قصة قصيرة

تماسك على مقعده جيدا وغاص في حديث ينصح نفسه: - لا يجب أن أقع في فخ لعبة التنس. .! من البدء حدد هدفه ثم ارتكن جانبا، فكان وحده جمهورا رائعا، عكس ما ينوي المشجعون حذر نفسه مرارا من التورط في متابعة لعبة رياضية لا تهمه. هو الوحيد الذي صفق قبل أن تخرج اللاعبتان من غرفة تغيير الملابس، فعل هذا...
وهــــم / حقيقة الهمُّ وِزرٌ هَدَّ كياني ، حمل ثقيل ، راحلاً كنت مع الراحلين ،حامل الأختام صار صامتاً ، أمل واهن ، واصد الباب حاسر ، خائن ، حاسد . أوراقي هموم سطّرتهُا رسائل للمسافرين ، رؤى وضعتها حالماً قربي ، ما إن مال صاحبي محمود الوزان ، ساهراً أفقت لم أجد محموداً و اختفت الرسائل . بإسهاب...
لا أحد يجلس في المقعد الأخير ومع ذلك يستطيع شم رائحة إبطيّ سائق الحافلة إلا في ظهر صيف بغدادي، حين يلتهب الهواء وتغلي الأدمغة، ويقول الجالس في المقعد المجاور: إنها جهنم. يسيل إسفلت الشوارع فيمخره الأولاد بأصابعهم على شكل كرات بحجم بيضة العصفور، يلوكونها كأنها علوك مجانية بعد أن يبصقوا أول الأمر...
1 قد يبدو " جميل " خارجا على السياق في المواصفات البشرية فإذا رسمنا مثلا علامة استفهام سيكون تكورها الكبير رأسه الذي هو أكبر عضو في جسده فهذا الرأس ملتصق بجذع قصير تتدلى منه ساقان نحافتهما دقيقة حتى يحار من يراه ويتساءل : كيف بإمكان هاتين الساقين أن تحملا الرأس المكور الكبير ؟ رأس " جميل" الذي...
سمعت الحديث عنه صغيرا، كنا ونحن نتجمع تحت أضواء مصابيح الشارع في أماسي الصيف هربا من حرارة بيوتنا تأخذنا الحكايات العجيبة التي يسمعها كل واحد من والديه أو أحد جدّيه فيأتي ليرويها لنا، وكان تأثيرها فينا يتوقف على قدرة الراوي الصغير وبراعته وما يضيفه للحكاية أو يحذفه منها إذ لا أحد فينا ينقل...
طريق مكتظ بالسيارات التي حشرتها إشارة المرور الحمراء في ثلاثة طوابير كثة ، أسفلت الشارع يلهث بالحرارة ، مائدة بأربعة مقاعد يتصلب فوقها رجل مهموم ، طاولات أخرى ، رجل آخر ملتح يحتسي كأسا من البيرة وهو يتحرك في جلسته بينما تتحرك شفتاه بكلمات غير مسموعة ، مراهقات يشربان البيرة كذلك ، يحتلان طاولة...
قلب الفردتين ...راوح بينهما بين كفيه . - ﺇنه حذاء ذو جلد متين !! - يبدو ذلك من أول نظرة !! جرب الفردة اليسرى ...ﺇنزلقت قدمه داخلها بسهولة واستقرت أخيرا فيها , لقد كانت على مقاس قدمه . - أريد شراء الفردة اليسرى , فقط. هذا ما تسمح به نقودي .! - لا يمكن أن أبيعك فردة واحة فقط !! - أنت ترى أني لا...
كثيراً مايمشي أبي في ظل الجدار ، لا يحب أن يلفت نظر أحد ، ويكره أن يحكي جليسه في السياسة ، يقول لي دائماً ، انتبه لنفسك ، لاتثق بأحد حتى لو بدا لك صديقا ، ربما ورث هذا الخوف عن جدّي الذي اشتهر بكلمته المعهودة : ( يابني ، لاتكن رأسا ، إن الرأس كثير الآفات )، حتى أن أبي يضيف من عنده ، أن أول...
الحشرة كانوا أربعة، وقفوا بجوار فراشي، أيقظوني بغير أسمي، فقفزت مذعورا، لم أتعرف على أي منهم، سوى الذي وقف قبالتي، إذ ابتسم لحظة أن وقعت عيناي على ملامحه، كان يشبه أبي كثيرا، لكن لحيته أكثر كثافة وبياضا، قال فيما يشبه الهمس: هيا. كانت عيناه تشيران نحوي، والنحو الدفتر ذي الورقات العشرين، وما أن...
لم تقتصر دعابات هواء نوفمبر الليلي على مصابيح الشارع العالية ، بل كان كل فينة يهبط ليشاغب ياقة ثوبي ، مثل نورس ينثني ملتقطاً سمكة من موجة هائجة ؛ رغم ذلك لم أبرح رصيف الإشارة اليومي ، متجولاً بين السيارات الفارهة كما يليق ببائع جوّال متمرس ، يعرف البلاط الرمادي جيداً ، ويقرأ الإسفلت حصوة حصوة ،...
( أن القصيد المغربي يكمل بصوت « آل وساط) أدونيس مبارك وساط من مواليد قرية لمزيندة بضواحي اليوسفية لاسرة عمالية.. كتب عنه الاديب الدكتور محمد منصور الرقاق ذات فترة بعيدة في جريدة الميثاق الوطني مقالا جميلا وبليغا بعنوان: " مبارك وساط.. ذلك القادم من مغاور الفوسفاط "، يتنبأ فيه بمستقبل زاهر...
جان الكسان - أهلاً معالي الوزير ضجّت القرية بالنبأ الذي انتشر بين بيوتها انتشار النار في الهشيم، علمتْ به فطوّش الصباغة من أم خليل، وسرعان ما نقله زوجها إلى ربعة المختار، وخلال ساعات كان كل من في القرية يعرف أنّ (خليل بك) سيزور القرية.. وهذه هي الزيارة الأولى له منذ أن أصبح وزيراً قبل...
عبد القادر عقيل - ليت عندي الشوكران / وهل أجرؤ؟ هذا هو اليوم الرابع منذ أن أبحرنا . هذا هو اليوم الرابع وأنا في جوف السفينة ، ملقىً بإهمال على فراش من الخيش .. رفيق الجرذان السمينة التي تتراكض بشغب من حولي ، والصراصير الدهنية التي تتحرك بحرية على جسدي وتتساقط بغباء على رأسي . هذا هو اليوم...
يوسف القعيد - كائنات العالم الثالث وقف الشاب، على الرصيف الأيمن لشارع المواكب والاستعراضات، والزفات والأفراح الهمسية. كان يخفي تحت ملابسه مسدساً كاتماً للصوت. سريع الطلقات وصغير الحجم. وتحت ملابسه أيضاً كانت قنبلة دخان. على الرصيف الأيمن والرصيف الأيسر. كانت قوات الأمن تعسكر بكثافة لم تحدث...
مناجاة - منتصر القفاش نشر في روزاليوسف اليومية يوم 01 - 12 - 2010 وكنت إذا دخلت هذه الغرفة أتوقع سماع الصوت. شخص ما يناجي حبيبته ويطالبها بأن تأتي سريعا فقد تعب من الانتظار وكاد يجن. خمس دقائق هي عمر المفاجأة، ولا يذكر الصوت اسم حبيبته ولا سبب ابتعادها عنه يلح فقط علي أن ترجع وتطفئ نار...
أعلى