قصة قصيرة

أول يوم من اغسطس... يوم حار عادة وعندما لا توجد وسيلة غير المنديل ومروحة اليد يصبح من الصعب تفادي ذلك الشعور الذي يصنعة العرق والرطوبة، كان يمسح جبهته المتصببة بمنديله المحلاوى وهو جالس علي أريكتة العالية منتظرا اذان العصر مرتديا جلبابا فضفاضا ابيضا، علي يساره نافذة مفتوحة الضلفتين وبلا ستائر،...
تعلمت على يدية كل فنون الجسد، نزع صديرتى وسروالى بنظرة واحدة فى أول لقاء، لمساته تبدأ من عينيه، لم تضل يداه طريقها أبداً، قبلاته بنكهاتها الموسمية كانت تحلق بى فى طائرة صنعتها أحضانه، علمنى كيف أسبح فى مجهولاته، تمنيت أن يغرقنى فى أية هوة مظلمة، كنت أثق فيه وأعلم أنه سيشعلها ضياءً و دفئاً...
أعشق الساقطات وأكره نفسى ، ليس هناك فى حياتى ما هو أهم من مجلة البلاى بوى ، لو علمتْ بطلات وموديلات هذا المصور أن اصدارته ستسقط فى يدى انا ملك العالم فى القبح و الدمامة ما تفننّ فى هذا الإغواء. أسقط بين دفتى المجلة فتتلقانى أجساد بمقاييس محسوبة بدقة ، اطارد بعينى هذا البروفيل الجانيى للنهود...
حلت ضفيرتها . أعادت تمشيط شعرها . تأملت وجهها في المرآة . نزعت شعيرات شذت عن خط الحاجبين . عبثت أناملها بأدوات زينتها . تأملت قوامها . مالت لليمين ، ثم لليسار . انحنت. راقتها رجرجة الثديين . كشفت عن ساقيها . مسّدت خصرها . هذا الليل طويل . تجمع ساعاته و دقائقه . تنثرها . تلملمها . تحصيها . لا...
* الرجاء من الذين يتذبذب مخهم بين زوايا محددة من الجسد عدم قراءة هذه القصة ، فهي ليست لهم لم أتسلم رسالة منذ أمد بعيد ، رسالة مكتوبة بخط رشيق ،ومن طالبة - كانت -طالبتي يوما ، كانت مراهقة ، وكنت قد تجاوزت الثلاثين ، اليوم هي قد تجاوزت الثلاثين . نص الرسالة أستاذي الكريم عجلات الزمن تديرها...
* الاهداء.. الى امرأة غابت منذ عام.. أرخ مستذكرا.. رسمت اناملي خط شروع لهجومها من فوق الانحناءة الاولى لآخر اضلاعها القصار، ثم مدت خط وهمي يصل الى حافات اولى طيات نهدها عند اعالي الحجاب الحاجز. بعدها صدرت الاوامر لجيوش الاصابع بالتحرك نحو هدفها المرسوم مع اتخاذ كامل الحيطة والحذر والتنبيه...
استطاعت اقناعه بدخول البيت بعدما بذلت جهدا جبارا في ذلك واجلسته في غرفة الضيوف ثم احضرت له طعاما فبدا يأكل بكلتا يديه فيما انشغلت هي بتضميد جراحاته الصغيرة المنتشرة على اطرافه واجزاء جسده الاخرى ومررت يدها على تقاطيع جسده الفتي القوي ليشعر هو باحساس غريب مخدر لم يشعر به سابقا. بعد ذلك قامت...
الفصل الخامس أ يعني هذا أنه لم تكن هناك أيام جميلة في القَاهرةِ، كان هناك أيام ساحرة تتوزع على مدار السنة؛ بعضها في الصيف الطويل، والكثير منها في الشتاء القصير، وجميعها تشترك في أنها أيام عطلة أو تعطل. يقولون إن المدينة لا تنام، تنفجر من مخارجها. المدينة تتمحور. المدينة تتشعب. المدينة تنسكب...
دقات الساعة تشير إلى الخامسة عصراً. قلبي يتوق إلى إحتضان أي رجل غريب. فكرت بأوليفر وبعرض مسرحيته يوم الأحد الهادئ هذا. ركبت دراجتي. ألقيت بكعبي العالي في السلة الأمامية، لأصل إلى الموعد بأسرع وقت ممكن. ربطت شعري الأسود الى اعلى، لتجنب تطايره وانسيابه على وجهي كلما هب النسيم الربيعي. فستاني من...
عادة: تعود إلى البيت كلّ مساء.. تأخذ حمّاما.. تتعشّى.. تشاهد التلفاز.. تفتح حسابها على الفيسبوك، ثمّ تؤوب إلى سريرها، أحد ما سينام حذوها كالعادة، وحيدة تنام، وإصبعها يدغدغ ما تحت السرّة. تهنئة: صباح ليلة دخلتها، جاءها الأقارب والصّديقـــات مهنّئين. دخلوا غرفة نومها مسرورين. جارتها العجوز...
سلمى يا سلمى، يا حبيبتي أنت. لو تعلمين ما يقترفه غيابك، منذ رحلت إلى لندن الكئيبة وأنا معتكر المزاج، لا أحتمل نفسي ولا يحتملني أحد. أساساً، ما كان يحتملني أحد سواك. في الأسبوع الماضي تشاجرت مع الدكنجي وناطور العمارة. أهلي لم أزرهم منذ فترة، وأصدقائي كالغرباء. لا يهم، لم يعد شيء يهمني يا سلمى،...
* إلى إبتسام زغير – أم نصار – الرفيقة مع حبي واعتذاري أبحر في يم بشرتها السمراء، في زغب الوجنتين الطفل، في استدارات جسدها الأليفة المخبوءة تحت السروال الفضفاض، والقميص العريض، والتي كاد أن يصبح لمسها أمنيةً لشدة دنوها واستحالتها. فمنذُ ليلة التحاقهما حيث قضياها متعانقين، في جوف مغارة ضيقة...
حدث ذات مرة أن ألقى الكاتب والرسام أليستر جينتري محاضرة بعنوان "الوحش ذو العين الواحدة" One Eyed Monster، وكان المحور الرئيسي لمحاضرته هذه ما أسماه "طائفة المهووسين بجيمس جويس"، والذين يقول عنهم أنهم مثال بسيط عن ظاهرة أكثر شمولاً، ويصفهم بأنهم "أشبه بطائر جارح يدس منقاره في التراث الإبداعي...
عدنا نترنح من البار أنا وأنتِ، جلسنا في ساحة الحديقة الواقعة بوسط المدينة، كانت الساعة الخامسة فجرا، ألقيتِ بثقل رأسكِ على كتفي، لتتخلل أصابعي شعرك النحاسي، كنت تعمدتِ تقصيره وصبغه كما احب، جلسنا نستحضر ذكرياتنا، نضحك حينا ونبكي حينا آخر، نتذكر أوجاعنا، هزائمنا وكيف سمحنا للعاطفة أن تموت فينا،...
الشموع حرام، مقابض الأبواب، استعمال الخيار لأغراض تتجاوز السلطة ومتطلباتها مما يودي به مقطعاً غير صالح لاستعمالات تخدش شيئاً ما وتضيف إلى الحياء أحياء وأزقة وأسماء. إن انفردت مع شيء قد يفكر يوماً أو يحتوي على أدنى تفصيل قد يوحي بلمسةٍ ذكورية فإن ثالثنا سيهرع ويدمرنا ويمرغنا . . تخيلوا يمرغنا...
أعلى