قصة قصيرة

حتما سنلتقى يوما ،فى يوم معلوم وساعة محددة ،ترتدين نفس الرداء الأحمر الفاتح الواسع ، كلون قرص الشمس الأرجوانى ، الشفاف الفضفاض ،كما رأيتك فى الحلم تقفين على حافة عشب أخضر وسط صحراء مظلمة ،النور الوحيد الذى يشع على جسدى المرتجف ،كان منبعثا من عينيك فأنار هذه الصحراء . نعم .. سأتحدث معك وانت تضعين...
شهقتْ في صمت حين أحست أنه وراءها،لم تلتفت،بدأت في الركض،ساعدها نحولُها،و ضاعفت من سرعتها..هو أيضا نحيل،و حدَث،و رياضي،بل و أسرع منها،لكنه ،من خلفها،يذكي طقساً سينمائياً عن مطاردة الضحية دون أن يتخطاها،أو يمسك بها ،يحب أن يُطارِد،بينما الضحية تركض خائفة منه.هذا أربه أبداً،أزلاً. كانت لا تزال...
* قصة المرأة تُقْرَأُ في عينيها... وإن كنت كثير الهلاوس والتهيؤات، أتذكر جيدا أنني، حين التقيتها أول مرة، بدا لي أنها مُتعَبة، كشف لي ذلك صوتها المرهق، وعيناها الحزينتان، وملابسها المبعثرة... قلت لها مازحا: أتخيل أباك فظا قاسيا، يبرحك ضربا، من دون أن تعرفي السبب! قالت: وكانت قسوة أمي...
ثمة أصوات بالسماء غير معهودة لي على الأقل،حين كنت أنظر من شرفة البيت أرى العصافير،صارت بيننا علاقة من نوع خاص؛ ألقي لها حبات القمح والذرة،أطلق صنبور الماء من دون أن تشعر أمي ،كل هذا ألقى على عالمي امتدادا، فتح لي كوة فيه، لا أتعاطى غير طعام العصافير،لذا ظنوا بي الخبل، استرحت لهذا التوجه ناحيتي،...
عندما تجتاحك القوة من الله لا يكابدك الوهن والألم... هي عبارة طالما رددها صاحب تلك العقدة التي قضيت اكثر من نصف عمري وأنا احاول فك طلاسمها دون نتيجة... كنا أربع أشخاص لم نعرف بعضنا من قبل.. شُدَ وثاقنا بحبل من مسد نراه لا يبرح مكانه بعد ان أخرج لنا نتؤات نمت على جلود كواحلنا تلك التي مارسنا...
يجب أن تقيس معدل ذكائك، لأنه وبدون مجاملة يبدو منخفضاً جداً، وإذا كنتُ مديرك في العمل وأعرف جيداً ضعف قدراتك الإنتاجية فيجب أن تأخذ نصيحتي على محمل الجد. وتترك هذا العمل. - قضيت سبع سنوات في هذا العمل حتى شربته، وأضحيت من أسرع العمال اداءً..لذلك فأنا لا أستطيع أخذ كلامك بحسن نية. إنه نوع من...
*(وسلالٌ منَ الورِد، ألمحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقه وعلى كلِّ باقةٍ اسمُ حامِلِها في بِطاقه *** تَتَحدثُ لي الزَهراتُ الجميلهْ أنَّ أَعيُنَها اتَّسَعَتْ - دهشةً - لحظةَ القَطْف، لحظةَ القَصْف، لحظة إعدامها في الخميلهْ!) باقة وردٍ دون رائحة، أرمقها في غرفةٍ بيضاءَ وأنا على سريرِ المشفى، ونظراتٍ...
ثمة أصوات بالسماء غير معهودة لي على الأقل، حين كنت أنظر من شرفة البيت أرى العصافير، صارت بيننا علاقة من نوع خاص؛ ألقي لها حبات القمح والذرة، أطلق صنبور الماء من دون أن تشعر أمي ، كل هذا ألقى على عالمي امتدادا، فتح لي كوة فيه، لا أتعاطى غير طعام العصافير، لذا ظنوا بي الخبل، استرحت لهذا التوجه...
وجدت نفسي ذات يوم أعيش في قلعة محصنة محاطة بسور كبير لايمكن تسلقه ، مغلقة الأبواب على مدار الساعة ، فلايمكن الخروج منها، الا بالارتقاء بمراتب الولاء للقوة التي تتحكم بها ، ثمة في القلعة حجرات عديدة ، فيها نساء ورجال وكان علي أن أعيش فيها سنوات من دون أن أرى العالم كيف يجري خارج سورها ، وكان من...
تنتهي رحلات حافلة نقل المسافرين، وسيارات الأجرة، القادمة من عاصمة الإقليم، في فضاء فسيح، بتلك القرية الصغيرة الرابضة بين الفجاج، حيث تنتهي، أيضا، الطريق المعبدة؛ لذلك عرف المكان باسم دال على وظيفته، هو: (الݣاراج)، منذ أيام الحماية الفرنسية، رغم إنشاء محطة جديدة. على تخوم هذا الفضاء، تربض سيارات...
الأشياء القديمة تبهت،تغيم وراء أسداف ،في زمن التيه حاول أن يستبقيها،تومض لحظة ثم تفارق غير آبهة،الشيخ والمسبحة،الكتاب العتيق المنزوي فوق رف خشبي تركت يد الدهر عليه آثارا لا تمحى،جال بنظره في سقف حجرته التي اعتراها الوهن،عناكب نسجت خيوطها،برص يصدر صوته الكريه،أخذته لحظة من شرود،هل لو عاد به العمر...
تُخرجُ ثديَها من فتحةِ ثوبِها على صدرِها نحوَ فمِ الصغير ، كأنَّها تُخرجُ الحياةَ من جديد ، يَمصُّ الصغير شيئًا أبيضَ اللونِ حدَّ الشبع ولم يقتنع ، يمصُّ اللبن، قد تُنهكُ حَلَماتِ ثديِها حركاتُ الصغير فتدخلُ في نوبةٍ من تعبٍ أو تغمضُ عينيها كي ترى الأحلامَ ؛ أحلامَ ابنِها عندها ، تنقلبُ نحوَ...
في قلب حي الحواشين،انزرع بيت أبو علي المنحدر من بلدة إجزم قضاء حيفا،أبو علي وأم علي أنجبا عددا كبيرا من الأبناء الذكور، كان أكبرهم بعد النكبة بسبع سنوات،وأصغرهم بعد النكسة بأربع سنوات، بيت تربى على جلسات الحديث عن الوطن، والشوق للعودة إليه،أبو علي تعود على إرتداء لباس يشابه البزة العسكرية،وأم...
كنتُ بينهم في مهمة.. ومن كانت حبيبتي يوما كانت موجودة أيضا... كيف اتفق أن يحضر الجميع في المكان نفسه؟.. لعلها بركة الأماكن، فهي كفيلة بأن تسع الجميع دائما،(هذا ما تعلمته من أمي التي لم تعرف غير الخيمة، والأرض والبئر، وخدمة أبي التي تعتبرها بركة أخرى..) مسكينة أمي غاب عنها أن بعض الأماكن...
أنت تعرفني ، ولا تعرفني ، إذ لم تتعرف عليَّ في الشارع، رغم أننّي استوقفتك هناك، أمام المكتبة الظاهريّة ، ربّما صادفتني في كشك البرامكة، أو كشك الآداب ، أو أبصرتني مع بائع متجول للصحف في كراج باب مصلى ؛ وضعت ربطة الخبز ، وكيس الفاكهة جانباً ، ونقدت البائع ليرتين فوق ثمن الصحيفة الرّسمي ، وقرأتني...
أعلى