رواية

( الفصل التاسع من قصة الخلق ) تأخرت قليلا عن موعد جلسة التصوير فدخلنا إلى الاستوديو ما أن وصلت . بدأت أسيل الكلام: " أستاذ محمود توصلنا في الحلقة السابقة إلى نشأة الخلق بعد انبعاث العقل/ الخالق ، أو ما أطلق عليه العلماء الانفجار الكبير أو العظيم ، فما الذي حدث بعد ذلك ، كيف نشأ الكون "؟ - في...
(الفصل الثامن من قصة الخلق) استيقظ محمود أبو الجدايل متأخرا كعادته.. كانت لمى تجلس على طاولة مكتبه تتصفح أخبار العالم عبر شبكة النت على الحاسوب. صبح عليها بقبلة ودخل إلى المطبخ يعدّ مغلياً من الزنجبيل والكركم وشاياً من الزعتر المجفف. ملأ كأساً من مغلي الزنجبيل والكركم ، وحلّاه بملعقتي عسل ،...
( الفصل السابع من قصة الخلق) قابلتني أسيل القمر بمرح ووجه مشرق وجمال أخاذ يتوهج كنور يغمر الكون بهالة ربّانية . تأمل جمالها يريحني لتصوري لكم جمال الألوهة السارية فيه. لاحظت أنني أتأمل وجهها بفضول مصحوب بشغف، متناسيا فنجان القهوة الموضوع أمامي ، فتساءلت عمّا إذا كان جمالها يبعث في نفسي البهجة،...
( الفصل السادس من رواية قصة الخلق) مر على رحيل أبي منتحرا في البحر الميت قرابة عام ونصف . قلت لمحمود " حبيبي اشتقت لأبي" محمود لا يرفض لي طلبا . وافق وهو يدرك تماما أن أبي لم يكن أبا فحسب ، بل أب وعشيق ، لكن ربما تخوّف قليلا من أنه لم يكن قادرا على القيام بالدور الذي كان يقوم به أبي، عواطف الأب...
( الفصل الخامس من رواية قصة الخلق ) مرت بضعة أيام لم يتلق فيها محمود أي تهديدات أو محاولات ارهابية . شكر إلهه على الأمر، معتقدا أن مهدديه ربما اتفقوا على اعطائه مهلة للتوبة ، أو أنهم شعروا باستنفار القوى الأمنية للبحث عنهم ، فاختبأوا إلى أن يتوقف الأمن عن البحث. وبدت لمى مرتاحة بعض الشيء لتوقف...
لم تجادل أسيل حين وجدت أن اصرار لمى على دفع الحساب لا يقاوم . وأنا لم أحاول أيضا لمعرفتي لكرم لمى . ودعنا المدير ورئيس الندل والعاملين ، وغادرنا .. أوصلنا أسيل إلى بيتها في جبل عمان . وتابعنا إلى بيتي في اللويبدة. أصرت لمى على أن تبقى معي رغم إلحاحي عليها أن تقيم لبضعة أيام في بيتها ، إلى أن...
هاتفت لمى من صالون الاستوديو لأخبرها أنني فرغت من تسجيل الحلقة . كانت أسيل ما تزال معي . سألتني ماذا لدي . قلت لها "لا شيء أنتظر صديقتي لنذ هب لتناول الغداء" قالت: - يسرني أن أدعوكما لتناول الغداء ، وسأكون شاكرة لو وافقتم . - تشكري . لا أظن أن لمى ستوافق . - لماذا؟ - لأنها كريمة جدا ! - وهل...
في كتابي الصادر عن دار كتبا للنشر ، صدرت لي وراية في ديسمبر لعام 2019 باسم قنابل الثقوب السوداء ، وهي رواية من نوع الخيال العلمي ، واحتوت على عدة تقنيات تكنولوجية أهمها على الإطلاق هي قنبلة الثقب الاسود ، وقد صممها بطل الرواية من خلال مختبر علمي سُمى باسم مصادم الهادرونات المستقبلي الثاني...
(2) هل جاء الوجود من العدم ؟ فوجئ محمود أبو الجدايل بسيدة جميلة ستجري معه اللقاء. شكرالله في سريرته أن جمال النساء لم يعد يسلبه عقله ، بعد أن عرف بعضهن في شبابه وحتى في رجولته وشيخوخته.. وتذكر للحظات أسوأ موقف له مع النساء في ريعان مراهقته ، حين حاول أن يتعلم الكتابة على الآلة الكاتبة في جمعية...
(1) ارهاب ورعب ! كلما وردني تهديد جديد ينذرني بإقامة الحد علي، أي بقتلي، وقفت " لمى " في مواجهتي، راجية أن أتوقف عن كتابة المقالات والروايات والأفكارالتي تبحث في أصل الوجود والغاية منه، وفي إمكانية وجود ألوهة ما أو عدم ذلك، والأهم الغاية من وجود الإنسان، وأنا أرفض بعناد شديد التخلّي عن الأمر،...
تجاوزت ساعة يد علي الطاهر العاشرة بدقيقتين من صباح السبت 14 مارس 2020 عندما إتكأ البص على جانب الطريق قبالة إحدى المطاعم الذي يجاور سوبرماركت ودورات مياة عامة وماكينتيّ مشروبات ساخنة وأخرى للمشروبات الغازية والمياة المعدنية٠ وكان سائق البص في إنتظار الركاب عند باب البص في الطابق السفلي ليخبرهم...
السيدة " فاطمة الدسوقي" سلام من الله يهديء روع قلبك، ورحمة من الرحمان تحرس "مصطفى" أينما ذهب. أعتقد الآن أنك تلتهمين بأعينك الأسطورية حروف ما كتبت، وهذا عين ما أردت، الحيرة ابتدأت معي منذ بداية الخطاب، عزف منفرد لسنوات حياتي المريضة، بوح أخير لكتمان مزقني أربعين سنة، أحببتك يا...
الفتاة التي إستأذنتك أن تفسح لها قليلاً بجوارك لتجلس في إحدى مقاعد الإنتظار تلك قبل وصول هذا البص ليحمل المسافرين من كوالالمبور إلى كوالابيرليس. إرتفع صوتها كثيراً وهي تحادث شقيقتها - التي تشبهها كثيراً - عن حبيبها الذي إلتحق بالوظيفة أخيراً.. وتكثر من الضحك وهي تحاول أن تجعل صوتها خشناً لتحاكيه...
كان نهار السبت 7 مارس 2020م أحد النهارات الحارة رغم أن الإعلان الرسمي لفصل الصيف لم يحن بعد. حزمت زينب حقيبتك التي سوف تحملها معك إلى بلد تزوره للمرة الأولى وحقيبة الظهر التي يشغل اللون الأحمر حيزاً كبيراً من مساحتها.. تلك الحقيبة التي أهدتها لك فاطمة شقيقتك الصغرى سوف تحملها على ظهرك محتفظاً...
(...) أمّا تظاهُري بإغلاق الباب فهو للإيهام فقط، إذْ لا ينبغي أن يلحظَ أحدٌ أنّي أتركُه غيرَ مغلقٍ بمفتاح، أيْ قابلاً لأن يُفتح بدفعة من كتف أو بركلة طفيفة، فكّر فارس، وهو يَسمع بداخل رأسه موسيقى خافتة، ما يُشبه أصواتَ أمواج صغيرة، ماضيَةٍ بمرح مكتوم صوب شاطئ ما، جميلٍ ودانٍ! (...) فيالَحكاية...
أعلى