالكاد يتذكر بعض أهله , وبعض أصدقائه القدامى , والنذر القليل من الأحداث التي مرت به ....... عاد وهو شبه فاقد للذاكرة..... وكأن عقله...
الوقت يشير إلى منتصف الليل , والجو شتاء , والقطار ممتلئ عن آخره بالركاب .. وقفت .. مددت بصري إلى آخر العربة .. انتظرت أحد البائعين حتى يمر من أمامي أوصيت صديقي أن يحافظ على المكان.... أحاول أن أتفادى الزحام , أرفع قدمي .. وبحذر شديد , أضع الأخرى , حتى لا أؤذي أحد النائمين في ردهة العربة ...
ما هو الموت؟!.. وما حقيقته؟! .. هل الموت نهاية الأشياء؟!.. أم بداية حَيَوات أخرى جديدة؟.. حياة أبدية نجهلها , قد تكون سعيدة , أو قد تكون شقاء , من يدري؟.. أنا أعلم ذلك , بل وأؤمن به أيضاً.... الموت .. هذا الكائن العجيب الذي يقف حارساً علي بوابة الغيب البعيد , ذاك القطار الذي يركبه الجميع ...
أنا أكره أبي .. نعم أكرهه من كل قلبي .. لا تقولوا لي " إنكِ بنت عاقة " لا , لا يا سادة , أرجوكم , توقفوا , لا تستعجلوا في الحكم علىَّ , سأخبركم , نعم سأخبركم .. لماذا أنا أكره أبي ..؟!.. ولماذا لا أحبه ..؟!.. لكل فعل رد فعل , يوازيه في القوة , ويعاكسه في الاتجاه , والاندفاع , ولكل شيء سبب ...

هذا الملف

نصوص
100
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى