ذياب شاهين

قادِماً مِنْ سُدمٍ بَعيدةٍ يفتحُ عينيهِ يسمعُ ضحكاتٍ مُريبةً ثمَّ يسمعُ نشيجاً خافتًا يسابقُ السَّنواتِ لتهذِّبَ ذاكرتَهُ كما تهذّبُ الفأسُ لحاءَ الشجرةِ حالِماً يقفزُ في قفرٍ شاحبٍ كوعلٍ ملولبِ القرنينِ إنّها السنونواتُ تصطدمُ بخشبِ الواجهةِ ساقطةً في الشرفةِ أهذا ما يسمونَهً الحتفَ لمَ هذا...
رحلة شاقة مع العروض العربي ابتدأت منذ منتصف التسعينات حتى اليوم، وكنت سابقا قد أصدرت النظامين الكمي والهندسي في العام 2004بكتاب تحت عنوان (العروض العربي في ضوء الرمز والنظام)، ولأن الكتاب الأول قد نفذت نسخه المطبوعة وكثرما يتصل بي الباحثون للحصول على نسخة منه، وكذلك لانطوائه على أخطاء طباعية...
عَذلُ العَواذلِ حَولَ قلبِ التائهِ...وهَوى الأحبَّةِ منهُ في سودائهِ(*) في الهَزيعِ الأخيرِ منْ وجَعِ الشَّوقِ وقبلَ الغَبشِ منْ فجرِ الفَرحةِ بِركعتيْنِ وجدتْهُ واقفاً عَلى سنٍّ صخريٍّ عندَ الشّاطئِ كانَ جميلاً حتّى ظننتُ أنّهُ يشبَهُني أهوَ أنا.. قالَ جسدي يا ليتَ.. يحملُ بينَ كفيهِ قلباً...
تتثاقلُ خُطى الوَحيدِ بإيقاعها القاتمِ حينما يسبقُها الصَّدى تركَ شارعِ تمّوز وراء ظهرهِ إلى حيثُ هدأةِ الأرصفةِ الخلفيّة المزركشةِ بشظايا الزجاج وصناديقِ الكرتون المُمزَّقة وعلبِ الماءِ الفارغةِ الزرقاء لستُ رسّاماً: همسَ مع نفسهِ فالأشياءُ موغلةٌ بالامتعاضِ أسمعُ حفيفَ خُطى يلسعُ بطنَ الشارع...
لَيْسَ مُهِمّاً مَتى أُقَبِّلُ شَفَتَيْكِ فِي آذارَ أوْ نِيسانْ فِي آبَ أوْ أيْلول في تِشْرينَ أوْ كانون فَالشُّهورُ شِفاهُنا المُرْتَجِفَات وَالأيّامُ قُبَلٌ حانَ أوَانُها رَصاصٌ طائِشٌ الفَتْحَةُ الّتي فِي قَلْبي لَمْ تَكُنْ تَشَوُّهُاً وَلّادِيّاً بَلْ هِيَ مِنْ فِعْلِ رَصاصِ عَيْنَيْكِ...
الشَّبحُ فتحَ الشبّاكَ بلباقةٍ ناعمةٍ ثمَّ دلفَ للغرفةِ السَّتائرُ تحرّكتْ مُرتعبةً أنفاسُهُ واطئةً كانتْ لكنَّها بغمامةٍ باردةٍ أغرقتْهُ -أهلًا بالفتى القويِّ -أهلًا بالشيخِ الوقور -ها..نحنُ نلتقي مرة ثانيةً -أرأيتَ...لقدْ ودعتكَ بالذهابِ - نعم...وكأنَّك لمْ تكبرْ - أمستعدٌ للرُّجوع -...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى