نثر

في إحدى ليالي تشرين والعام يعد عدته للرحيل تاركاً علئ الأرصفة بضع ملامح وذكرى أطفأتْ صوت أم كلثوم تعاركت مع آخر رشفة من فنجان قهوتها بجانبها كتاب وشمعة تسابقها في الذوبان ومازال الدرب معتما.. فتحت نافذة إلى العالم الآخر لم تكن تاء التأنيث هذه المرة لم تشعر برهبة التجربة الأولى كان ذلك الموعد قد...
مثلثُ برمودا يُبلغُني كلَّ مساءٍ عن حيلِهِ الجديدةِ في قنصِ كائناته نسر جارح اغتصب يمامة تائهة قمر صناعي يتلصص على مخادع النساء يُعرفُني كيف يفردُ أضلاعَهُ حولَ فريستِه وكيف يشحنُها بقوةٍ مغناطيسيةٍ تكفي لابتلاعِ كلِّ مثلثاتِ الكون. برمودا في الحقيقةِ صديقٌ قديمٌ، يخطُّ أضلاعَهُ على صدري كلَّ...
خاطرة من أكباد الطرقُ الباردة . . واللا شيء يعبر أتربة الروح وينسالُ عَرَقُ الطينِ من نوافذِ محجريكَ المهجورين أيها المنحوت من غفلة العصافير في سموات الغروب.. من لحن(ةٍ) مؤنثة وخفة الغمام الرمادي هاك خاطرةً من أكباد الطرق الباردة.. كُلْها... بنهم الحزن المحتقِن وارتعش.. كحمامة تحت المطر...
1 الأقنعة ليست للوجوه فقط، ولكن ثمة من يستعملها ليعيش بشرف وهذا ما نُسمِّيه البطالة المُقنَّعة، أو بدون شرف ومنها الدعارة المُقنَّعة، وقد بثَّني صاحبي المُتوعِّك دائما شكْواه، قال إنه لا يستطيع مقاومة إغراء بعض الإشهارات في فيسبوك، خصوصا تلك التي تُعلن عن افتتاح أحد صالونات التَّدليك هنا أو...
نقطةُ ارتكازٍ، الدائرةُ قلبُ دوامةِ الكونِ ومضخةُ الدِّمِ في جسدِ السماواتِ وهي ثقبُ المجراتِ التي تطوفُ حولَ الحياة. الدائرةُ ليست إسطوانةً في يدِ لاعبِ سيركٍ ولا أرجوحةً تدورُ وتتوقفُ بزرٍّ، بل هي حزامٌ ضوئيٌ يوقِدُ أركانَ الروح. يا أيها السائرونَ حولَ الدائرةِ ألقوا أسلحتَكم حتى تنتهوا من...
و لانّ لي … و لانّ لي بيتا على أَطرافِ ماساتي.. أُريدكِ . نجمةً… تَتفقّدُ الطّرقَ القديمةَ في عُواء الرّيح. مصباحا… يَسيلُ كلامُه الذّهبيُّ في صمتٍ على عَطشِي الضّريرِ… نداءَ أغنيةٍ.. أنامُ بحُضنها نومَ الحقيقة في سرير الغيب… كَم سنموتُ كي نَنسى ؟ و كَم سنُرافقُ الموتى إلى أنقاضنا ؟ هيّا...
شجرة السُنديان .. لا تُمانِع إذا ما قُطِعَت فُروعِها لأجل: ترميمِ مسرحٍ فنِّي ليبدع فيه الأطفال أو .. صناعةِ قاربٍ يعبر به الطلاب والفلّاحين، النهر، إلى المدارس والحُقول، إلى اليابسة من الضفّة الأُخرى أو .. تشييدِ سقفٍ منزلي، لميتمٍ أو دار مُسنّين أو .. أُرجُوحةٍ ، جدار حديقة ، أريكة ، أو رفٍّ...
عرفتُ الإسكندرية قبلاً، مدينة وادعة بالرغم من حيويتها الزائدة، متصالحة مع نفسها، ومستسلمة لوشوشات البحر صيفاً،ولصخبه شتاء، ولا تحمل زمجرته المتوعدة على محمل الجد، لم يتغير البحر، ولم تتغير المدينة كثيراً ولكن تغيرت النفوس، لقد آلمني كثيراً منظر المتظاهرين الذين لجأوا إلى مداخل العمارات هرباً من...
كتائهة بين قصائد الشعراء أقرأ لهذا قصيدة قمح ولآخر قصيدة حب أنظر أيهما أجاد وصف حزنه أكثر أيهما ستندم أمام قصيدته امرأة ثكلى وأيهما ستفخر بوجودها داخل قصيدته فتاة تحضن ملامح حبيبها عاد صورة بعد أن كان كياناً حرام عليها نطق اسمه سوى في خانات الذاكرة . كتائهة وسط نصوص الحزانى اتعمق فيها أقارن بين...
المساء الذي كم لونّتُه ب " دارت الأيام " المساء الذي رسمته ريشة " على حسب وداد " المساء الذي طالما احتضنته غادة شبير وآمال ماهر المساء الذي عشقته قبل صباي المساء الذي أثملني بكل تفاصيله يندلق من القنينة إلى فجوات في الزمن المساء الذي استفتحه بــــــ " سنين ومرت زي الثواني.." لم يعد هو لم يعد...
(١) صبيّتان تتأخرّان عن موعدِ جرس المدرسة في طريقهما تتوقفان برهةً من الحُسن ؛ لتتذوقا طعمِ وجبةٍ عدّتها عروس متوترة التجربة. لتُدليانِ لها برأي : إذ ما كانت هي جديرة فعلاً ، في إجادة الطبخ.. (٢) راعي يجلس تحت شجرة العرديب الظليلة. في هدوءٍ ووقار الذاكرة. يؤلِّف...
١/ مشاهد: ثلاث قطرات من الماء ، لأمطار هدأت طوفانها للتوء تسيل على جبين طفل يتكوّر فوق رصيف حصى باردة ، وطمي مُتحجّر كلبٌ يتعرّج من الجوعِ والبرد ، تطاردهُ عدّة كلاب ، لإنتزاعِ عظمٍ لم يكن من نصيبهم رجلٌ يترنّح من الثمالة ، ألم ، وخيبة ، وذكريات باهتة لماضٍ ومجدٌ مشوّه ، وتجارب فاشلة ...
كان عمر الحب في قلبي قصيرا جداً مات يانعاً يا حبيبي لم أرَ علامات الشيب تغزو عشقه . النور الذي برق وأنا أحضنك تحول بعدها إلى ظلام سرمدي. من يخبر القبلةُ التي رسمتها على شفاهك أن قد أرتوينا بالقصائد عنها ولم يعد يغري عطشنا لذة السراب. تمزقت فساتين البهجة في خزانتي استبدلتها برداءات حزن بالية...
خبئ صوتك معي فأنا أحن إلى سماعه كلما غبت عني خذ بيدي فـ حيلة المسك بي مرهقة أخذ يدي تغنيك عن ملاحقة قصائدي النيئة فعمرك طويل الأجل وعنقي أقصر من ومضة حزينة اسمائي الحُسنى وصفات صوتك جميعها غاضبة من نشيج نساء قلبي قلبي حزين ياصديقي وقلبك موقنٌ بالنساء اللاتي خرجن من فم أصابعي قلبك يقين لم يقك...
قالوا أن أنفاسي تذيب الليل وأنا أحاول فك طلاسم الضجر داخلي عرفت العُريْ من حين لبست الطين وإرتديت تيه الغبار ياللهول من قسوتي أفرغت كأس العطش وأغرقت الماء في فـمي. تلك الغريبة تهزم أنفاسي وترقص مع الريح حافية تذكر كم غريباً خصب مر صدرها كليل القيامة، قلبها وردة حزينة تُسقى بلحن العذاب تعزفـه...
أعلى