عبير عزاوي

خطواتي منتظمة باتجاه قاعة الاجتماعات في الفندق الذي أملكه، صوت حذائي على البلاط الفاخر لفت سمعي بصداه المميز . المصعد الحديث السريع يثب بي طابقاً تلو آخر ، وعند الطابق السادس عشر،أتوقف قليلاً خارج الباب، اتهيأ لأدخل بثقة وعنفوان الى القاعة حيث يجتمع رؤوساء أبرز الشركات المنافسة ، سيستمعون...
«طلبت منها- مازحاً- حين كنت رئيساً لفرع اتحاد الكتاب العرب في "دير الزور" أن تكف عن المشاركة في مسابقة الاتحاد لأن مشاركتها تعني حرمان بقية المشاركين من فرصة الفوز بالمركز الأول وذلك بعد حصولها عليه لعدة سنوات متتالية». هذا ما قاله لنا الأستاذ "محمد رشيد رويلي" حين سألناه عن الأديبة "عبير...
قذفها الدور الطويل خارج القفص الحديدي الذي أعدّوه لتنظيم طابور الخبز ، غادرت الطابور مكرهة ، تبحث عن هاتفها الجوال الذي أحست بأنه سُلَ من جيب ثوبها وأثناء انسلاخها من معمعة الزحام ، تمزّق ثوبها بخرق طويل من الخصر الى الذيل ؛ توارت لتواري سوءة الثوب ؛ وتستر فخذيها العاريين . مشت مبتعدة عن الشارع...
ألقاني صاحب اليدين الفولاذيتين من أعلى درج ما ، انزلقت وتدحرجت الى أسفل الدرج ، غطت لزوجة دبقة ماتم هتكه من ستر جسدي، فقد مزقوا ملابسي وبقي قليل منها لايستر معظم أعضائي ، شعرت بأيد تنهضني وتحملني ثم تنزع عني عصابة عينيّ السوداء التي عصبوني بها عندما تلقفوني من بوابة كلّيتي وأحاطوا بي بصمت شرس...
لم أكن يوماً امرأة .. كنت دوماً سرداً لائذاً بنصه .. سرد تختبئء فيه المعاني وتتزاحم الصور .. وتقيم الكلمات احتفالاً سرياليا لحضور الزنبق اللغوي في حديقة النص.. اللغة امرأة رطبة رقطاء الجلد تنزلق من خاصرتي تقف فوق جسدي البارد المستلقي على فراش الدهشة تضع قدمها على صدري وتطوّح بالقدم الأخرى فوق...
ولدنا متلاصقين. نتلاقى في الخاصرة وجزء من الظهر أكاد أقول أنه يحملني على ظهره او ربما أشكل امتدادا متطاولاً لمنتصف جسده .أجمع الأطباء أن حالتنا نادرة ،رغم أننا بقينا نحن الاثنان على قيد الحياة. طبياً في مثل حالتنا يموت أحد الطفلين ليعيش الآخر ، يمكن أن تجرى عملية لفصل المولود الأضعف ، كنت أنا...

هذا الملف

نصوص
6
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى