أسماء هاشم

منذ ربع قرن مات أبى فى عصر يوم كانت تقف فيه أمى أمام مرآة دولاب عرسها. تضفر شعرها الطويل اللامع، بالكحل ترسم عينيها، فتضحك نضارة وجهها المستدير، وسنتها الذهبية، تضحك حنة العرس فى يديها … فى لحظة خاطفة خبطت المرآة فانشرح الوجه الضاحك، وفى اليد أخلطت حنة العرس بدم الجرح.. وفى لحظة تالية شدت شعرها...
‮ ‬بسبب طولها الشاهق لم تتمكن الكاميرا من التقاط صورة كاملة لها‮ . ‬فلجأت لتصوير‮ ‬انعكاس صورتها علي صفحة النيل‮ . ‬كانت فارعة ترفع رأسها عاليا وكأمرأة فاتنة شامخة تعرف كيف تبرز كنوزها وتحميها كانت النخلة تدلي‮ ‬بلحها الناضج المكتنز من بين سلاء الجريد الحادة‮ . ‬وضعت الصورة علي صفحتي علي فيس...

هذا الملف

نصوص
2
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى