وليد حسين

ذوى مثلَ ذاك الجِنحِ هيّضَهُ العُسرُ أسيرَ محطّاتٍ يَعيثُ به الكَسرُ على كتفيهِ اليابساتِ تكشّفتْ سياطُ سنين الجورِ .. يوجعهُ القهرُ يلملمُ أشتاتا تعلّقْنَ بالأسى وليتَ احتباسَِ الرزقِ يُنزلُهُ القَطرُ فطال انتظارُ الغيثِ حتّى تكدّست ملامحُ أوجاعٍ يعيشُ بها الفَقرُ كأنّي بظلِّ الأمس .. أرتدّ...
آنَ لي أنْ أستقلّ بفكرٍ شفّهُ الوجدُ بسِبرِ المُحَالِ وارتضاني مَنْ لقلبٍ صبورٍ ..؟ في عزوفٍ موجعٍ وضلالِ هاجَ بي .. حيث انتظارُكَ شوطٌ يرتجي وعداً بحجم السؤالِ والصدى يرتدُّ .. كيف رزئنا ! بابتعادٍ موحشٍ وسجالِ أين تمضي ..؟ يا سليلَ جباهٍ موجفاتٍ من عظيم...
بلا جزعٍ للروحِ هامَ فؤادُهُ يميدُ كغصنِ البانِ حانَ اتّقادُهُ سما حولنا لمّا أنارَ لنا الدُّجى فأقسَمَ أنْ يَمضي ويَعلو جِهادُهُ أبانَ لنا وجهاً تجشّمَ سعيَهُ تقلّدَ ميثاقًا وذاك اعتقادُهُ ويغربُ عمّن داعبَ الشكَّ قلبُهُ وأمضى كتاباً ما تلعثمَ صادُهُ متى نرتقي ..؟ إنّي أشيدُ بنهجهِ اَلَا ينفعُ...
غنّيتُ للقلقِ المعقودِ في فمِها لحناً تَهدّلَ في أنّاتهِ ازدَحَما فالشعرُ صوتٌ تلظّى في نبوءتهِ يستحضِرُ الغيبَ في الآفاقِ و العَدما و الوحيُ أرخى لها عمّا تكابدهُ و ما تكشّفَ حتّى أعجزَ الهِمَما يا ويحَ قلبٍ .. عداهُ الحبُّ في زمنٍ إذا تأسّى بفقدٍ شاخَ...
كم مرّةٍ . وقفتْ ببابِك قائلَةْ بفمٍ خجولٍ قد بدتْ متثاقلَةْ تستمرِئُ الوجعَ القديم بخافقٍ وكأنّها علقت بعينٍ هاطلَةْ ولها حضورٌ في خيالِك مفعمٌ بالذكريات .. وإنْ غدتْ مُتحاملَةْ تستعذبُ اللحظَ الشرودَ بطرفِها ثمَّ انثنتْ عبثاً بروحٍ هائلَةْ ولئن بدا ذاك الوجودُ...
الشفقُ أوّلُ عَتَبةٍ لدخول الليلِ بأحمرارٍ باهتٍ رُبّما .. يُصيبك سكونُ الوقتِ بكآبة مستديمةٍ مثل عنونةِ معظمِ قصائدنا البائسة غادرت مرافئ التأثيرِ في المتلقي وانسلّت خُفيةً نحو ثرثرة الأصواتِ النشازِ في الحمّامات القديمةِ و لأنّي أمعنتُ النظرَ مكتفياً بالأحاديث...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى