رواية

23 بعد هذه الدّرر أصاب مرآتي العمى، ولم يعد باستطاعتي رؤية وجهي. شددتُ بإصبعَي الإبهام والشّهادة على ذقني بتأسّف. بصوت عالٍ وأمام المرآةصرختُ في الفضاء المطبق حولي: -صبريانا متى تخرجين من هذا المونولوج العقيم؟ دعيني أعش واقعي ولا أعترف إ بالملموس. بل أقول كما قال الشّيخ ناصيف اليازجي: ل "سيفتح...
النّوافذ نهمة في أكلها لحم المارّة. نورٌ خفيف ينبعث من جهاز شاشة صغيرة معلّقة على حائط غرفة نوم أحد ساكني البناية المقابلة. الأبواب موصدة. بيتها بارد وحزين. المنضدة الرّخامية على يسارها بقاعة الجلوس تئنُّ من تكدّس الكتب وفناجين القهوة التي عليها. واقفة أمام النّافذة ترصد حركة الشّارع في الأسفل،...
والدكتور فهد يتحدّث كانت ثمة ابتسامة تورق بين شفتي الأسدي، وعلى ضوء القمر الذي كان يضحك من عليائه في السماء، رأيت عينيه وهما تشعّان بفرح رحْبٍ، فرح طفل وهو يأخذ صدر أمه بمطلق فمه كأنّه قادم للتوّ من بلاد الجوع كما يقولون، ثمّ وهو يعابث لحيته الباذخة البياض براحة يمناه، ثمّ يقول: - وبعد يا بني؟...
و الدكتور فهد يتحدّث كانت ثمة ابتسامة تورق بين شفتي الأسدي، و على ضوء القمر الذي كان يضحك من عليائه في السماء، رأيت عينيه و هما تشعّان بفرح رحْبٍ، فرح طفل و هو يأخذ صدر أمه بمطلق فمه كأنّه قادم للتوّ من بلاد الجوع كما يقولون، ثمّ وهو يعابث لحيته الباذخة البياض براحة يمناه، ثمّ يقول: - و بعد يا...
تشكل العلامة في النص الشعري إعادة إنتاج المعنى من خلال تداخل (الدال والمدلول) , فالعلامة يعاد إنتاجها من التداخل الآنف, وهذا ما لمسناه جليا في مجموعة الشاعر ماجد الحسن (خيول مشاكسة)* من خلال تسليط الضوء على بنيتي (الزمان والمكان) المتمركزتين في ثيمة (الصباح/الشمس الزمان ) من جهة وثيمة (العتمة...
مؤلم أن تكون في أقسى درجات الحزن والموت والانهيار والعزلة والتعب الجسدي والروحي ومجروحا وفقيرا بحيث لاتستطيع شراء ربطة خبز او ربطة عنق لترتيب فوضى الجسد ولا تستطيع البكاء " البكاء عار " ووحيدا تماما تمشي مهزوما في شوارع الذاكرة . واعلى درجات الحب ولا تستطيع الاعتراف بحبك لتلك المرأة التي...
القلق يأكل كبده. كل الأجوبة التي بررت له غياب سعيد، لم تقنعه. صدّق على مدار عامين كاملين رواية حادث السيارة، وتلاسنه مع ضابط كبير في الجيش، وأن الأمر أدى إلى السجن! الحكاية ينقصها الكثير، ولا يعرف أحدٌ في أي سجن هو..ألحّ في السؤال على أمه ذات مرّة، وهو يقول لها ان قلبه مشغول عليه، فترد أنه بخير،...
الليلة هي ليلة المصلوبين على طريق النسيان، وهم لا تراهم الأعين أو القلوب أو السيارات المسرعة، والحُزن عابر سبيل، إلا إن وفرنا له إقامة دائمة في قلوبنا، واحتفينا بوجوده في صدورنا، وللنوافذ روحٌ، مثلما للمنازل رائحة. فلا تنكروا ما هو معلومٌ باليقين في الوجدان ولا سبيل للتكبّر على الألم، فهو الذي...
الفصل التاسع - سقوط وسقطت حبّة الرّمل الأخيرة ..وكان سقوطُها منتظرَاً من الطرفين وما كانت القشّة التي قصمت ظهر البعير ..فالجمل وإن كان قد ناء بما حمل لكنّه كان قادراً على القيام لو استنفره الحادي .. سقوطُها كان كسقوط ورقة التوت بين آدم وحواء ..وعندها لا خجل ..والحيّة أشبَعَتها إغواءً...
الفصل الثامن - تردّد وضَياع.. قلنا إنَّ جرس الباب كان يُقرَع ..ومنظرها راعه لمّا انفتح مصراعه.. رآها خائفة تتلفّت خلفَها كأنها مُطارَدَةٌ من جهةٍ ما ..بعيدةً عن الباب وقريبة .. متردّدة في الولوج كأنَّ عتباته خطٌّ أحمر ..لذا خطَتْ خطوةً إلى الأمام وأخرى إلى الخلف . -ادخلي بقدمكِ...
الفصل السابع - مقاربة واقتراب.. كان موعداً مُتّفَقاً عليه في شقته .. وهيَ من طلب ذلك .. وهي تعرف موقِعَها لكنّها ما دخَلَتْها يوماً ..بالرّغم من أنّه كم حاول أن يُجرْجرَها إليها بسبَب وبلا سبب .. لكنَّها اليوم هي من طلبَتْ ذلك .. وبإصرار إصرارُها الغريب جعلَه مترقّباً لأمرٍ ما جلل ...
الفصل السادس - جدران زجاجية.. في غرفتها صارتِ السّاعة الرملية صديقتَها وجليستها ونديمتها وكليمتها .. فلا تملّ مراقبة حبيباتها المُنسابة .. وصار تقليبُها ديدَنها وصمْتُ الليل وانتفاءُ الضّجيج يجعل لكلّ شيء أصواتاً مسموعة .. ولا يسمع الإنسان خفقانَ قلبه عادةً .. لكنّ الخائفَ قد يسمعه...
" اذا سالنى احد لماذا او كيف كتبتها ؟ سأجيبه دون تردد :لا أدرى . الحقيقة القاطعة لا أدرى، لكننى على يقين سنكون آلهة عندما يصير نثرنا شعراً " الجزء الأول اساطير النشأة 1- سحيق الأساطير غابت شمسُ ذلك اليوم العنيد بانسيابٍ...
الفصل الخامس - تريّث.. بالنسبة له .. يعود أدراجَه إلى بيته أو إلى ثلّة من صِحاب يجتمعون ليلعبون الورق .. ويكمل سهرته حتى ليشرف على النوم وتتهالك أجفانه .. يحسده صديقه المتزوّج لأنّ زواجَه قد تأخّر .. يناوله سيجارة أخرى بلا مبالاة ويشعلها له .. ويقول له : - تريّث يا أخي كما قال طبيبك...
الفصل الرابع - استعطاف وانعطاف في مشوار المساء الذي صار اعتيادياً كنوعٍ من العلاج الفيزيائي لقلبه المُجهَد يسيران معاً على غير هدى وبغيرِ هدفٍ مُعلَن .. كأنّها ممرّضة طُلِبَ إليها تحريك المريض في حديقة المشفى بعد الجراحة ! ..وقد تساير الممرّضة مريضاً لا تعرف منه إلا اسمه ، لذا ينتفي...
أعلى