قصة قصيرة

الكلبُ رهنَ كثِيف ضبَاب يُحملقُ ..ثم يمتَعِض. الظَّهيرَة مُبللةً تُـشنِّجُ المارّة. الفرَاشاتُ احتَرقت..لمْ تنجُ من شَرر أَواخرَ نَهارَاتِ صَيفٍ أحْمر.. يـَا لِتـوَهان حَديقـتِي ! شَمسٌ جَـذلَى وسمَاءٌ رهينةٌ تُهددُ بالاختِناقْ. خِـذلانُُ بادٍ في أفقٍِ باردٍ تحْت عضّاتِ ضَبَاب. علَى أرضِ...
نهضتُ مبكراً من النوم، أسرعتُ إلى الاغتسال، سكبتُ الماء على وجهي، سقط فوق ملابسي، نظرتُ في المرآةِ المعلقة قبالتي، منصعقاً من هولِ ما رأيت: أنني لم أعد أمتلك رأساً! جسدٌ بدون رأس؟! لكنني أستطيع ان أبصر، أن أتكلم، أن أسمع! احتفظتُ ببعضِ رباطة جأشي، وأخذت أتفقد شهرزاد في غرفةِ نومها، وجدتُها...
نصفها معه و نصفه معها .. يرى نصف وجهها المشوب بحمرة أوراق الورد، وعين خضراء، وأنف إمرأة فرعونية، وشعر ليل ينسدل على كتفيها، وبعض خصيلات فوق جبينها .. و النصف الآخر يراه فى عين القمر، فوق موج البحر، قبيل الشروق، وكأن القمر يرفض أن يغادر الليل، ويترك مكانه للشمس لبزوغ النهار. يناجيها ويتغزل فى...
سمعه يتحدث بلغة يعرفها. حنّ إلى تلك اللغة ورغب في ان يتعرف عليه ويحادثه. تجمعهم الغربة وتجمعهما الملامح. ما أكثر الصفات الخادعة التي تجمع بين الناس، حتى إذا ما ابتلوا بالحوادث وصروف الدهر، تبيّن لهم ما ينطوي عليه الأمر من خداع! دعاه شيتيل يوم أمس إلى دارهم بضاحية باراديس، المطلّة على بيرغن،...
بدأت القصة مع التكليف الذي تلقيناه صباح ذلك اليوم . وكنا– أنا وحلمي – نشرف على الصفحة الثقافية بجريدة " الوحدة " . نجلس في حجرة واسعة تطل نافذتها على شارع عريض ، بها مكتبان متواجهان ، ونقوم بكل ماتحتاجه الصفحة ماعدا تغطية المؤتمرات خارج العاصمة . معنا ، لكن على كرسي قرب باب الحجرة " خلفاوي "...
كانت الغرفة حالكة في ظلمتها لقد خُيطت الستائر وهي تتدلى منذ سنوات طويلة لتحجب أدنى ضوء يسترق النظر الى الداخل كانت هالة وجهها المصفر وهي معلقة أنظارها للجدار ترسم على طرف السرير حلما شفافا كأنه مركب صغير محمل بسرادق فيتراءى طيفه من ورائها لتقتلع عيونها من الجدار لتراه - أوه عزيزي بعدها...
نظيف مصقول كالماس، لا يفتأ ونفسه تأنقا وألقا، هكذا عُرِفَ عنه، الرجل اللامع القادم من الخارج ببطاقة تسوية ومساومة، كل يوم قبل أن يدخل مكتبه يسأل عامل النظافة هل رششت مبيد الحشرات والبراغيث إضافة الى ملطف الجو؟ فأنا اعلم جيدا كما انت أن مكاتبنا تابعة وبالقرب من معمل لكبس النفايات وهذا ما يسبب لي...
هذا الصباح لي .. أنا الديك .. وأنا مَن أمَرَ الشمس لتُشعِل فتيلَها الوضّاء .. وأنا مَن ملأ قنديلَها بالزيت .. وبعد أن اطمأنّ قلبي على مقدار اشتعالها وقدرتها على الإشراق والشروق .. ها أنا أصيح بكم يا نيام أن استفيقوا من رقادكم ... أنا الديك .. أنا الذي أمرْتُ ليلكم بأن يلفلف عباءته ويرحل وإن...
جيرانه الجدد كانوا يعتقدونه صابئياً من أهل العمارة يمتلك معرضاً لبيع الفضة والمسبحات والأحجار الكريمة، أو مسيحياً من أهل الموصل يمتلك مكتبا للصيرفة في شارع (كرادة داخل). حيث كان يخرج بسيارته كل يوم صباحاً ولا يعود إلا وقت الظهيرة. أما جيرانه القدامى فقد كانوا يعرفون حق المعرفة أنه مدرس لغة عربية...
– يومان فقط بلا تأخير , مفهوم ؟ ولا تطلبي من أمك الاتصال بي للاستئذان في مدة أطول ..فاهمة ؟ نظرت إلى الأرض – حاضر سوف أشاهد فيديوهات الحفل وكل الصور بدقة, أعرف أنك عاقلة وستختارين ملابس لائقة وتجلسين بهدوء.. فاهمة؟ نظرت للنافذة على يمينها.. وتنهدت – أكيد بدلا من أن يهدأ شعر بالتوتر أكثر...
ليلة أمس هرب النوم مني , جلست مُتأرقاً , والفكر في رأسي ـ كالعادة ـ كلاب سعرانة تنهش وتجري .. سحبتني قدماي نحو المكتبة , أمسكت احد الكتب .. ديوان " لابن جرير" اشتريته من معرض الكتاب , قرأت المقدمة .. وبعضاً من قصائده الجميلة التي راقت لي.... ولما شعرت بالملل , فكرت في الخروج أشم الهواء الطلق...
لا أنخرط ولا أتماشى أبدا بين العامة من الناس... فالكابوس الذي أعيش اراه اشد قربا من تلك الأفواه التي تمضغ جروح قَرِحة النفاق، الدجل والتدين المبرغث، خاصة فيما إذا دلف على مسامعهم أو اعينهم شيئا لم يروه من قبل لذا اراني أقول غير معتقدا: إذا أردت أن تجاور عليك أن تساير، وإذا أردت أن تساير عليك أن...
في المقهى علقت شاشة عملاقة .. الوقت الساعة 11 مساءا .. مباراة الكلاسيكو … بين ريال مدريد وبرشلونة … المقهى مزدحمة جدا .. الكل يصرخ مشجعا فريقه … مع كل هجمة يتصاعد صياح وغناء واهازيج الشباب . قرب مدخل المقهى ، رأيت امرأة على مشارف الاربعين من العمر تضع على رأسها عباءة .. تقترب من الباب بعد كل ضجة...
بدأ الأمر بما يشبه الحلم حينما وجدت نفسي أردد بطريقة غريبة أغنية قديمة تبدأ بعبارة ” وداعا ياحزن ” رددتها لمرات .. لكني لم أستطع أن أتذكرالمقاطع الأخرى ..استعنت باليوتيوب وبحثت عن الأغنية .. كانت بصوت ” ياس خضر ” سمعت بعدها ” مجروحين ” وهكذا توالت الأغاني حتى اللحظة التي انغرست سهام ” البنفسج ”...
أجل كانت مجرد ورقة عثرت عليها في صندوق قديم وعليها كتابات كثيرة كتبت بقلم رصاص، الخط يشبه خطي تماما ـ أنا اعرف خطي اذا ما كتبت بأي قلم كان ولكن بقلم رصاص تكون الصورة أكثر وضوحا ـ في اعلى الورقة ثبت تاريخ يشير الى الرقم : 24/2/1991 … تحت التاريخ مباشرة ثمة رسمه بسيطة .. أجل بسيط ويشبه المستطيل،...
أعلى