غير مجنس

نصوص اختار المحرر، أو كتابها عدم إدراجها في تصنيف محدد
لا مجال للتحدي أيها المستحيل! وقع البعيدُ في فخ الصدفة البليدة، وارتبكت الجهات على حافة الليل والذكريات عمياء أيتها الهاوية! صار الهباءُ قريباً جدا، وواثقاً من يأسه، لم يقل أحدٌ لرأس السنة أين جسدها. والسنة التي بدأت بعيد ميلاد حبيبتي تركت المسافة تكبر بين الريح الشاردة والصدى الأبله والذكريات...
يعد الراحل الكبير خيرى شلبى – الذى تحل ذكراه هذه الأيام – واحدا من أهم روائيى جيل الستينيات الذى ضم كوكبة لامعة من الأسماء الكبيرة : بهاء طاهر – إبراهيم أصلان – جمال الغيطانى – محمد البساطى – جميل عطية إبراهيم – يوسف القعيد وغيرهم ووسط هذه الأسماء شق خيرى شلبى لنفسه طريقا متميزا وأصبحت له بصمته...
أُرْخي للأيام حبلها وأتناولُ غيمةً من أقصى الخيال الرث وأحبسها بيني وبين قلبي؛ أو أضعها على الرف المجاور للردى لتبكي بالنيابة عني؛ أو بالأصالة عن الزمن الذي مات. أصمتُ لأصنع مسافةً بين الكلمات حتى لا يقتل بعضها بعضا ، أو تختنق بالصدى. لم أتفرغ لعداوةِ أحد ، وأظن ألاَّ أحد مسؤولٌ عن مجيئي إلى...
مات الندم الذي كان امرأةً وهذا الهواء يتلصص على خبايا نهديك ليلا ويتسلق الجدار الفاصل بينهما أحتاج إلى هواء يمرُّ أمام عينيك كطيفٍ يُسجل أسماء الخواء، ويطلي جدران الليل بالحنين ويفحصُ دم النجوم الشاردة ويفضحُ فصيلة الألم ، أحتاجُ لكلمةٍ تعرفُ كم عمر الحزن في قلبي، وتدركُ أنَّ السماءَ ليست...
إلى والدي عدنان وأهله .. إلى أصدقاء عدنان .. إلى خولة .. إلى المعلمة الزاهية .. إلى أهل طنجة العالية .. إلى كل من تألم لرحيل عدنان . أنا عدنان يا أهلي وأصدقائي وجيراني . منذ نهاية الصيف وأنا أحلم بالعودة إلى المدرسة . الوباء أفسد علي كل شيء . توحشت* معلمتي وأصدقائي . توحشت خولة الطفلة الأنيقة...
ماتت الشجرةُ الوحيدةٌ أيها العصفور الهواء على أعصابه الآن، وليس لديه يومٌ تالٍ ولا شجرةٌ تحلم له بيومٍ جديد ليغني أو تحلم بالنيابة عنه بسماء نظيفة ووطنٍ سعيد. الهواء وحده الآن يبحث عن عُشٍّ؛ ليُهدهد زمناً ما يزال يبكي في البيضة! والعصفورُ الذي نجا من طلقةٍ جائعة هرب من موته بالأمس ، ومايزالُ في...
مراراً خرجتُ إليك من جسدي وتعثرت بدبابيس شعرك. وروائح اللهاث. ما أقسى أن تصيري حبيبة جسدي فقط! كان المعجم خاليا من الأنا وخاليا من الهباء قبل أن تولد كلمة جسد. حين ولدت كلمة جسد مات معنى الأبد. ومات المجاز جسدي حيز ألمي. جسدي ينام كل مساء في سرير غيابك ويسأل الجدار كم بقي من عمر الساعة الحائطية...
أستوقف التاريخ الذي عبر في كتاب الجغرافيا ليلا وأسأله عن لحظة موتٍ تدحرجتْ من أعلى الليل تعالي نرسم خارطة الماء بمقاس الظمأ فقط. لا تحتاج اليابسة إلى محيطاتٍ متجمدة أو طوفان أعمى. يكفيها ما يصنع بها الطغاة والحمقى وأعداء الطبيعة. تعالي! لنقتل لام الأمر ولا النافية للجنس. تعالي! نحرِّك تاء...
صارت السماءُ بعيدةً جدا لا يصل إليها دعاء المظلوم ولا بكاء المضطر صارت إرشيف دموع يا إله حبيبتي خصصْ سماءً أخرى غير تلك التي غطتها طبقةً من أدعية المقهورين يا إله النساء الجميلات حتى أنا أحبك. قلْ للتي شيئاً عني. شيئاً بسيطا يمنحها قلباً جديدا لتحب. أو يمنحني قدرةً على احتمال أحزانها أو قلْ...
أريد النسخةَ القديمة من حياتي هذه النسخة كثيرة التفاصيل والإعلانات. أين السماء التي كانت هنا؟! أين الآلهة الذين يسهرون على حمايتنا من الأرق والذكريات ؟! أين الأصدقاء الذين لا يتلصصون على قلوبنا؟! أين الكحل الذي في عينيك تسكر به الكلمات؟! أين الوطن الذي نحلم به لأطفالنا؟! أين الزمن الذي يمشي...
الذكريات صارت زمناً رماديا بين مسافتين إحداهما الموت. ألعب وحدي دور نفسي مكررا وكل الضمائر مستترة في حزنها ولا قلب لليل في هذا الفراغ الغبي. أكل الوقتُ كلَّ كلمات الألم ومصَّ عظامها حتى التي تخصك جدا. و أخذ مقاس اسمك ليفصِّل لي غصةً زاهية. وجرحا فضفاضا يتسع لقبرين صديقين مات أحدهما قبل أن يجرح...
الليل ينامُ في كل مكان حتى على أعمدة الإنارة وأنا أنام وحدي! كيف أعبر إليكِ بمنأى عن الزمن الذي يعيش في الساعة بلا هدف، كيف أصل إليك والأسلاك الشائكة ملء الذاكرة؟! بتوقيت حزني عليك أبكي الآن وأعترف أمام الليل وأمام نفسي عاريا أن الكلماتِ التي خصصوها للإساءة قبل حبك كلماتٌ ظلمتها الذكريات،...
1 انتصر اللاشعور على الوباء الدليل عانقتكِ في الحلم هذا المساء.... 2 ومن الرياح ما يتكلم الريح التي كلما التقتك سمعتك فصارت عليَّ نسيما معطرا بك..... 3 ألقيتُ صنارتي لأصطادك علق شَصُّك بقلبي فضحكت عليَّ سمكة القرش في مَسمكك.... 4 النجوم أسنان لا تظهر إلا حين تضحك السماء أي معجون...
في البَلاط قديما وعصْرِ الخِلافةِ كان صِراطي طويلا كخَصْر المدى المُستديرْ عُمْرُ ورْد الحديقة يَسْبقني نُذَفُ الثلج، أو حبّة القمح، أو قَشّة الضوء في حُجُرات الحريمِ، أنا ظِلُّ ظلِّ الإله على هذه الأرضِ، واسْمي: غُلامُ الأميرْ كان لي مع كل الفَراشِ حديثُ الطفولةِ: - أَحْمل عنكِ رياح الجنوبِ...
سلام للعيون شاغلة المكنون ومشعل بالنار من كحل العيون بفكرك منفى وبقلبك وطن من بينهم أتلاشى وأتوحد في حنايا الفجر أتعهد أتحيا بين سطورها بالكفاف والتمرد تذوب القيود من طيب ولين الصوت مخبأ بالدنيا وبي دارت النور من طلتها تحررت تحملين أطياف هائمة روحي بهواك عائمة مشرد بدروبك وبرحمتك متعلق سلامي...
أعلى