معاوية ماجد

رُبَّمَا سَآخُذُّ تِلْك النَّظْرَة مِنْ عَيْنَيْكَ ﺃُﺧبئها فِي الْقَلْبِ نَبْضَةُ عِشْق تَضُخُّ الْحَيَاة فِي شَرايينِ الْمُحَال تَرْوِي عَطَش الْجِرَاح بِالشَّوْق وَاِحتِواء الرِّيَاح الغَادِرة بالشَّهِيق وَفَقْر الْحَال تَغَذِّي الْجَمَال الْمُتَسَاقِط قُبَلٌ ثَمَرَات نَاضِجَةٌ بالذِكْرَيات...
الدِّيَارُ قِبْلَةٌ مُكتَمِلة الْمُنَى إشراقٌ طَرُوب إنشادٌ وشَدْو تَمَام القَمَرُ فِيهَا تَجَلِّي ضِيَاءٌ مُبَيِّنٌ حُلْمُ أشْواق وَحَنِين إثْرَاءُ شَفَاعَة مُنِير لَيَالٍ ذَاكِرَات عَابِدَاتٍ خَاشِعَات بِذِكْرِ اللَّهِ الْحَكِيم الدِّيَارُ تحُفَها مَلَائِكَة بِالْإِكْرَام وَالتَّعْظِيم...
سُؤَالَك يُحَلِّقُ عَلَى أطْلال مِن رَمَاد يوشِّح غَمَام الشُرْفَةُ فِيهَا بالرُّؤْيَةِ والذِّكْرَيات المَنْسِيّة على صَيْحَة دُرُوبِنا المُتْرَعَةٌ بِالرَّقْص الغَجَريٌّ و نَوَاهِدٌ الشَّهِيق تُنَادِي عَلَى الصِّدْقِ فِي أَحْلَام الرَّحِيل المُرتَعِشة عَلَى النَّافِذَة السَّمَاوِيَّة...
وَأَنَّا لَمَسْنَا الشَّوْق فِي الْعَيْنَيْنِ وَالقَلْب عَنْه ينبِّئ وَيَسْعَد يُفِيض هَمَس الرِّمَال رِيحٌ تَحْمِل اهْتِزَاز الهَوْدَج الأَخْيَلِيٌّ المُتْعَب لَيْلَى بِدَاخِلِه تَبرْقَعت تَوْبَة زَان لَهَا فَارِسِ بْنِ الْحُمَيّرِي المُتلهَّف الطَّيْرُ صَافَّاتٍ فَوْق اللِّقَاء وَيَقْبِضْنَ...
أُخْبِئك فِي شَهْقَتي رَقْصَة حُبّ و اِنْتِمَاء تَسُودُ قَلْب الْجَمَال تَنْفَلِتُ مِنْ بَيْنِ الشِّفَاه آهَة اِرْتِوَاء رَعْشَةٌ اكْتِفَاء وَأجْنِحَة اشْتِهَاء أيُتها المُنْغَرِسَة فِي الحَنايا بَسَاتِين نَخِيل أزْهَارٌ رَبِيع وفَراشـات لَيْل يُسَبِّحْن فـي مِـرآةِ الفَجـر رَحِيقٌ أَنْهَار...
مَا أَتْعَس الْوَقْت الَّذِي يَمُرُّ دُون أَنْ يُمْعِنَ فِي لَحْظٍ عَيْنَيْك عَصًا قَيْس تَسُوق دَقَات قَلْبِه عَلَى الرِّمَالِ تَرَسَّم دَمْعٌ بُكَائِه خَيْمَة عِشْقًا جُنُونًا يَتَكوَّر فِيهَا حُزْمَةٌ حُطَام تَهَرَّب رُوحَه مِنْهَا تُسَدّ نَافِذَةُ الخِتْل فِيهَا بَوْحٌ يَكْفِي ذَرَّات...
خُذْنِي إلَيْك أقبِّل فَارِس الشَّهْبَاء بَيْنَ يَدَيْكَ حُبًّا عِشْقًا يَتَوَارَى خَلْف نُوق الْعَصَافِير أَسْرًا مَهْرًا يَحِلّ بِأَكْنَاف مَالِك وَعُمَر شَطَطًا صلفا وَكِبْرِيَاء تَزِد أَنَا امرأةٌ عَبْلَةٌ بِالنّبْل فِيك وشمائل الْكَرْم شَقّ خِمَار مَلاذُها رِمَال الصَّحْرَاء خَيْمَة فَارِس...
مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهِنّ شَغَفًا شَوْقا أمَام مِحْرَاب عَيْنَيْك وَرِيح الْبُكَاء هل يا تُرى تخيَّرَن شَهْقَة الطَّرِيق اخْتِيَارًا أَم تَخَيُّلًا أَم رَأَيْنَا خِرْقَة النَّفْسِ قَدْ قدّت غَفْلَة التَّمَنِّي وَرَاء الْأَبْوَابِ الْمُغْلَقَةِ عَلَى مَشْهَد تَسَابَق فِيه...
شَرَف الطُّرُقَات قَائِمٌ أَبَدًا فِي الوَجَع المُمْتَد صَرْخَة ظَلَام مُنْحَنِيَة فَوْق الدُّعَاء الخَافِت بالأحلَام الفَجْر تَوَهَّج نَازِفًا عَلَى ثِقَلَ الْخُطُوَات الأَشْبَاحُ الثَمِلة تُدَنِّسُ طُهْر الأَصْوَات تَجُولُ فِي الأَعْيُنِ الْمَذْبُوحَة عَلَى كَتِفِ اللَّيْل بالمُؤامَرةِ...
اللَّيْل يَنْفُض رَعْشَةُ البُكَاء عن النُّجُومِ العَذَارَى يُلَمْلِمُ فَوْضَى الانْكِسارات يَدُسُّها فِي مَسْرَب الضَّوْء المُجَوّف الآتِي مِنْ عُمْقٍ السَّمَاء بَرْقٌ مَطَرٌ يَسْرِق شِراع الرَّحِيل هَمْسُ الشُّمُوع خُطًى الرِّيح المَسْكُونَة بِالدُّمُوع أَيُّهَا العُشَّاق اُدْخُلُوا...
فِي هَمَس الرَّحِيل اِنْهَزَمَ الوَقْت وتَسارَعَت أَنْفَاس الغِيَاب اِبْتِسَامَةُ الشَّمْس أَسْرَابُ الضَّحْكة نَحِيب الخَوَاطِر وغِيَاب الأمْس لِأَجْلِك المَسَافَات اِبتسَمَت لَوْنًا للحَنِين تراتيلُ لَيْل لِلسَّاجِدِين وغَنَّت لِلْمُسْتَحِيل فَات مِيعَاد الأمْس حَيْرةُ الرِّيح عَطَش السَّحَاب...

هذا الملف

نصوص
11
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى