قصة قصيرة

غادرت المنزل في عجالة بحثا عن السلوى، وتغيير كيمياء المزاج ،والترويح عن نفسي التي كدرها ضنك العيش، وقسوة الحياة ،ومشاغلها المتتالية في حلزونية مملة مشيت في ذات الشارع المشبع برطوبة العبثية ،وبالدراما السوداء ،والمواقف المتناقضة، والوجوه التي تنزف نظرات متيبسة بلا معنى ،هو ذات الشارع الطويل...
قال أحدهم : أن ملك من ملوك الجن المسكون بالعشق هجر قومه وحط رحاله في هذه البقعة وبنى عرشه الجديد من أعواد الاراك بين هذه التلال الشامخة . ويقول اخر: أن إحدى الشريفات الطاهرات نزلت في هذا المكان فاستضاء المربع من نورها وكانت تحمل حزمة من اراك فتخيرت سفح ذاك الجبل وغرست الاعواد ومن ثم انتشرت هذه...
في رسالتها الأخيرة، أخبرتني أنها ترجمت مجمل مقالاتي، ترجمة حرفية، للغتها التركية، وفرحت لذلك، لكنها أضافت شيئاً تراجيديا: - عزيزي " زريقة "، سأغادر، ربما إلى الأبد، ولن تراني من جديد، يؤسفني أن أخبرك أني سأذهب إلى المعسكر التدريبي لمدة تسعة أشهر، وقد أموت هناك أو قد أعود ولا أجدك هنا، وكل...
من أقوال الحكماء:" ثق بقدراتك فالطير على الشجرة، لا يَخاف أن ينكسر الغصن، لأنه لا يثق بالغصن بل يثق بأجنحته. ستتعلم الكثير من دروس الحياة، إذا لاحظت أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار. لا يحزنك أنك فشلت ما دُمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد" النص: تكورت بت الحقار في وسط الحوش ، مستلقية...
1 عندما أدخل, يستقبلنى برائحة البحر المخبأة فى ثيابه, أجده منهمكا فى اعداد سيجارته المحشوة... الأولى بعد رجوعه الى البيت... أسأله عن العمل يجيب بقطع من الكلام... أدلف الى المطبخ تقفز الى أنفى رائحة السمك المحشور فى السلة... لا أسأله ان كان يريد أن يأكل, تعلمت أشياء كثيرة فى صحبته... أحفظ عاداته...
تدقّ تدقّ البابَ باليد التي تحمل السّاعةَ. - من؟ من؟ - لستُ أنا. السّاعة متأخّرة والرّماد بالكانون وبقايا سمر.. - عندي حكايات يا أمّي أجمل من خرافاتكِ ومن ناس تحتنا وناس فوقنا. اسمعي: كانت في الأرض الثّابتة كنيسة وفي الكنيسة آدم بكلّ ضلوعه، ولم تكن ثمّة شجرة تفّاح ولا كان ثمّة شيطان. هذه المرّة...
الشارع شبه فارغ .. تقف عند ناصيته صامتا ..تلتفت حول نفسك ..تنفث دخان سيجارتك العاشرة ،تمر شاحنة متهالكة فتطلق دخان عادمها في وجهك ،تلعن الشاحنة وسائقها ،تبصق على الإسفلت في غضب. تمد لك متسولة يدها المعروقة وتفتح فمها الأدرد طالبة حسنة، تشيح عنها بوجهك وترد بجفاء :"الله يجيب ألاألا1".تحس أنك...
إقتربت من ضفة النهر .. لا شيء هناك سوى حفيف الاشجار وشقشقة العاصافيرالتى تتمايل على الاغصان ، ورطوبة التل الذى ينتهى إلي النهر . وضعت (الجركانة) جانبا ووقفت تتأمل النهر فى هذا الصباح الخريفي الجميل ، كانت مياهه هادئة كما لو أنها استسلمت لنوم عميق ، أشعة الشمس ترسل خيوطها على مقربة من وسط النهر...
خرجتُ من المقهى لاهثاً ،عدوتُ الطريقَ مسرعاً . عندَ التقاطعِ وقفتُ ألتقطُ الأنفاسَ، مشيتُ صَوْبَ محطَّةِ" الميكروباص" وقبل أنْ أصعدَ تحسَّستُ جيوبي فوجدتُها فارغةً- فأدركتُ أنَّ أحدَهُمْ قد سرقني !! استطاعَ- بمنتهي الذكاءِ- أنْ يُغافلَني ويسرقَ منِّي حافظةَ النقودِ ،البطاقةَ الشخصيةَ وكارنيه...
يقول إميل سيوران: كل أفكارنا مرتبطة بمصائبنا. إذا كنا نفهم بعض الأشياء فإن الفضل في ذلك يعود إلى انتكاس صحتنا. ربيع 2020 25 يوما تفصلنا عن الواقع الحقيقي لانتشار الفيروس التاجي 19. 25 يوما ويظهر العدد الحقيقي للمصابين، إما أن تكون كارثة، أو تكون الإصابات...
ما خَلَّصَنا المَوْتَ عَنْ المَسْأَلَةِ بل ضَخَّمَ عَرْقَلَتها! لَسْتُ على دِرَايَةٍ بالفَنِّ و لا مُخْتَصّاً في عِلْمُ النَّفْسِ و لا أَطَّلَعَ على الأدَب بِعُمْقٍ إلّا أَغْلِفةً أَلْجَأ إِلَيْهَا حِينْ يَعُضَّني أُفْعُوان الكِتَابَة! إلّا أنَّ جُزْءاً بدَاخِلِي يَعْتَقِدُ بإنّي أَجَلُّ...
لن يكون موعدها القادم كسابق مواعيدها التي نظّمتها دون اوان ، فكلّ ما سيحصل لها سيلقي بها من أعلى القمم السبعة وكأنها ريتشارد باس ، لم تكن لتستوفي أجَلَها أبدا لولا حماقتها ، فعلى نسيم هوى صباحي عليل مصحوب برائحة أشجار الزيتون و "خبز ملّة " يتصاعد دخانه هنا وهناك ينذر بخراب قبيلة كاملة قد...
" عندما نبالغ في التعبير بالحركات اليدوية المصاحبة للغة، قد نتنبه إلى خلق هيئة للفكرة؛ إنها أبلغ تصور على أن الإنسان يعبر يدويا أحيانا أفضل من البحث عن باقي وظائف اللغة". ( هـ. ن) "... إن روما خلقت من يد لم تكن تتطلع إلى الفرق بين الخير والشر؛ إنها حصيلة لفكرة...
لا زال لم يحن بعد جني الثوم، وتفصلنا عنه خمسة عشر يوما، وعليه على المرأ أن يبقى بدون عمل كل تلك المدة أو أكثر، صديقي الذي يتوفر على أوراق العمل وتسوية قانونية، يمكنه البدء في العمل منذ أول يوم لبدإ الحصاد، أما أنا صاحب الرمادية المغربية، بدون تأشيرة فقد كان عبارة عن كناش مخزني لا قيمة له داخل...
ارتال الصحون في ازدياد مضطرد مع ميلاد كل دقيقة وعلي القيام بغسلها جميعا، وقبل ذلك كله لا بد من تلميع الملاعق والاشواك والسكاكين وتوزيعها بعناية فائقة على طاولات المطعم تمهيدا لوجبة العشاء. صندوق الطماطم وكيس الخيار ينتظرانني بلهفة. ومن اجل اعداد الخبز العربي، فإن العجانة تصدر انينا كأنه موسيقى...
أعلى